شارك سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، في الاجتماع الثلاثين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد اليوم الخميس الموافق 5 نوفمبر الجاري، في العاصمة البحرينية المنامة، بحضور السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورئاسة سعادة الشيخ خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، رئيس الدورة الحالية للجنة وزراء الثقافة بدول المجلس، وبمشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بدول المجلس.
وبحث الاجتماع عددا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، في إطار تعزيز التعاون الثقافي الخليجي، وتطوير آليات التنسيق والتكامل بين دول المجلس، إلى جانب مناقشة سبل الارتقاء بالقطاع الثقافي، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز حضور الثقافة الخليجية في المحافل الإقليمية والدولية.
وأكد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في كلمته خلال الاجتماع، أن دول المجلس تمتلك إرثا حضاريا عريقا وهوية ثقافية راسخة تشكل مصدر قوة وتماسك لمجتمعاتها، مشيرا إلى ما تحقق من إنجازات في تطوير المؤسسات الثقافية، وصون التراث، ورعاية الإبداع، وإطلاق المبادرات النوعية.
وأوضح أن المؤشرات الإحصائية تعكس حجم التطور الذي يشهده القطاع الثقافي الخليجي، حيث تضم دول المجلس ما يقارب 300 متحف، وأكثر من 170 مكتبة عامة، فيما تستقطب الفعاليات الثقافية أكثر من 5.5 ملايين زائر، بمشاركة ما يزيد على 8 آلاف عارض ودار نشر.
وشدد على أهمية الانتقال بالتعاون الثقافي الخليجي إلى آفاق أكثر تكاملا، بما يعزز دور الثقافة في صناعة المستقبل، وتشكيل الوعي، وبناء جسور التواصل بين الشعوب، وإبراز ما تزخر به دول المجلس من إرث إنساني وإبداعي.
كما تناول البديوي، أهمية خطة العمل الخليجية للصناعات الثقافية والإبداعية (2027–2030)، باعتبارها خطوة نحو تطوير برامج ومشاريع مشتركة، وتحديد الأولويات وآليات التنفيذ وقياس النتائج، إلى جانب تطوير المؤشر الخليجي للصناعات الثقافية والإبداعية ومنصة إحصاءات الثقافة، بما يسهم في بناء قاعدة معلومات مشتركة تدعم التخطيط وصناعة القرار، وتتيح قياس مساهمة القطاع الثقافي في اقتصادات دول المجلس.
وأكد معالي الأمين العام أن الموضوعات المطروحة على جدول الاجتماع تمثل فرصة لتعزيز التنسيق والتكامل الثقافي بين دول المجلس، والبناء على المكتسبات التي تحققت خلال مسيرة العمل الخليجي المشترك.