اختتم المركز القطري الثقافي للمكفوفين، التابع لوزارة الثقافة، حملته التوعوية “اختلاف يثري.. ووعي يجمع”، التي نظمها بمناسبة اليوم العالمي للإبصار واليوم العالمي للعصا البيضاء، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالإعاقة البصرية، والتعريف بأهمية العصا البيضاء ودورها في دعم استقلالية المكفوفين، وترسيخ ثقافة التقبل والدمج والمشاركة المجتمعية.
وشهدت الحملة سلسلة من الفعاليات والأنشطة التوعوية التي استهدفت فئات متنوعة من المجتمع، وشملت مؤسسات تعليمية وشبابية وجهات حكومية وثقافية، في إطار جهود المركز لنشر الوعي بالإعاقة البصرية، وتعزيز التواصل الإيجابي، والتعريف بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وإمكاناتهم.
وفي إطار الحضور الثقافي والتوعية المجتمعية، شارك المركز في الفعالية التي نظمتها متاحف قطر في متحف قطر الوطني، احتفاء باليوم العالمي للعصا البيضاء، تحت شعار “حكاية إنجاز.. أبعد من حدود الرؤية”.
وتضمنت الفعالية ندوة حوارية شارك فيها السيد فيصل الكوهجي، رئيس مجلس إدارة المركز القطري الثقافي للمكفوفين، والكاتبة نورة المسلماني، وسلطت الضوء على تجارب الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وإنجازاتهم، وأهمية تعزيز الوعي بقدراتهم ودعم استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
كما نظم المركز فعالية توعوية لموظفي وموظفات بلدية الظعاين، قدمتها الفاضلة منى الكواري، أمين السر العام بالمركز، تناولت مفهوم الإعاقة البصرية ودلالات العصا البيضاء، إلى جانب تعزيز مهارات التواصل والتعامل المناسب مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بما يسهم في دعم استقلاليتهم وتعزيز إمكانية الوصول.
وفي سياق التعاون مع المؤسسات الشبابية، استقبل المركز في مقره مجموعة من منتسبي مركز شباب الدوحة، حيث شاركوا في ورشة توعوية حول أساليب التعامل الصحيح مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، إلى جانب زيارة معرض توعوي استعرض مجموعة من الأدوات والأجهزة المساعدة التي يستخدمها المكفوفون في حياتهم اليومية.
وامتدت الفعاليات التوعوية إلى عدد من المدارس، بهدف نشر الوعي بالإعاقة البصرية بين الطلبة، والتعريف بأهمية العصا البيضاء بوصفها وسيلة للاستقلالية والتنقل الآمن، وتعزيز قيم التقبل والاحترام والتفاعل الإيجابي مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
وشملت هذه الفعاليات مدرسة علي بن جاسم الثانوية للبنين، ومدرسة رابعة الثانوية للبنات، ومدرسة ناصر بن عبد الله العطية الثانوية للبنين، حيث ركزت على التعريف بالإعاقة البصرية، وأساليب التواصل والتعامل المناسب مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وأهمية تهيئة بيئة مجتمعية أكثر وعيا واحتواء.
وأكدت الحملة، من خلال تنوع فعالياتها وشراكاتها، أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والشبابية والحكومية والثقافية في نشر الوعي بالإعاقة البصرية، ودعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الاستقلالية والمشاركة الفاعلة، بما يعزز بناء مجتمع أكثر شمولًا وتقبلًا للاختلاف.