اختتمت اليوم فعاليات الأسبوع الثقافي الكازاخستاني، الذي نظمته وزارة الثقافة بالتعاون مع نظيرتها الكازاخستانية في المقر الدائم لدرب الساعي بمنطقة أم صلال، وذلك خلال الفترة من 4 وحتى 7 فبراير الجاري، وسط إقبال جماهيري لافت وتفاعل مميز.
وجاءت الفعالية امتدادا لمسيرة ثقافية متواصلة حققت حضورا بارزا خلال السنوات الماضية، وذلك ضمن رؤية دولة قطر الهادفة إلى تعزيز الحوار الحضاري، وتوسيع آفاق التبادل الثقافي مع مختلف دول العالم، وترسيخ الثقافة كمنصة مشتركة للتلاقي الإنساني.
وبهذه المناسبة، أكد السيد ناصر المالكي، مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الثقافة، أن الفعالية حققت أهدافها في بناء جسور متينة للترابط الثقافي بين دولة قطر وجمهورية كازاخستان، كما أتاحت للجمهور في قطر فرصة استثنائية للاطلاع على الموروث الفني والحضاري الكازاخستاني العريق.
وأوضح المالكي أن هذا الأسبوع جاء استكمالا لسلسلة ناجحة من الأسابيع الثقافية التي تستضيفها الدوحة منذ عام 2024، والتي شملت دولا مثل أذربيجان وأوزبكستان وقيرغيزستان، تلتها في عام 2025 فعاليات لكل من المملكة العربية السعودية وإيران ومصر والعراق، وصولاً إلى أجندة العام الحالي 2026 التي تضم كلاً من كازاخستان وطاجيكستان وروسيا.
من جانبه، أعرب سعادة السيد أرمان إيساغالييف، سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة، عن سعادته بنجاح الأسبوع الثقافي، مؤكداً أن التواجد بين “الأشقاء في قطر” يهدف إلى تعزيز الروابط المتينة. وتابع سعادته: “لقد شارك في هذه الفعالية أكثر من 200 فنان من أبرز ممثلي التراث والتقاليد الكازاخستانية”، مشيرا إلى أن ما يجمع البلدين هو تشابه كبير في الجذور التاريخية وتقارب في التقاليد والثقافة.
وشكل الأسبوع الثقافي محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، عاكسا التطور الإيجابي الذي تشهده هذه العلاقات، لا سيما في المجال الثقافي الذي يعد أحد أبرز جسور التقارب بين الشعبين الصديقين.
وتضمن الأسبوع باقة متنوعة من الأنشطة التي جسدت غنى الثقافة الكازاخستانية، شملت: عروض الأزياء التقليدية التي تعكس الهوية الكازاخستانية، وأمسيات موسيقية وفنون بصرية معاصرة، ومعارض للحرف اليدوية ونماذج من السجاد التقليدي العريق، إضافة إلى تجارب حية من المطبخ الكازاخستاني الذي لاقى استحسان الزوار.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على حرص وزارة الثقافة على أن يظل موسم “الأسابيع الثقافية” منصة فاعلة للانفتاح الحضاري، وترسيخ مكانة دولة قطر كمركز عالمي للحوار، وتوظيف الثقافة كأداة للدبلوماسية الشعبية وبناء جسور التواصل مع مختلف شعوب العالم.