مبارك عليكم الحيا يا هل قطر”، هذه العبارة تتردد عندما يهطل المطر في قطر، وهي تكشف عن إدراك الإنسان القطري لإهمية المطر، الذي يمد الإنسان والحيوان والنبات بالماء، بوصفه أصل الحياة.

“طق المطر على قطر والشمس طالعة”، إشارة أخرى. تبقي للمطر مكانة خاصة في المجتمع القطري، فلطالما مثل المطر مصدرًا لإلهام خيال الأفراد في المجتمع؛ لتصوغ أهازيج وأغاني شعبية رقيقة وشائقة تعكس الفرح بقدومه فتصف بهاءه وجماله.

وقد غدا المطرعنوانًا نادرًا لفرحة الكبار والصغار معًا، وشعارًا لدلالات المحبة والوئام؛ ليترسخ باعتباره مناسبة مهمة لجلاء الحزن والكآبة من قلوب البشر، وبموازاة غسله وإروائه الشجر والحجر، حتى أن هناك في قطر تعبيرًا يتردد: “المطر يغسل القلب والأرض”.

ومن هنا أفردت أشكال التعبير الشفهي مساحة كبيرة لأهازيج المطر، والتي دأب الأطفال والنساء وحتى كبار السن، على التغني بها عند نزول المطر، أو عند انحباس المطر وتأخره، كما تم توظيفه في الحكاية الشعبية والأمثال الشعبية والشعر النبطي، فمن يعود إلى نصوص الشعراء في قطر، يجد كمًا كبيرًا من تلك القصائد التي ت ومن الأسماء والمسميات المتعلقة بالمطر في قطر:

-البَللُ: يدل على الرطوبة التي يتركها المطر.
-الحيَا: المطر الذي أحيا الأرض بعد موتها، فهو الحياء (أصل الخصب).
-نملي: حبات المطر الصغيرة.
-الرَّبِيعُ: أي الخضرة.
-الرَّحْمةُّ: لأنه برحمة الله ينزل من السماء.
-الرَّذَراذ: المطر الضعيف أو الساكن.
-الرَّشُّ: المطر القليل الخفيف.ناولت هطول المطر.
-السَحَابةُ: المطر القليل
-الضَبَابهُ: ندى كالغيم يغشي الأرض.
-الطّلُّ: المطرالضعيف، الذي نزل في الصحو.
-المَطَرُ: هو الماء المنسكب من السحاب.
-السيل (الجمع: سُيُول): هو الماء الكثير السائل الناتج عن تساقط كمية كبيرة من المطر.
-أنواع الغيم: حقاب، وديمه، وطهف.
-برد: عندما يتحول ماء المطر إلى حبات مجمدة (الثلج).
تكشف هذه الألفاظ من الأسماء والمسميات عن منظومة أخلاقية، وإدراكية، يدرك بها الإنسان القطري عالمه، وتتصل مباشرة بتراثه الثقافي، وتراثه الإسلامي.
“طق يا مطر طق
بيتنا جديد .. مرزامنا حديد”