يعتبر الصيد بالسلوقي من الممارسات التراثية، التي عرفتها المجتمعات الخليجية عامة والمجتمع القطري خاصة. وترتبط أهميتها واستمراريتها بالأهمية والدور الذي تؤديه في المجتمع قديمًا وحديثًا، ففي الماضي كان الصيد بالسلوقي يؤدي أدوارًا مختلفة، فبالإضافة لأنه يمثل رياضة تقليدية تراثية، فقد كانت له أهمية خاصة في الصيد، والذي كان أحد مصادر توفير الغذاء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي كان يعاني منها المجتمع قديمًا، ومع تطور المجتمع أضحت لهذه العادة قوانين منظمة، ومهرجانات خاصة، ودعم مالي ومادي من الجهات الرسمية الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني الأهلية.

وعادة ما كان الصيد بالسلوقي يرتبط بالخروج إلى البر القطري، ويصاحب الصيد بالصقور، وبالسباق بالخيول العربية الأصيلة، فقد كان قديمًا، ولا يزال حتى اليوم، مهرجانًا عامًا يتبارى فيه الشباب لإبراز مقدرتهم على الصيد وركوب الخيل.
ويمارس الصيد بالسلوقي العديد من أفراد المجتمع القطري، فالسابق كان يقتصر فقط على اهل البادية حيث انهم هم الممارسين التقليديين للصيد بالسلوقي ، أما الآن فقد اتسع نطاق الممارسة واصبح يشمل العديد من أبناء هذا الوطن الذين يعتبرون ملكيتهم للسلوقي من التقاليد الاجتماعية في المجتمع وهذا تحديداً ما يدفعهم للحرص على الاعتناء بها، وزيادة تكاثرها، واختيار سلالاتها الجيدة ، و تقع على عاتقهم مسؤولية تهيئة السلوقي للمشاركة في المهرجانات والمسابقات المتخصصة وفق أدوار ومهام محددة ، ويقوم أصحاب السلوقي من أهل الخبرة والمهارة والمعرفة بإعداد برامج تدريب ونقل المعرفة والمهارة إلى الملاك الجدد، وإلى المهتمين والشباب والنشء للمحافظة على هذا التراث ونقله إلى الأجيال القادمة .