تنتمي شجرة السدر إلى الفصيلة النبقية، وهي من أشجار الظل، سريعة النمو، دائمة الخضرة، ساقها أسطوانية، أغصانها متدلية تحوي بعض الأشواك التي تتموضع في أزواج: الأولى طويلة بشكل واضح والأخرى قصيرة جدًا ملتوية أو غير موجودة، أوراقها بسيطة جلدية لامعة تامة الحافة، أزهارها ذات رائحة مميزة، ثمارها كروية الشكل تكون خضراء وتصبح صفراء عند النضج، تؤكل، وهي حلوة الطعم.

تنمو شجرة السدو في التربة الرملية الطينية المتماسكة العميقة، وتتميز بتحملها ظروف البيئة الصحراوية القاسية، مثل: درجة الحرارة المرتفعة، والجفاف، والرياح الشديدة، وندرة المياة.

يعدها أهل قطر “شجرة مباركة”، فقد وردت في القرآن الكريم أربع مرات، باعتبارها من أشجار الجنة يتفيأ تحتها أهل اليمين، كما ذكرت في الأحاديث النبوية كثيرًا؛ لذلك لا يخلو بيت من بيوت أهل قطر من شجرة السدر، كذلك تتوسط الفرجان (الأحياء)، وتزين المشاريع الكبرى، وهي شعار مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وهي للظل والزينة في الحدائق العامة والشوارع. فضلًا عن استخدامها كمصدات للرياح، وتنقية الهواء، وحماية التربة الزراعية، ومكافحة التصحر لاحتوائها على مجموع جذري عميق وقوي.

كما أن لها استخدامات كثيرة في الطب الشعبي، فأوراقها مفيدة كشراب مغلي في حالات أمراض الصدر والتنفس، ومسهل، ومنقي للدم، ومقوي للمعدة، وطارد للبلغم والغازات، ويخفف آلام الدورة الشهرية لدى النساء. أما منقوع الأوراق فهو مفيد في علاج آلام المفاصل والتهاب الفم واللثة، كما يغسل به الموتى. وتجفف الأوراق ويصنع منها مسحوق لغسيل شعر الرأس وتقويته وإزالة القشرة منه، كما يستخدم في صناعة الحناء، وتجبير كسور العظام، وكدهان في حالة بعض الأمراض الجلدية، وثمارها مفيدة للمرأة أثناء الحمل، ويوصى بها كمقوي عام. يقبل على أزهارها نحل العسل ويتغذى من رحيقها، وينتج منها عسلًا يسمى “عسل السدر”، وهو من أغلى أنواع العسل البري، لميزاته العلاجية.