وزير الثقافة يفتتح معرض الدوحة للكتاب.. اليوم

شعار معرض الدوحة الدولي للكتاب

تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تنطلق اليوم فعاليات النسخة الثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات الذي ينظمه مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية التابع لوزارة الثقافة والرياضة تحت شعار «أفلا تتفكرون» والمُقرر لها أن تستمر خلال الفترة من 9 حتى 18 يناير الجاري بمشاركة 335 دار نشر تمثل 31 دولة عربية وأجنبية، منها دول تشارك لأول مرة مثل بلجيكا وأستراليا. ومن المنتظر أن يشهد حفل الافتتاح سعادة وزير الثقافة والرياضة وعدد من أصحاب السعادة الوزراء والسفراء وأهل الفكر والمهتمين بصناعة النشر، وتحل الجمهورية الفرنسية ضيف شرف النسخة الحالية للمعرض، تزامناً مع الاحتفاء بالعام الثقافي قطر- فرنسا 2020، الذي أعلن رسمياً انطلاق برنامجه يوم الثلاثاء الماضي.

وتسجل الدورة الثلاثين لمعرض الدوحة للكتاب أوسع مشاركة لدور النشر القطرية الخاصة، ما يعني انطلاقة حقيقية وقوية لصنّاع الثقافة والنشر في قطر.

وبلغ عدد دور النشر المشاركة في المعرض 335 داراً عربية وأجنبية، بينما وصل عدد التوكيلات المُشاركة إلى 51 توكيلاً عربياً وأجنبياً، وعدد أجنحة الكتب العربية 559، ممثلة ب228 دار نشر، أما عدد الأجنحة الأجنبية فبلغ 91 جناحاً ممثلة ب35 دارا أجنبية، بينما بلغ عدد دور النشر للأطفال 72 داراً، ليصل العدد الإجمالي إلى 797 جناحاً.

وقد تم تصميم المعرض بشكل مُغاير ومميز هذا العام لسهولة الوصول إلى المصادر المطلوبة ، بالإضافة إلى تخصيص منطقة رئيسية في منتصف المعرض للفعاليات حيث يتم الاحتفاء بالسنة الثقافية قطر فرنسا وكذلك الفعاليات الثقافية الثرية سواء في المسرح الرئيسي والصالون الثقافي والمقاهي الثقافي ومدرسة قطر المُخصّصة لفعاليات الأطفال، فضلاً عن تخصيص مركز للإعلاميين وتحددت مواعيد أوقات زيارة المعرض لتكون في أيام من السبت إلى الأربعاء من الساعة التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساء، ويوم الخميس من التاسعة صباحاً وحتى العاشرة مساءً والجمعة من الثالثة عصراً وحتى العاشرة مساءً، كما تم توفير التسهيلات اللازمة تيسيراً على جمهور المعرض فتم تخصيص المواقف مجاناً خلال فترة المعرض للزائرين، كما ستتوفر خدمة العربات وتوصيل الكتب مجاناً، ومساحات واسعة لاستراحة العائلات والأطفال.

ويشمل البرنامج الثقافي لمعرض الدوحة للكتاب العديد من الندوات والمُحاضرات، منها مُحاضرة «تعزيز التراث لبناء مستقبل أفضل» التي يتحدّث فيها رئيس مركز الآثار الوطنية الفرنسية فيليب بلافال، وندوة «الثقافة التركية بين العمق التاريخي والانفتاح الحضاري»، وحفل تدشين الهوية الجديدة والعضوية للملتقى القطري للمؤلفين، وجلسة حوار المسرحيين، ولقاء وزير الثقافة والرياضة القطري بالكتاب في نهاية المعرض. كما يشمل تسعة عروض مسرحية وست أمسيات فنية وأدبية، وكذلك أمسيات شعرية بمشاركة شعراء من قطر وخارجها، إضافة إلى أمسية موسيقية فرنسية.

أطلقت اللجنة المنظمة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب على بوابات دخول الجمهور أسماء مفكرين وباحثين كانت لهم إسهامات كبيرة في مُجتمعاتهم وعلى المستوى العالمي، حيث سيتواجد خمس بوابات ستحمل أسماء خمس قامات علمية محلية وعربية عالمية وهي: يوسف بن عبد الرحمن الخليفي وهو رائد من رواد الأدب القطري، عبد الله بن تركي السبيعي وهو عالم قطري من علماء الشّريعة ورائد من روّاد النّهضة التّعلمية، والدكتور مصطفى محمود الطبيب والكاتب المصري الذي نذر حياته لنشر الوعي، جان جاك روسو الكاتب والفيلسوف الفرنسي الذي يُعد من أبرز فلاسفة عصر التنوير، بول ايلوار الشاعر والروائي الفرنسي من مؤسسي الحركة السوريالية.

كما تشهد هذه الدورة أوسع مشاركة لدور النشر القطرية في انطلاقه حقيقية وقوية لصنّاع الثقافة والنشر القطري. وتقام ضمن فعاليات المعرض نحو 40 ورشة تدريبية، حيث تتنوع من حقل التربية والتنمية الذاتية إلى مجال القراءة وتطوير مهارات الكتابة واللغة وغيرها، ومنها ورش في أسس بناء الهوية الوطنية، وورش التخطيط الشخصي. وتقام في المعرض مسابقة «أفلا تتفكرون» وهي مسابقة ثقافية لجميع مدارس قطر الابتدائية الحكومية للصف الخامس والسادس.

تدشين «حياة عالِم من قطر» بمعرض الكتاب

تدشين «حياة عالِم من قطر» بمعرض الكتاب

تستعد وزارة الثقافة والرياضة، لتدشين أحد أهم إصداراتها للعام ٢٠١٩م، وهو كتاب «حياة عالِم من قطر»، الذي يروي سيرة الشيخ الجليل عبدالله بن تركي السبيعي، وذلك يوم السبت المقبل الموافق ١١ يناير الجاري، في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالمسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، وسيقوم مؤلف الكتاب سعادة الأستاذ د. عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي السبيعي وزير التربية والتعليم الأسبق بإلقاء كلمة بهذه المناسبة.

وكتاب «حياة عالِم» هو مرجع من مراجع تاريخ العلم والتعليم في دولة قطر يحكي سيرة رائد من روّاد النهضة التعليمية في قطر، وهو العالِم الجليل والمربي الفاضل، الشيخ عبدالله بن تركي السبيعي، ويغطي هذا المرجع الهام ما يقرب من قرن من الزمن، حيث يوضح كثيراً من جوانب الحياة التعليمية والاجتماعية والاقتصادية في قطر وما صاحبها من تحديات وإنجازات رسمت لنا صورة واضحة عن حياة الشيخ عبدالله بن تركي وما كان يسعى إليه من تحقيق بناء نهضة تعليمية وصحوة إسلامية آتت أكلها وثمارها بعد رحيل الشيخ، وما زالت آثارها باقية إلى يومنا هذا.

ويوضح الدكتور عبدالعزيز في كتابه أن الشيخ الجليل عبدالله بن تركي السبيعي قد وُلد في قطر عام 1897م، وتلقى العلم على يد الشيخ محمد بن عبدالعزيز المانع، وقضى حياته في نشر العلم والدعوة وتأسيس التعليم في دولة قطر حتى وافاه الأجل في عام 1968، رحمه الله رحمة واسعة، وقد قال عنه من عاصره: كان غزير الرواية، لطيف الدراية، متشعب الحديث يسترق قلوب الناس بحسن الكلام وجميل البيان، وكان رحمه الله شخصية فذة، وافر العقل، سديد الرأي واسع المعرفة مشرق الوجه، جليل القدر، أفاء الله عليه نور البصيرة وقوة الإيمان تضيء لحيته بنور المشيب ويملأ العين بالمنظر المهيب، حفظ القرآن الكريم ودرس مختلف العلوم الشرعية، وقام خطيباً ومتحدثاً ينشر العلم في مساجد ومدارس قطر.

ويؤكّد الدكتور عبدالعزيز على جهد الشيخ عبد الله بن تركي في الدعوة، لم يتمثل فقط في الخطب والمحاضرات والمقالات والفتاوى، بل كان علماً بناءً يؤسس قواعد راسخة لنهضة دينية وتعليمية متواصلة، ولم يكن كذلك جهداً منفصلاً عن جهده في مجال التربية والتعليم، لأنه كما رأينا اتخذ من التربية والتعليم وسيلته المثلى لتحقيق أهداف الدعوة، فقد كان تربوياً في دعوته، داعية في مجال التربية والتعليم، فهو بوضعه مناهج التربية الإسلامية ودوره في إنشاء المعهد الديني الثانوي وتزويد البلاد بأساتذة من علماء الأزهر الشريف وفتح أبواب التعليم للفتاة القطرية وإشرافه على التعليم الديني وتوجيهه، كان من أبرز روّاد النهضة التعليمية في قطر، ووالد التربية الدينية والعلوم الشرعية بوزارة المعارف القطرية.

ويضيف مؤلف الكتاب «كان رحمه الله لا يترك فرصة تتطلب البذل والفداء في سبيل أي بلد مسلم إلا وكان في المقدمة، فلقد قاد حملة جريئة واسعة لجمع التبرعات لمجاهدي الثورة الجزائرية، وساهم فيها بجهده فكان خطيبها الأول، وساهم فيها بماله، وقام بنفس الدور في إعانة أسر ومجاهدي فلسطين»

ويؤكد الدكتور عبدالعزيز أن البحث في مراحل حياة العالِم الشيخ عبدالله بن تركي السبيعي، رحمه الله، والكتابة عنها اتسما بالكثير من الجهد، فلم يبق ممن عاصر زمانه إلا القليل. وتم التركيز على ما ترك من آثار علمية مكتوبة مثل المحاضرات والدروس والتسجيلات الإذاعية، وكذلك ما توفر من تقارير رسمية ومكاتبات ومراسلات ومقابلات صحفية وما حفظته ذاكرة إخوانه وأبنائه وأصدقائه ومعارفه، أسهمت جميعها في توثيق المراحل التي مرّ بها الشيخ بصورة خاصة والمجتمع القطري آنذاك بصورة عامة.

ويضيف المؤلف قائلاً: إن الحديث عن حياة العلماء وجهدهم وجهادهم وآثارهم العلمية والدعوية والمشاق التي كابدوها هو من أكثر الأمور التي تحفز من يأتي بعدهم على بذل الجهد في سبيل العلم والدعوة إلى الله. فقد كان العلماء- ولا يزالون – منارات يُستدل بها على طريق السلف الصالح وعلى المُثل العليا النبيلة التي يسعى إليها كل مخلص لدينه ووطنه، ويرى الدكتور عبدالعزيز أن هذه الترجمة للشيخ عبدالله بن تركي السبيعي لا تزال قاصرة عن إيفائه حقه، وإنما هي جهد المقل، ويقول: «أسأل الله أن يجعل عملنا هذا مقبولاً عنده ومن العلم الذي ينتفع به وأن يكتب أجره في صحائف الشيخ وأن يتغمده بواسع رحمته ويجزيه خير الجزاء عما قدم لدينه ووطنه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين».

من جانبه، أوضح محمد حسن الكواري مدير إدارة الإصدارات والترجمة التي قامت بإصدار هذا الكتاب الذي يُعد أحد أهم إصدارات الإدارة، حيث اعتبره إضافة كبيرة ونوعية قادرة على إثراء المكتبة القطرية والعربية، وفي معرض تعليقه على هذا الكتاب، أكّد أنه يسلط الضوء على عالم جليل كان له كبير الأثر في قطر الحديثة في مرحلة ما بعد النفط، حيث مثلت جهوده أحد عوامل تغيير الحياة في قطر بافتتاح الكثير من المدارس واستقدام العديد من العلماء الذين أسهموا في التنوير والتعليم، وأعرب الكواري عن إعجابه بالجهد المبذول في الكتاب، قائلاً: استطاع سعادة الأستاذ د. عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي السبيعي وزير التربية والتعليم الأسبق ونجل الشيخ الجليل عبدالله بن تركي السبيعي والذي يعد أحد الرموز التربوية الهامة في قطر أن يوضح الكثير من طبيعة تلك المرحلة، حيث تحدث في كتابه عن العالم الجليل بإسهاب، وأضاف أنه أفضل من يتحدث عن الشيخ الجليل الوالد عبدالله بن تركي السبيعي.

الملتقى القطري للمؤلفين يدشن هُويته الجديدة

شعار الملتقى القطري للمؤلفين

أعلن المُلتقى القطري للمؤلفين عن تدشين هُويته الجديدة والعضوية، وذلك ضمن مُشاركته في النسخة الثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب، كما سيدشّن الملتقى خلال المعرض أكثر من 80 كتابًا جديدًا لكتّاب قطريين وغير قطريين وبلغات مُختلفة، ومن إصدار عددٍ من دور النشر القطرية، كما ينظّم الملتقى العديد من الورش والمُحاضرات التي يشرف عليها أهمّ المفكّرين والكتّاب من داخل وخارج دولة قطر، وذلك في إطار جهوده المُتواصلة لتنشيط الحركة الثقافية ورعاية المواهب الأدبية والعمل على صقل قدراتها وتطويرها. كما ستكون مُشاركة المُلتقى في المعرض فرصةً لتسجيل طلب العضوية للمُؤلّفين الراغبين في الانضمام له، حيث سيتم منحُ بطاقات عضوية لجميع المُبدعين المنضوين تحت جناحه والذين تتوفر فيهم عدة شروط أهمها ألا يقل عمر المؤلف الراغب في الانتساب عن ثمانية عشر عامًا، وأن يكون حسن السيرة، وطيب السمعة وألا يكون قد سبق صدور حكم نهائي ضده في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد ردّ إليه اعتبار، وألا يكون قد سبق فصله أو إسقاط عضويته من أحد المراكز الأخرى، أو الأندية الرياضية أو الثقافية أو الاجتماعية، لأسباب تأديبية، أو أسباب تتصل بالآداب العامة أو النظام العام أو التقاليد المرعية في البلاد، كما يجب على العضو أن يلتزم بالنظام الأساسيّ واللوائح الداخلية للمُلتقى، ويعمل على تحقيق أهدافه.

ثقافي المكفوفين يُعزّز الوعي بأهمية ” برايل “

مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين

نظّم مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين حلقة حوارية حول «طريقة برايل وأثر التطور في التقنيات والتكنولوجيا المُساعدة على انتشارها» شارك فيها كل من الدكتور محمد هاشم والشيخ محمد عبد السميع والفاضلة إيمان رمّال، وعدد من منتسبي المركز من الجنسين.

وقدّم المشاركون شرحاً لعدد من المحاور منها، أهمية تعلُم طريقة برايل، وهل من السهل على كل كفيف إتقانها، وهل هناك بدائل تعليمية أخرى، وما هو دور برايل في العملية التعليمية للشخص الكفيف، وهل بإمكان برايل إحداث فارق مع الكفيف الذي يبحث عن فرصة عمل، وهل لها تأثير في تشكيل الكيان الثقافي للشخص أم أن هناك طرقاً معرفية أخرى تغني عنه، وهل ما زالت لغة برايل تمثل طريقة عصرية للقراءة والكتابة في ظل التطور التقني الكبير؟.

وأكد د.هاشم أن طريقة برايل هي مفتاح الحصول على المعلومات في شتى مجالات المعرفة، والعلوم، والأدب، وهي وسيلة التواصل التحريري التي تعد عملية أساسية للتعلم والتطوير الذاتي، كما أنها تمثل الكفاءة والاستقلالية والمساواة بالنسبة للمكفوفين.. داعياً إلى عقد دورات تعليمية لطلاب المراحل الدراسية لتعليم طريقة برايل بوصفها الأكثر شيوعاً في العالم لتعليم المكفوفين اللغة المكتوبة.

من جهته، قال محمد عبد السميع إنه تعلّم طريقة برايل منذ نعومة أظفاره في المرحلة الدراسية الأولية، مؤكداً أن الطالب الكفيف الذي لم يتعلم طريقة برايل مثل المُبصر الذي لا يُبصر، وبيّن أنه – كرجل كفيف – يشعر بسعادة غامرة، عندما تتلمّس أصابعه أي سطح حفرت عليه لغة برايل وهو ما يُوحي برفع الوعي وتحقيق المساواة ونشر ثقافة التعامل الإيجابي مع المكفوفين في الأماكن العامة، بما فيها المطاعم، حيث حرصت بعضها على التعامل الإيجابي مع ذوي الإعاقة البصرية وإعداد قوائم خاصة بلغة برايل لتحقيق مبدأ الحريّة والاستقلالية واعتماد الكفيف على نفسه في مثل هذه الأماكن وبدون مساعدة من أحد.

وينظم المركز بهذه المناسبة «تحدي برايل 2020» وهو عبارة عن مسابقة تهدف إلى تعزيز الصلة بطريقة برايل والتأكيد على أهميتها للمكفوفين ونشر ثقافة القراءة والاطلاع والتدوين، يُشارك فيها أعضاء وعضوات المركز وترتكز على الاستماع إلى مقطع صوتي مُسجّل، ومحاولة كتابة مٌحتواه بطريقة برايل، إما ورقياً أو إلكترونياً، على أن يتم اختيار المُشاركات الأفضل وتكريم أصحابها.

تدشين العام الثقافي بين قطر وفرنسا 2020 الجمعة

تدشين العام الثقافي بين قطر وفرنسا 2020 الجمعة

أكد سعادة صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، أن العام الثقافي قطر وفرنسا سيترك إرثًا يستدام لما بعد 2020 ويزيد العلاقات بين البلدين قوة إلى قوتها، لافتاً إلى أن برنامج الأعوام الثقافية أثبت أهميته كوسيط في تعزيز التفاهم المشترك العابر للحدود، بما يتيحه للشعوب من فضاءات للقاء، وفرصة لتذوق الإبداعات على اختلافها، وهو ما يتماشى مع روح رؤية قطر الوطنية 2030 وجوهرها.

وأشار إلى أن الأعوام الثقافية على مدار ثماني سنوات نجحت في تحقيق التقارب مع مختلف الشعوب والتعرف على كل نفيس من مكونات التراث الأصيل والثقافة الغنية لدينا ولديهم، موضحاً أن تلك الشراكة تسهم في بناء الأسس المتينة مع المؤسسات الثقافية الفرنسية والتي بدورها تؤدي إلى تعميق العلاقات الدبلوماسية والاجتماعية والثقافية بين البلدين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقد أمس للإعلان عن إطلاق برنامج العام الثقافي قطر فرنسا 2020، والذي سيجري تدشينه في حفل رسمي تحتضنه دار الأوبرا بالحي الثقافي “كتارا” بعد غد.

وسيشمل البرنامج باقة واسعة من المعارض والمهرجانات وأنشطة التبادل المعرفي والثقافي تُقام على مدار 12 شهرًا في كل من قطر وفرنسا، وستحيي حفل الافتتاح أوركسترا قطر الفلهارمونية من خلال عزف باقة من كلاسيكيات الموسيقى الفرنسية المميزة تحت قيادة مارك بيوليه، أحد أكثر أبناء عصره إمتاعًا وتنوعًا في مجال الموسيقى.

وقال وزير الثقافة والرياضة، خلال كلمته في المؤتمر “في الوقت الذي تزداد فيه العلاقات التجارية القطرية الفرنسية ازدهارًا، هناك ما يقرب من 5500 مواطن فرنسي يعيشون على أرض الدوحة، ويتحدث الفرنسية حوالي 200 ألف شخص في قطر، في الوقت الذي يحتفل فيه المعهد الفرنسي في قطر بالذكرى الثلاثين على تأسيسه والتي قدم خلالها العديد من الأنشطة التعليمية والثقافية الثرية، ولعل خير دليل على مدى تقديرنا واحتفائنا بصداقتنا والدعم المتبادل بين بلدينا قيام المعماري الفرنسي جان نوفيل بتصميم متحف قطر الوطني وقد عبّر عن احترام وفهم عميقين في تصميم هذا الرمز الوطني الأصيل والتحفة المعمارية المستوحاة من وردة الصحراء”.

من جانبه، قال سعادة السيد فرانك جيلي سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة قطر: “ستكون سنة 2020 سنة استثنائية، إذ ستساهم في تعزيز أكبر لروابط الصداقة التي توحد الفرنسيين والقطريين من خلال توطيد التبادلات الفنية وتبادل المعرفة بين فرنسا وقطر، فكلانا فخور بهذا التعاون الذي حققناه، ففي العام الماضي فقط، تبادلنا زيارات رفيعة المستوى، ووقعنا 7 اتفاقيات مهمة في مجالات الدفاع والأمن والتعليم العالي والثقافة، إلى جانب التعاون التجاري الثنائي الحيوي بين بلدينا الذي يشهد ازدهارًا في الوقت الحالي، فقد ارتفع مؤخرًا بنسبة ملحوظة بلغت 33% خلال العام”، موضحاً أن مبادرة الأعوام الثقافية تشجع الحوار بين الثقافات وتسلّط الضوء على العلاقة المتميزة لقطر مع دولة صديقة.

وأشار إلى أن العام الثقافي قطر – فرنسا 2020 يهدف إلى تعزيز العلاقات بين شعبين وتاريخين وثقافتين، وسيكون هذا العام فرصة لزيادة مستوى المعرفة بفرنسا في قطر، كما سيكتشف الفرنسيون أيضًا ثقافة قطر وتاريخها وطموحاتها.

ترتكز فعاليات العام الثقافي قطر وفرنسا على ثلاثة محاور لرؤية قطر 2030، المحور الأول سيركز على الفنون بكل أشكالها حيث يتميز العام بالعديد من الأحداث البارزة الفنية، والموسيقية، والسينمائية، أما المحور الثاني سيدعم المعرفة والتعاون العلمي والجامعي ومناقشة الأفكار، حيث ستحل فرنسا ضيف شرف معرض الدوحة للكتاب، إلى جانب تقديم ليلة الأفكار في متاحف مشيرب في 30 يناير، وهو موعد يتم تنظيمه في جميع أنحاء العالم لتعزيز تبادل الأفكار والحوار حول موضوع مشترك، كما سيتم تنظيم فعالية تحت مسمى “الشارع الفرنسي” في حديقة متحف الفن الإسلامي في شهر نوفمبر، وستعرض في هذا الشارع الشركات الفرنسية الموجودة في قطر بمختلف ميادينها وخبراتها، إذ سيتم جمع الشركات الفرنسية إلى جانبنا لجعل فعاليات هذه سنة نجاحًا باهرًا.

ومن أبرز المعارض التي سيشهدها العام الثقافي قطر وفرنسا، استضافة قصر طوكيو في باريس معرضًا فنيًّا معاصرًا بعنوان “العالم يحترق” من تصميم وتقييم مركز الفن المعاصر المتحف العربي للفن الحديث، وسيضم المعرض أعمالًا لفنانين من قطر ومنطقة الخليج، وتشمل الأنشطة الأخرى التي ستُقام في فرنسا أفلامًا سينمائية من إنتاج مؤسسة الدوحة للأفلام ستُعرض في مهرجان كان السينمائي الدولي ومهرجان “كليرمون فيران” للأفلام القصيرة، إلى جانب عروض “أسبوع الثقافة القطرية” الذي سيُقام في شهر أكتوبر 2020 في معهد العالم العربي في باريس، وفي مارس ستنظم مطافئ مقر الفنانين معرضًا مميزًا بعنوان “استوديوهات بيكاسو”، وسيضم المعرض مجموعة من أروع الأعمال الفنية التي أبدعها الفنان بابلو بيكاسو، أحد أشهر فناني القرن العشرين، وهي أعمال سيتم استعارتها من متحف بيكاسو الوطني في باريس، وفي خريف 2020 ستستضيف صالة المعارض المؤقتة في متحف قطر الوطني معرضًا تحت إشراف مؤرخة الفن الفرنسي المشهورة كاثرين جرونييه يتناول الابتكار الباريسي الهائل في الفن الحديث، فيما يستعرض جاليري متاحف قطر – الرواق أعمالًا للفنان الفرنسي المعاصر فيليب بارينو.

أكد السيد أحمد النملة، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، على أهمية مبادرة الأعوام الثقافية في نقل الثقافة بين الشعوب، وأن العام الثقافي بين قطر وفرنسا سيكون عامًا استثنائيًا، يشهد العديد من البرامج التي تركز على المعرفة والحوار وتبادل الأفكار، موضحاً أن العام الثقافي يأتي لتنوير العالم حول الثقافة المشتركة بين الشعوب.

وأشار النملة في تصريحات خاصة لـ(الشرق)، إلى أهمية العام الثقافي قطر وفرنسا 2020، مؤكداً أن فرنسا من الدول التي تربطها علاقات عديدة مع قطر، وقال: “فرنسا أحد المحاور المهمة اقتصادياً وسياسياً لذا من المهم جداً أن ننقل ثقافتنا لهم”.

أوضحت السيدة عائشة العطية، رئيس قسم الأعوام الثقافية في متاحف قطر، أن فعاليات العام الثقافي قطر فرنسا ستكون استمرارًا لعلاقات الصداقة التاريخية بين البلدين، لافتة إلى أن هذا العام سيشهد العديد من المبادرات الثقافية والفنية والتي من شأنها تعزيز الحوار بين الشعبين القطري والفرنسي.
وأشارت العطية في تصريحات خاصة لـ(الشرق)، إلى أن برنامج العام الثقافي بين قطر وفرنسا سيكون برنامجا استثنائياً، يحتضن عدداً كبيراً من الفعاليات والأنشطة المتنوعة والتي تستند إلى ركائز أساسية تدعم رؤية قطر 2030، لافتة إلى أن العام الثقافي سيشهد معارض فنية عديدة لأشهر الفنانين الفرنسيين والمحليين.

وأوضحت أن هناك مبادرة ستقام في أواخر يناير الجاري، وهي إتاحة الفرصة أمام المصممين والمصممات من قطر بالمشاركة في أحد أكبر معارض التصميم في فرنسا، مؤكدة على أهمية الأعوام الثقافية في بناء الشراكات بين قطر ودول العالم في مجالات كثيرة.

غدا.. انطلاق عرس الثقافة في الدوحة

شعار معرض الدوحة الدولي للكتاب

تشهد الدورة الثلاثون لمعرض الدوحة للكتاب المقرر انطلاقها غدا الخميس أوسع مشاركة لدور النشر القطرية الخاصة، حيث تأتي هذه الدورة لتشهد انطلاقة حقيقية وقوية لصناع الثقافة والنشر القطري، وتشارك في هذه النسخة دور النشر القطرية بمئات العناوين الجديدة التي تبرز الكتابات القطرية والعربية التي صدرت من الدوحة، حيث تشارك كل من دار كتارا للنشر، ودار جامعة حمد، ودار جامعة قطر، ودار لوسيل للنشر والتوزيع، ودار روزا للنشر، ودار زكريت للنشر، ودار الوتد للكتب والمطبوعات، ودار الثقافة، ودار الشرق وغيرها.

وتأتي مشاركة دور النشر القطرية ضمن 335 دار نشر من 31 دولة حول العالم خلال المعرض الذي يقام في مركز الدوحة للمؤتمرات حتى 18 يناير الجاري، تحت شعار «أفلا تتفكرون»، وتحل الجمهورية الفرنسية ضيف شرف النسخة الثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب حيث يتم الاحتفاء بالعام الثقافي قطر فرنسا 2020.

وقال خالد المهندي رئيس جناح دار كتارا للنشر في المعرض في بيان صادر عن كتارا أمس، إن الدار تشارك بنحو 150 عنوان كتاب، تشتمل على الروايات، ودواوين الشعر، والدراسات النقدية واللغوية، والسير والتراجم، والعديد من المؤلفات حول التراث القطري، ومن بينها التراث البحري، عرضة هل قطر، الحرف الشعبية، سفن قطر التقليدية، بالإضافة إلى العديد من المؤلفات التي تتناول التاريخ القطري، كما تشارك الدار بكتب مترجمة، مشيرا إلى أن دار كتارا للنشر تشارك للمرة الثالثة على التوالي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، والذي يعد ضمن أكبر معارض الكتب في العالم العربي، فضلاً عن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض.

كما تشارك دار جامعة حمد بن خليفة للنشر في المعرض للسنة العاشرة على التوالي، في إطار التزامها بتعزيز حب القراءة والمعرفة لدى أفراد المجتمع في قطر ومنطقة الشرق الأوسط، وتطرح قائمة طويلة مختارة من مختلف الكتب الأدبية والعلمية، حيث تعرض الدار أكثر من 100 عنوان جديد باللغتين العربية والإنجليزية، كما يستضيف جناح الدار سلسلة من المؤلفين وحفلات التوقيع على الكتب.

وقالت ريما إسماعيل مديرة التواصل والمشاريع الخاصة بدار جامعة حمد بن خليفة للنشر: «نحن نتطلع دائمًا للمشاركة في معرض الدوحة للكتاب. وتوفر هذه الفعالية الثقافية الرائدة في قطر فرصة مثالية لنا للتأكيد على التزام الدار بتعزيز حب القراءة والمعرفة داخل دولة قطر وخارجها. وبداية من الكتب الروائية وغير الروائية الموجهة للصغار والكبار، مرورًا بالكتب الأكاديمية والمرجعية وغيرها من الإصدارات المهمة، تبرهن مطبوعاتنا الجديدة بوضوح على أنها تلبي احتياجات وأذواق الجميع. ونحن نتطلع بلا شك لمواصلة مشاركتنا في معرض الدوحة الدولي للكتاب خلال السنوات المقبلة».

من جانبها، قالت عائشة جاسم الكواري الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر «تعمل الدار على دعم المؤلفين القطريين وتوفير كل السبل لنشر مؤلفاتهم وإخراجها للنور بشكل مميز وراق»، موضحة أن الدار تشارك في النسخة الجديدة من معرض الدوحة الدولي للكتاب بـ 115 عنوانا، منها 49 إصدارا جديدا في شتى المجالات من أدب أطفال، ويافعين، وروايات، وقصص قصيرة، وشعر ونثر، ومقالات، وتنمية بشرية، ودراسات.

وأضافت: «تسعى دار روزا للنشر وهي أول دار نشر قطرية خاصة إلى الريادة والتميز في نشر الإنتاج الفكري للشباب القطري وتشجيع القراءة وصولاً لمجتمع المعرفة، والارتقاء بالثقافة والفكر العربي والاستفادة من الخبرات والتجارب الرصينة في مجال التأليف والنشر»، مشيرة إلى أنه سيتواجد في جناح الدار في معرض الدوحة عدد من المؤلفين القطريين لتوقيع إصداراتهم الحديثة، بهدف تعريف جمهور المعرض على الكتاب ومؤلفاتهم المتوفرة.

كما تستعد دار لوسيل للنشر والتوزيع لمشاركة واسعة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب من خلال تقديم مجموعة مميزة من الإصدارات المتنوعة لنخبة من الكتاب المبدعين القطريين والعرب والأجانب، حيث تشارك الدار هذا العام بـ 126 إصدارا، تناسب ذوق جميع الفئات والأعمار، حيث تتنوع موضوعاتها بين الأدب والفكر والتكنولوجيا والسياسة والاجتماع والفلسفة والتعليم، والرواية وقصص الأطفال، والرياضة، والترجمة.. وغير ذلك.

وقال خالد مبارك الدليمي العضو المنتدب لدار لوسيل في بيان عن الدار، إن الدار أنجزت هذا العام مجموعة من الإصدارات القيمة والمتنوعة، حيث أصدرت مجموعة من إبداعات كبار الكتاب القطريين والعرب، كما أنها انطلاقا من دورها المجتمعي في المساهمة في بناء جيل من المثقفين وفرت كل سبل الدعم لكتاب مبتدئين لديهم الموهبة، وساعدتهم على تحقيق طموحهم بإصدار أعمالهم. كما أكد أن مشاركة دار لوسيل في معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخة 2020 ستكون متميزة، وستقيم الدار فعاليات تلقى إعجاب الصغار والكبار.

وتأتي مشاركة الدار في المعرض للمرة الثانية، وسوف يحتضن جناح الدار العديد من الفعاليات المهمة التي تثري الساحة الثقافية القطرية والعربية، حيث استطاعت خلال فترة قليلة ومن خلال إصداراتها ومشاركتها وحضورها في أكبر المعارض العربية والعالمية أن تكون من أهم مؤسسات النشر العربية التي تحمل قضايا الثقافة العربية وأسئلتها الحضارية باهتمامها بالكاتب العربي، والتزامها بالسعي لتحقيق حراك ثقافي.

ومن الدور الصاعدة في عالم النشر دار الوتد والتي تشارك في النسخة المرتقبة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب حيث أوضح إبراهيم عبدالرحيم البوهاشم السيد مدير الدار، أن دار الوتد تشارك هذا العام في المعرض وهي في بدايات طريق النشر، ومع ذلك سوف تقدم مجموعة من الإصدارات تبلغ 35 إصدارا لعام 2019، إلى جانب الإصدارات السابقة، مشيرا إلى أن هذه الإصدارات تتضمن كتبا أدبية وكذلك كتب علمية تشمل عددا من المجالات أبرزها علم النفس والقانون والاقتصاد، لافتا إلى أن الدار سوف تقدم برنامجا ثقافيا متنوعا فضلا عن توقيعات الكتاب خلال المعرض.

وفي الإطار ذاته تشارك دار زكريت للنشر والتوزيع في المعرض بمجموعة منتقاة من الإصدارات تصل إلى ما يزيد على 30 عنوانا جديدا، تشمل قطاعات علمية وثقافية ودينية وأدبية منها القانون والتاريخ والترجمات والدراسات القرآنية إلى جانب المجال السردي، بالإضافة إلى إصداراتها الأخرى والتي تتضمن 15 عنوانا تنوعت بين قطاعات الشعر والمقالات والقصة وأدب الطفل وعلوم التنمية الذاتية والدراسات الفكرية الإسلامية والقطاع التعليمي إلى جانب الاقتصاد.

وأصدرت الدار باقة متنوعة من المؤلفات لمجموعة من الكتاب القطريين والخليجيين والعرب إلى جانب تبني إصدارات لمجموعة من الناشئات القطريات تشجيعا للمواهب القطرية الواعدة. وسيحتوي جناح الدار على بعض المشاركات الفنية مثل الفن التشكيلي، وجلسات شعرية وأدبية حيث تؤمن الدار بتكامل الثقافات بين الفنون التعبيرية المختلفة، بالإضافة إلى توقيع الإصدارات في جناح الدار. وتستهدف الدار إثراء مكتبة الأسرة بتشكيلة متنوعة من المعارف المختلفة، وشتى أنواع الآداب والفنون. وتتم آلية اختيار الكتب بالدار من خلال عرضها على لجنة القراءة التي تتكون من مجموعة من الخبراء وأصحاب الرأي في مساحات المعرفة المختلفة لإجازتها واعتمادها وتبنيها من قبل الدار.

جدير بالذكر أن معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين تشارك فيه 335 دار نشر من 31 دولة، ومنها دول جديدة تشارك لأول مرة مثل بلجيكا وأستراليا، كما أن المعرض يضم 797 جناحا على 29 ألف متر مربع، وقد تم تصميم المعرض بشكل مغاير ومميز هذا العام لسهولة الوصول إلى المصادر المطلوبة، وقد تم تخصيص المنطقة الرئيسية في منتصف المعرض للفعاليات حيث يتم الاحتفاء بالسنة الثقافية قطر فرنسا وكذلك الفعاليات الثقافية الثرية سواء في المسرح الرئيسي والصالون الثقافي والمقاهي الثقافية ومدرسة قطر المخصصة لفعاليات الأطفال، فضلا عن تحصيص مركز للإعلاميين.

وتحددت مواعيد المعرض في أيام من السبت إلى الأربعاء من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء، ويوم الخميس من التاسعة صباحا وحتى العاشرة مساء والجمعة من الثالثة عصرا وحتى العاشرة مساء، كما تم توفير التسهيلات اللازمة تيسيرا على زائري معرض الدوحة الدولي للكتاب .

مجلة الدوحة تغوص في «نظرية المؤامرة»

مجلة الدوحة تغوص في «نظرية المؤامرة»

بغلاف متشح بالسواد مطبوع عليه باللون الأبيض صورة لأصابع تتدلى منها خيوط تتحكم من خلالها بشيء ما، وكُتب أسفلها.. نظرية المؤامرة.. الكأس المسمومة، وهو المانشيت الرئيسي للعدد الجديد الذي أصدرته إدارة الإصدارات والترجمة بوزارة الثقافة والرياضة من مجلة الدوحة في العدد رقم 47 بعد المائة من مجلة الدوحة عن شهر يناير الجاري، ويتضمن العدد الجديد العديد من الملفات الثقافية المتنوعة التي تثري محتوى المجلة التي تعد من أفضل الإصدارات الثقافية على مستوى الوطن العربي.

وجاء في تقديم ملف المجلة الرئيسي أن نظرية المؤامرة تعرضت لنقد شديد في العلوم السياسية منذ أن احتكم إليها في تفسير الثورة الفرنسية أواخر القرن الثامن عشر، وقد وجدت هذه النظرية دوماً ما يغذيها في الحقل السياسي بحيث ارتبطت به على نحو خاص لذلك تحولت إلى موضوع ضمن العلوم السياسية ولربما يعود اعتماد هذه النظرية في الممارسة السياسية لا فقط إلى كون السياسة تنبني على المصلحة وعلى تبرير الوسائل بالغايات وعلى هشاشة البعد الأخلاقي فيها، بل يعود أساساً إلى كون السياسة وفق ما تستجليه علومها، لا تحتكم إلى الفكر في بناء التصورات ولا تستند إلى تفسير علمي، فنظرية المؤامرة تعفي من الفكر ومن التحليل ومن البحث عن الأسباب المولدة للظواهر.

وتحت عنوان بين العام والخاص ..أوهام المؤامرة كتب خالد بلقاسم عن تناقض منطلقات نظرية المؤامرة مع الفهم السليم والتفسير المرجح للظاهرة، وتكشف عن مفارقة كبيرة تتجلى في قدرة الوهم على أن يصوغ نظريته، وفي طاقة الحجب والتعتيم على ادعاء الكشف والتفسير والإضاءة، وخلص إلى أن نظرية المؤامرة دليل على أن بوسع الوهم أن يصوغ نظريته وأن يقدم نفسه بوصفه قادراً على تفسير الظواهر.

وكتب عبد الرحيم العطري عن سرير بروكيست والتأويل من داخل العلبة، حيث يتضح جلياً أن كل شيء مرتبط ببعضه البعض وفقاً لما انتهى إليه مايكل براكون، فدوماً هنا من يحرك اللعبة بدهاء تام، بينما بحث يوسف وقاص في موضوع منفصل عن أسباب الإيمان بنظريات المؤامرة وقال إنها تخلق التماسك الاجتماعي أو بالأحرى الشعور بالانتماء، لأن الأشخاص يتحولون بتأثير البروباجندا المكثفة إلى مجموعة من الطليعيين الذين يعتبرون أنفسهم مستنيرين. وترجم رضا الأبيض مقال لجان وليام فان براوجين، جاء فيه أن نظريات المؤامرة محيطة بنا تماماً ومدفوعة برغبة تطورية في البقاء، وتحدث عن كيفية تشغيل هذه الظاهرة في العصر الحالي، مؤكداً أن وسائل الإعلام هي اللاعب الأساسي في الأمر. من جهة أخرى صدر مع مجلة الدوحة كتاب فن الكتابة لروبرت لويس ستيفنسون والذي يقع فيما يقرب من 80 صفحة بالقطع المتوسط ومن ترجمة مجدي عبدالمجيد خاطر.

مطلوب دعم الأنشطة الثقافية في «الدوحة للكتاب»

مطلوب دعم الأنشطة الثقافية في «الدوحة للكتاب»

نظم الملتقى القطري للمؤلفين ندوة بعنوان «دور معارض الكتب في تنشيط الحركة الثقافية» بمشاركة عدد من المثقفين ومسؤولي دور النشر القطرية والمهتمين، وذلك في إطار الاستعداد للمشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين والذي يقام في الفترة الممتدة بين 9 و18 يناير الجاري.

وتناول بشار شبارو المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر والأمين العام لاتحاد الناشرين العرب، خلال الندوة التي أدارتها الناقدة والباحثة كلثم عبدالرحمن، تجربته في مجال النشر ومشاركاته في معارض الكتب المختلفة حول العالم طيلة 34 سنة، معتبراً أن عدد الإصدارات لا يتناسب مع عدد سكان الوطن العربي.. لافتاً إلى أن معارض الكتاب في الدول العربية تقوم بدور مُختلف عن الدور الرئيسي للمعارض وهو بناء العلاقات مع وكلاء الحقوق الأدبية وكافة الفاعلين في المجال الثقافي.

وتطرّق إلى الصعوبات الكثيرة التي تواجه الناشرين في التسويق وبيع الكتب في المعارض ومنها كثرة التنقل والترحال بين المعارض وما يُصاحبها من تكاليف باهظة على الناشر تضطره في بعض الأحيان إلى بيع الكتاب بثمن أقل بكثير من قيمته الأصلية.. مشيراً إلى أن عملية البيع لا تسير في مسارها الطبيعي وهو ما يخل بالنظام، حيث إن التوزيع من المفروض أن يتم عن طريق الموزّعين «المكتبات» وليس دور النشر وهو ما يضر بالطرفين. وأوضح اهتمام المعارض الكبرى بالأنشطة الثقافية ضارباً مثالاً على ذلك بمعرض فرانكفورت الدولي في نسخته العام الماضي الذي نظم أكثر من 900 نشاط ثقافي، وهو الأمر الذي يُعزّز الاهتمام بالأنشطة الثقافية في معارضنا العربية، داعياً إلى مزيد الاهتمام بالأنشطة الثقافية في المعارض. ولفت إلى أن هذه النسخة من المعرض سوف تشهد انطلاق برنامج زمالة الدوحة للناشرين والذي يستضيف أكثر من 40 ناشراً عربياً وأجنبياً في إطار تبادل الحقوق الثقافية والأدبية، ومن المرتقب تنظيم أكثر من 400 نشاط ثقافي على هامش المعرض في دورته الثلاثين.

بدوره قال الكاتب راضي الهاجري المدير التنفيذي لدار «زكريت»: إن معظم المعارض في العالم أصبحت متشابهة وتتسم بالنمطية لأنه في أغلب الأحيان نفس الأشخاص ينتقلون من معرض إلى آخر حاملين صناديقهم المليئة بالكتب، لذلك يجب التركيز على الأنشطة الثقافية داخل المعارض لتحقيق الفائدة المرجوة لروادها، معتبراً أن اقتصادات السوق طغت على المحتوى الثقافي لأن الناشر أصبح مُجبراً على إقحام نفسه في المفاوضات وتقديم تخفيضات لبيع الكتب.

وقال: إن الهوية الثقافية للمعرض يجب أن ترتبط بالأنشطة الثقافية وليس فقط بالعمليات التجارية، لأن ما يميّز بعض المعارض عن الأخرى هو هويتها المُتفرّدة التي تستمد طابعها من نشاطها الرئيسي ففي حين تركّز بعض المعارض على الأنشطة الثقافية تركز معارض أخرى على التوقيعات، وهناك معارض أخرى تركز على صناعة المحتوى الثقافي.

واتفقت عائشة الكواري الرئيسة التنفيذية لدار «روزا» للنشر، مع المتحدّثين مُعتبرة أن معارض الكتاب دائماً ما تتصدّر لائحة الأنشطة الثقافية وصارت منصّات ثقافية ينتظرها الجمهور لإعادة توجيه البوصلة نحو القراءة والكتابة، وهو ما يجعل القائمين على المعارض يتبنون رسائل مختلفة وتوجهات جديدة في كل دورة، كما هي الحال لهذه السنة، حيث يحمل معرض الدوحة في هذه الدورة شعار « أفلا تتفكّرون» وهو شعار يحمل في معانيه الحث على القراءة، إضافة إلى القيم المعرفية.. مُشيرة في الوقت ذاته إلى المردود الاقتصادي للمعارض، مؤكدة كذلك أنه يبقى بناء العلاقات الثقافية والتشجيع على القراءة كأسلوب حياة وليس نشاطاً موسمياً هو أساس تنظيم معارض الكتب.

بيوت الشباب القطرية تختتم رحلتها لإسبانيا ضمن برنامج “نكتشف العالم”

شعار بيوت الشباب القطرية

اختتمت بيوت الشباب القطرية رحلتها السنوية ضمن برنامج “نكتشف العالم” والتي اختارت أن تكون وجهتها هذا العام إلى الأندلس لاكتشاف هذه الحضارة في رحلة استمرت أسبوعا.

وجاءت هذه الرحلة في إطار رؤية بيوت الشباب القطرية لتشجيع الشباب على اكتشاف العالم، وليكون على درجة عالية من الوعي والقدرة على التفاعل الإيجابي مع كافة الحضارات.

وقد تمكن المشاركون من الاطلاع على المعالم الحضارية الكبرى في الأندلس ومن أبرزها مدينة طليطلة ومسجد قرطبة ومدينة الزهراء ومنزل المنصور بن أبي عامر والبيت الأندلسي، إلى جانب زيارة مدينة رندا وغرناطة وحي البيازين وقصر الحمراء ومدريد، فضلا عن البرنامج الفكري الذي قدمه الدكتور جاسم سلطان مدير مركز الوجدان الحضاري، حيث قدم شرحا تفصيليا لمختلف المعالم والمناطق التي تم زيارتها خلال برنامج الرحلة.

وذكرت بيوت الشباب القطرية أن هذه الرحلة مكنت المشاركين من الاطلاع والتعرف على تاريخ وحضارة الأندلس وما لها من علاقة وثيقة بالتاريخ الإسلامي في مختلف المجالات وأهمها العلوم الإنسانية، والموسيقى، والأدب، والشعر، والفنون بشكل عام وفن العمارة خاصة، بالإضافة إلى الفلسفة والعلوم الدينيّة بكافة أنواعها، إلى جانب التطور الحضاري الذي تمثّل في توفير كافة المرافق التي يحتاج إليها سكان المدن في ذلك الوقت.

يشار إلى أن بيوت الشباب القطرية تقوم بتنظيم رحلات نوعية لمختلف الدول انطلاقا من إيمانها بأنه من أهم أهداف حركة بيوت الشباب هي تمكين الشباب من اكتشاف العالم والتعرف على الثقافات والعادات والتقاليد للشعوب الأخرى والتعريف بعاداته وتقاليده وثقافاته لهم.