غدا.. انطلاق عرس الثقافة في الدوحة

شعار معرض الدوحة الدولي للكتاب

تشهد الدورة الثلاثون لمعرض الدوحة للكتاب المقرر انطلاقها غدا الخميس أوسع مشاركة لدور النشر القطرية الخاصة، حيث تأتي هذه الدورة لتشهد انطلاقة حقيقية وقوية لصناع الثقافة والنشر القطري، وتشارك في هذه النسخة دور النشر القطرية بمئات العناوين الجديدة التي تبرز الكتابات القطرية والعربية التي صدرت من الدوحة، حيث تشارك كل من دار كتارا للنشر، ودار جامعة حمد، ودار جامعة قطر، ودار لوسيل للنشر والتوزيع، ودار روزا للنشر، ودار زكريت للنشر، ودار الوتد للكتب والمطبوعات، ودار الثقافة، ودار الشرق وغيرها.

وتأتي مشاركة دور النشر القطرية ضمن 335 دار نشر من 31 دولة حول العالم خلال المعرض الذي يقام في مركز الدوحة للمؤتمرات حتى 18 يناير الجاري، تحت شعار «أفلا تتفكرون»، وتحل الجمهورية الفرنسية ضيف شرف النسخة الثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب حيث يتم الاحتفاء بالعام الثقافي قطر فرنسا 2020.

وقال خالد المهندي رئيس جناح دار كتارا للنشر في المعرض في بيان صادر عن كتارا أمس، إن الدار تشارك بنحو 150 عنوان كتاب، تشتمل على الروايات، ودواوين الشعر، والدراسات النقدية واللغوية، والسير والتراجم، والعديد من المؤلفات حول التراث القطري، ومن بينها التراث البحري، عرضة هل قطر، الحرف الشعبية، سفن قطر التقليدية، بالإضافة إلى العديد من المؤلفات التي تتناول التاريخ القطري، كما تشارك الدار بكتب مترجمة، مشيرا إلى أن دار كتارا للنشر تشارك للمرة الثالثة على التوالي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، والذي يعد ضمن أكبر معارض الكتب في العالم العربي، فضلاً عن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض.

كما تشارك دار جامعة حمد بن خليفة للنشر في المعرض للسنة العاشرة على التوالي، في إطار التزامها بتعزيز حب القراءة والمعرفة لدى أفراد المجتمع في قطر ومنطقة الشرق الأوسط، وتطرح قائمة طويلة مختارة من مختلف الكتب الأدبية والعلمية، حيث تعرض الدار أكثر من 100 عنوان جديد باللغتين العربية والإنجليزية، كما يستضيف جناح الدار سلسلة من المؤلفين وحفلات التوقيع على الكتب.

وقالت ريما إسماعيل مديرة التواصل والمشاريع الخاصة بدار جامعة حمد بن خليفة للنشر: «نحن نتطلع دائمًا للمشاركة في معرض الدوحة للكتاب. وتوفر هذه الفعالية الثقافية الرائدة في قطر فرصة مثالية لنا للتأكيد على التزام الدار بتعزيز حب القراءة والمعرفة داخل دولة قطر وخارجها. وبداية من الكتب الروائية وغير الروائية الموجهة للصغار والكبار، مرورًا بالكتب الأكاديمية والمرجعية وغيرها من الإصدارات المهمة، تبرهن مطبوعاتنا الجديدة بوضوح على أنها تلبي احتياجات وأذواق الجميع. ونحن نتطلع بلا شك لمواصلة مشاركتنا في معرض الدوحة الدولي للكتاب خلال السنوات المقبلة».

من جانبها، قالت عائشة جاسم الكواري الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر «تعمل الدار على دعم المؤلفين القطريين وتوفير كل السبل لنشر مؤلفاتهم وإخراجها للنور بشكل مميز وراق»، موضحة أن الدار تشارك في النسخة الجديدة من معرض الدوحة الدولي للكتاب بـ 115 عنوانا، منها 49 إصدارا جديدا في شتى المجالات من أدب أطفال، ويافعين، وروايات، وقصص قصيرة، وشعر ونثر، ومقالات، وتنمية بشرية، ودراسات.

وأضافت: «تسعى دار روزا للنشر وهي أول دار نشر قطرية خاصة إلى الريادة والتميز في نشر الإنتاج الفكري للشباب القطري وتشجيع القراءة وصولاً لمجتمع المعرفة، والارتقاء بالثقافة والفكر العربي والاستفادة من الخبرات والتجارب الرصينة في مجال التأليف والنشر»، مشيرة إلى أنه سيتواجد في جناح الدار في معرض الدوحة عدد من المؤلفين القطريين لتوقيع إصداراتهم الحديثة، بهدف تعريف جمهور المعرض على الكتاب ومؤلفاتهم المتوفرة.

كما تستعد دار لوسيل للنشر والتوزيع لمشاركة واسعة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب من خلال تقديم مجموعة مميزة من الإصدارات المتنوعة لنخبة من الكتاب المبدعين القطريين والعرب والأجانب، حيث تشارك الدار هذا العام بـ 126 إصدارا، تناسب ذوق جميع الفئات والأعمار، حيث تتنوع موضوعاتها بين الأدب والفكر والتكنولوجيا والسياسة والاجتماع والفلسفة والتعليم، والرواية وقصص الأطفال، والرياضة، والترجمة.. وغير ذلك.

وقال خالد مبارك الدليمي العضو المنتدب لدار لوسيل في بيان عن الدار، إن الدار أنجزت هذا العام مجموعة من الإصدارات القيمة والمتنوعة، حيث أصدرت مجموعة من إبداعات كبار الكتاب القطريين والعرب، كما أنها انطلاقا من دورها المجتمعي في المساهمة في بناء جيل من المثقفين وفرت كل سبل الدعم لكتاب مبتدئين لديهم الموهبة، وساعدتهم على تحقيق طموحهم بإصدار أعمالهم. كما أكد أن مشاركة دار لوسيل في معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخة 2020 ستكون متميزة، وستقيم الدار فعاليات تلقى إعجاب الصغار والكبار.

وتأتي مشاركة الدار في المعرض للمرة الثانية، وسوف يحتضن جناح الدار العديد من الفعاليات المهمة التي تثري الساحة الثقافية القطرية والعربية، حيث استطاعت خلال فترة قليلة ومن خلال إصداراتها ومشاركتها وحضورها في أكبر المعارض العربية والعالمية أن تكون من أهم مؤسسات النشر العربية التي تحمل قضايا الثقافة العربية وأسئلتها الحضارية باهتمامها بالكاتب العربي، والتزامها بالسعي لتحقيق حراك ثقافي.

ومن الدور الصاعدة في عالم النشر دار الوتد والتي تشارك في النسخة المرتقبة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب حيث أوضح إبراهيم عبدالرحيم البوهاشم السيد مدير الدار، أن دار الوتد تشارك هذا العام في المعرض وهي في بدايات طريق النشر، ومع ذلك سوف تقدم مجموعة من الإصدارات تبلغ 35 إصدارا لعام 2019، إلى جانب الإصدارات السابقة، مشيرا إلى أن هذه الإصدارات تتضمن كتبا أدبية وكذلك كتب علمية تشمل عددا من المجالات أبرزها علم النفس والقانون والاقتصاد، لافتا إلى أن الدار سوف تقدم برنامجا ثقافيا متنوعا فضلا عن توقيعات الكتاب خلال المعرض.

وفي الإطار ذاته تشارك دار زكريت للنشر والتوزيع في المعرض بمجموعة منتقاة من الإصدارات تصل إلى ما يزيد على 30 عنوانا جديدا، تشمل قطاعات علمية وثقافية ودينية وأدبية منها القانون والتاريخ والترجمات والدراسات القرآنية إلى جانب المجال السردي، بالإضافة إلى إصداراتها الأخرى والتي تتضمن 15 عنوانا تنوعت بين قطاعات الشعر والمقالات والقصة وأدب الطفل وعلوم التنمية الذاتية والدراسات الفكرية الإسلامية والقطاع التعليمي إلى جانب الاقتصاد.

وأصدرت الدار باقة متنوعة من المؤلفات لمجموعة من الكتاب القطريين والخليجيين والعرب إلى جانب تبني إصدارات لمجموعة من الناشئات القطريات تشجيعا للمواهب القطرية الواعدة. وسيحتوي جناح الدار على بعض المشاركات الفنية مثل الفن التشكيلي، وجلسات شعرية وأدبية حيث تؤمن الدار بتكامل الثقافات بين الفنون التعبيرية المختلفة، بالإضافة إلى توقيع الإصدارات في جناح الدار. وتستهدف الدار إثراء مكتبة الأسرة بتشكيلة متنوعة من المعارف المختلفة، وشتى أنواع الآداب والفنون. وتتم آلية اختيار الكتب بالدار من خلال عرضها على لجنة القراءة التي تتكون من مجموعة من الخبراء وأصحاب الرأي في مساحات المعرفة المختلفة لإجازتها واعتمادها وتبنيها من قبل الدار.

جدير بالذكر أن معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين تشارك فيه 335 دار نشر من 31 دولة، ومنها دول جديدة تشارك لأول مرة مثل بلجيكا وأستراليا، كما أن المعرض يضم 797 جناحا على 29 ألف متر مربع، وقد تم تصميم المعرض بشكل مغاير ومميز هذا العام لسهولة الوصول إلى المصادر المطلوبة، وقد تم تخصيص المنطقة الرئيسية في منتصف المعرض للفعاليات حيث يتم الاحتفاء بالسنة الثقافية قطر فرنسا وكذلك الفعاليات الثقافية الثرية سواء في المسرح الرئيسي والصالون الثقافي والمقاهي الثقافية ومدرسة قطر المخصصة لفعاليات الأطفال، فضلا عن تحصيص مركز للإعلاميين.

وتحددت مواعيد المعرض في أيام من السبت إلى الأربعاء من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء، ويوم الخميس من التاسعة صباحا وحتى العاشرة مساء والجمعة من الثالثة عصرا وحتى العاشرة مساء، كما تم توفير التسهيلات اللازمة تيسيرا على زائري معرض الدوحة الدولي للكتاب .

مجلة الدوحة تغوص في «نظرية المؤامرة»

مجلة الدوحة تغوص في «نظرية المؤامرة»

بغلاف متشح بالسواد مطبوع عليه باللون الأبيض صورة لأصابع تتدلى منها خيوط تتحكم من خلالها بشيء ما، وكُتب أسفلها.. نظرية المؤامرة.. الكأس المسمومة، وهو المانشيت الرئيسي للعدد الجديد الذي أصدرته إدارة الإصدارات والترجمة بوزارة الثقافة والرياضة من مجلة الدوحة في العدد رقم 47 بعد المائة من مجلة الدوحة عن شهر يناير الجاري، ويتضمن العدد الجديد العديد من الملفات الثقافية المتنوعة التي تثري محتوى المجلة التي تعد من أفضل الإصدارات الثقافية على مستوى الوطن العربي.

وجاء في تقديم ملف المجلة الرئيسي أن نظرية المؤامرة تعرضت لنقد شديد في العلوم السياسية منذ أن احتكم إليها في تفسير الثورة الفرنسية أواخر القرن الثامن عشر، وقد وجدت هذه النظرية دوماً ما يغذيها في الحقل السياسي بحيث ارتبطت به على نحو خاص لذلك تحولت إلى موضوع ضمن العلوم السياسية ولربما يعود اعتماد هذه النظرية في الممارسة السياسية لا فقط إلى كون السياسة تنبني على المصلحة وعلى تبرير الوسائل بالغايات وعلى هشاشة البعد الأخلاقي فيها، بل يعود أساساً إلى كون السياسة وفق ما تستجليه علومها، لا تحتكم إلى الفكر في بناء التصورات ولا تستند إلى تفسير علمي، فنظرية المؤامرة تعفي من الفكر ومن التحليل ومن البحث عن الأسباب المولدة للظواهر.

وتحت عنوان بين العام والخاص ..أوهام المؤامرة كتب خالد بلقاسم عن تناقض منطلقات نظرية المؤامرة مع الفهم السليم والتفسير المرجح للظاهرة، وتكشف عن مفارقة كبيرة تتجلى في قدرة الوهم على أن يصوغ نظريته، وفي طاقة الحجب والتعتيم على ادعاء الكشف والتفسير والإضاءة، وخلص إلى أن نظرية المؤامرة دليل على أن بوسع الوهم أن يصوغ نظريته وأن يقدم نفسه بوصفه قادراً على تفسير الظواهر.

وكتب عبد الرحيم العطري عن سرير بروكيست والتأويل من داخل العلبة، حيث يتضح جلياً أن كل شيء مرتبط ببعضه البعض وفقاً لما انتهى إليه مايكل براكون، فدوماً هنا من يحرك اللعبة بدهاء تام، بينما بحث يوسف وقاص في موضوع منفصل عن أسباب الإيمان بنظريات المؤامرة وقال إنها تخلق التماسك الاجتماعي أو بالأحرى الشعور بالانتماء، لأن الأشخاص يتحولون بتأثير البروباجندا المكثفة إلى مجموعة من الطليعيين الذين يعتبرون أنفسهم مستنيرين. وترجم رضا الأبيض مقال لجان وليام فان براوجين، جاء فيه أن نظريات المؤامرة محيطة بنا تماماً ومدفوعة برغبة تطورية في البقاء، وتحدث عن كيفية تشغيل هذه الظاهرة في العصر الحالي، مؤكداً أن وسائل الإعلام هي اللاعب الأساسي في الأمر. من جهة أخرى صدر مع مجلة الدوحة كتاب فن الكتابة لروبرت لويس ستيفنسون والذي يقع فيما يقرب من 80 صفحة بالقطع المتوسط ومن ترجمة مجدي عبدالمجيد خاطر.

مطلوب دعم الأنشطة الثقافية في «الدوحة للكتاب»

مطلوب دعم الأنشطة الثقافية في «الدوحة للكتاب»

نظم الملتقى القطري للمؤلفين ندوة بعنوان «دور معارض الكتب في تنشيط الحركة الثقافية» بمشاركة عدد من المثقفين ومسؤولي دور النشر القطرية والمهتمين، وذلك في إطار الاستعداد للمشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثلاثين والذي يقام في الفترة الممتدة بين 9 و18 يناير الجاري.

وتناول بشار شبارو المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر والأمين العام لاتحاد الناشرين العرب، خلال الندوة التي أدارتها الناقدة والباحثة كلثم عبدالرحمن، تجربته في مجال النشر ومشاركاته في معارض الكتب المختلفة حول العالم طيلة 34 سنة، معتبراً أن عدد الإصدارات لا يتناسب مع عدد سكان الوطن العربي.. لافتاً إلى أن معارض الكتاب في الدول العربية تقوم بدور مُختلف عن الدور الرئيسي للمعارض وهو بناء العلاقات مع وكلاء الحقوق الأدبية وكافة الفاعلين في المجال الثقافي.

وتطرّق إلى الصعوبات الكثيرة التي تواجه الناشرين في التسويق وبيع الكتب في المعارض ومنها كثرة التنقل والترحال بين المعارض وما يُصاحبها من تكاليف باهظة على الناشر تضطره في بعض الأحيان إلى بيع الكتاب بثمن أقل بكثير من قيمته الأصلية.. مشيراً إلى أن عملية البيع لا تسير في مسارها الطبيعي وهو ما يخل بالنظام، حيث إن التوزيع من المفروض أن يتم عن طريق الموزّعين «المكتبات» وليس دور النشر وهو ما يضر بالطرفين. وأوضح اهتمام المعارض الكبرى بالأنشطة الثقافية ضارباً مثالاً على ذلك بمعرض فرانكفورت الدولي في نسخته العام الماضي الذي نظم أكثر من 900 نشاط ثقافي، وهو الأمر الذي يُعزّز الاهتمام بالأنشطة الثقافية في معارضنا العربية، داعياً إلى مزيد الاهتمام بالأنشطة الثقافية في المعارض. ولفت إلى أن هذه النسخة من المعرض سوف تشهد انطلاق برنامج زمالة الدوحة للناشرين والذي يستضيف أكثر من 40 ناشراً عربياً وأجنبياً في إطار تبادل الحقوق الثقافية والأدبية، ومن المرتقب تنظيم أكثر من 400 نشاط ثقافي على هامش المعرض في دورته الثلاثين.

بدوره قال الكاتب راضي الهاجري المدير التنفيذي لدار «زكريت»: إن معظم المعارض في العالم أصبحت متشابهة وتتسم بالنمطية لأنه في أغلب الأحيان نفس الأشخاص ينتقلون من معرض إلى آخر حاملين صناديقهم المليئة بالكتب، لذلك يجب التركيز على الأنشطة الثقافية داخل المعارض لتحقيق الفائدة المرجوة لروادها، معتبراً أن اقتصادات السوق طغت على المحتوى الثقافي لأن الناشر أصبح مُجبراً على إقحام نفسه في المفاوضات وتقديم تخفيضات لبيع الكتب.

وقال: إن الهوية الثقافية للمعرض يجب أن ترتبط بالأنشطة الثقافية وليس فقط بالعمليات التجارية، لأن ما يميّز بعض المعارض عن الأخرى هو هويتها المُتفرّدة التي تستمد طابعها من نشاطها الرئيسي ففي حين تركّز بعض المعارض على الأنشطة الثقافية تركز معارض أخرى على التوقيعات، وهناك معارض أخرى تركز على صناعة المحتوى الثقافي.

واتفقت عائشة الكواري الرئيسة التنفيذية لدار «روزا» للنشر، مع المتحدّثين مُعتبرة أن معارض الكتاب دائماً ما تتصدّر لائحة الأنشطة الثقافية وصارت منصّات ثقافية ينتظرها الجمهور لإعادة توجيه البوصلة نحو القراءة والكتابة، وهو ما يجعل القائمين على المعارض يتبنون رسائل مختلفة وتوجهات جديدة في كل دورة، كما هي الحال لهذه السنة، حيث يحمل معرض الدوحة في هذه الدورة شعار « أفلا تتفكّرون» وهو شعار يحمل في معانيه الحث على القراءة، إضافة إلى القيم المعرفية.. مُشيرة في الوقت ذاته إلى المردود الاقتصادي للمعارض، مؤكدة كذلك أنه يبقى بناء العلاقات الثقافية والتشجيع على القراءة كأسلوب حياة وليس نشاطاً موسمياً هو أساس تنظيم معارض الكتب.

بيوت الشباب القطرية تختتم رحلتها لإسبانيا ضمن برنامج “نكتشف العالم”

شعار بيوت الشباب القطرية

اختتمت بيوت الشباب القطرية رحلتها السنوية ضمن برنامج “نكتشف العالم” والتي اختارت أن تكون وجهتها هذا العام إلى الأندلس لاكتشاف هذه الحضارة في رحلة استمرت أسبوعا.

وجاءت هذه الرحلة في إطار رؤية بيوت الشباب القطرية لتشجيع الشباب على اكتشاف العالم، وليكون على درجة عالية من الوعي والقدرة على التفاعل الإيجابي مع كافة الحضارات.

وقد تمكن المشاركون من الاطلاع على المعالم الحضارية الكبرى في الأندلس ومن أبرزها مدينة طليطلة ومسجد قرطبة ومدينة الزهراء ومنزل المنصور بن أبي عامر والبيت الأندلسي، إلى جانب زيارة مدينة رندا وغرناطة وحي البيازين وقصر الحمراء ومدريد، فضلا عن البرنامج الفكري الذي قدمه الدكتور جاسم سلطان مدير مركز الوجدان الحضاري، حيث قدم شرحا تفصيليا لمختلف المعالم والمناطق التي تم زيارتها خلال برنامج الرحلة.

وذكرت بيوت الشباب القطرية أن هذه الرحلة مكنت المشاركين من الاطلاع والتعرف على تاريخ وحضارة الأندلس وما لها من علاقة وثيقة بالتاريخ الإسلامي في مختلف المجالات وأهمها العلوم الإنسانية، والموسيقى، والأدب، والشعر، والفنون بشكل عام وفن العمارة خاصة، بالإضافة إلى الفلسفة والعلوم الدينيّة بكافة أنواعها، إلى جانب التطور الحضاري الذي تمثّل في توفير كافة المرافق التي يحتاج إليها سكان المدن في ذلك الوقت.

يشار إلى أن بيوت الشباب القطرية تقوم بتنظيم رحلات نوعية لمختلف الدول انطلاقا من إيمانها بأنه من أهم أهداف حركة بيوت الشباب هي تمكين الشباب من اكتشاف العالم والتعرف على الثقافات والعادات والتقاليد للشعوب الأخرى والتعريف بعاداته وتقاليده وثقافاته لهم.

حوارات حول ولع الشباب بالسيارات

حوارات حول ولع الشباب بالسيارات

ينظم مركز شباب الجميلية التابع لوزارة الثقافة والرياضة حوارات ثقافية خلال شهر يناير للعام 2020م الجاري تحت شعار ( ولع الشباب بالسيارات، ماله وما عليه) برعاية السيد خليفة محسن الشهواني المدير التنفيذي ويناقش شباب الجميلية الدكتور عبد الرحمن الخطيب المشرف الثقافي بالمركز موضوع ولع الشباب بالسيارات والذي بات يهدد الكثير من شبابنا فقد أودى بحياة الكثيرين منهم دون طائل.

ولقد وجد المشرف أنه لابد من فتح الحوارات في هذا الموضوع من جديد لما يحمل من خطورة على حياة الشباب وللأرقام المفزعة التي رحلت عنا بسبب السيارات وكلهم شباب في عمر الزهور وفي ريعان الشباب ومنهم الأطفال الذين لم يتجاوز أعمارهم الرابعة عشرة ومن هنا لابد من دق أجراس الخطر والوقوف عند هذه الظاهرة ونقاشها بعقل وروية حتى نصل إلى آليات وسائل لإقناع الشباب بعدم الإقبال على هذه الهواية الفاشلة

وفي محور آخر سوف نحاول التواصل مع أولياء الأمور لعمل ندوات تثقيفية من أجل توعيتهم بمدى خطورة هذه الظاهرة وتحملهم المسؤولية من خسارة الأبناء في سن مبكرة على إثر العبث بالسيارات وتستمر الحوارات خلال شهر يناير 2020م والجدير بالذكر أن الجميلية فقدت بعض أبنائها خلال الأسابيع الماضية نتيجة التهور وركوب السيارات لشباب صغار السن وحديثي عهد بالقيادة.

برنامج زمالة الدوحة للناشرين

برنامج زمالة الدوحة للناشرين

أعلن الملتقى القطري للناشرين والموزعين، التابع لوزارة الثقافة والرياضة، عن اكتمال استعدادته لانطلاق النسخة الأولى من برنامج زمالة الدوحة للناشرين، الذي ينظمه بالشراكة مع دار جامعة حمد بن خليفة للنشر بدء من يوم الأحد المقبل الموافق 14 يناير وعلى مدار يومين متتاليين، حيث سيستضيف البرنامج في عامه الأول 50 ناشراً قطرياً وعربياً من 22 دولة حول العالم. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر وزارة الثقافة والرياضة للكشف عن تفاصيل وفعاليات البرنامج.
وأوضح إبراهيم السيد مدير ملتقى الناشرين القطريين، خلال المؤتمر الصحفي، أن البرنامج المقرر إقامته في الصالون الثقافي (دوار الناشرين) بمقر معرض الدوحة الدولي للكتاب يتضمن ندوات يقدمها نخبة من الخبراء في مجال صناعة الكتاب، واجتماعات يتبادل خلالها المشاركون حقوق النشر، إضافة إلى مساحة ترفيهية تُخصّص للتجول والتعرّف على معالم قطر. ونوه بأن برنامج الدوحة للزمالة في النشر يهدف إلى تكوين علاقات تبادلية بين الناشرين المحليين والعرب من أبناء المنطقة، ومع نظرائهم من شتى أنحاء العالم أيضًا، من أجل تكوين علاقات مهنية بين الثقافات، وتشكيل أساس معرفي وإطار استرشادي لسوق حقوق النشر، وتعزيز مفهوم حقوق الملكية الفكرية، وتوفير ملتقى مفتوح لتبادل الخبرات في مجال صناعة النشر، ويسعى برنامج زمالة الدوحة للناشرين بالمشاركة بدور فعال في تنظيم وتقنين مفهوم الملكية الفكرية على صعيد المنطقة وخارجها، وذلك من خلال تأسيس سوق لحقوق النشر، وإقامة ملتقى يراعي ويحترم قضايا الملكية الفكرية.
وأشار شبارو إلى أن البرنامج سيعمل على تقوية صناعة النشر في قطر والانفتاح بالناشر القطري إلى عوالم خارجية عربية وعالمية، كما سيركز البرنامج على قضية بيع وتبادل الحقوق للمؤلف وأهمية تواجد وكلاء للحقوق الأدبية، وإحداث حالة من الحراك المبني على التعاون بين دور النشر القطرية ونظرائها في الخارج.
وأوضح بشار شبارو، المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر، أن البرنامج المزمع إقامته على مدار يومين سوف يتضمن في يومه الأول كلمة افتتاحية يلقيها سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، وكلمات لكل من ممثل الملتقى القطري للناشرين ودار جامعة حمد بن خليفة، كما سيتحدث أيضاً كل من نيكولا روش المدير الإداري للمكتب الدولي للنشر الفرنسي، ومحمد أغيرأقجة المدير العام لأكاديمية اسطنبول الذي سيتطرق في كلمته إلى الحديث عن التجربة التركية في برنامج الزمالة على مدار أربع سنوات، وذلك قبل اجتماع الناشرين، بينما يتضمن برنامج اليوم الثاني كلمة لكورنيلا هيل مدير مبيعات معرض فرانكفورت للكتاب، بالإضافة إلى عرض تقديمي للسيدة رشا السليطي التي ستتحدث عن تجربتها في مجال الكتب الرقمية من خلال شركة «رواي الكتب» التي تعد شريكا مؤسسا بها.
يشار إلى البرنامج يضع في متناول الناشرين المشاركين نظاما إلكترونيا متطورا يتيح لهم تسجيل حساباتهم الشخصية وتنظيم مواعيد الاجتماعات مع الناشرين، من أجل تبادل الأفكار، واستطلاع فرص تبادل حقوق النشر واقتنائها وبيعها، كما سيتيح البرنامج للمشاركين فرصة حضور الندوات والمساهمة في حوارات يديرها رواد من المتخصصين في مجال إنتاج الكتاب ونشره. وتعرض الندوات تجارب حقوق النشر، وسوق حقوق النشر العالمي، فضلاً عن إفساح المجال للإطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال وعلى الجهود المبذولة لتطوير هذه الصناعة، وعلى جانب آخر يتضمن البرنامج جولات لاستكشاف المعالم الجميلة لدولة قطر من خلال أنشطة ثقافية ولقاءات العشاء الخاصة التي ينظمها فريق العمل ببرنامج زمالة الدوحة للناشرين.
جدير بالذكر أن ملتقى الناشرين والموزعين القطريين تأسس العام الماضي بقرار وزير الثقافة والرياضة رقم (51) لسنة 2019، بهدف الاهتمام بدور النشر والموزعين، والعمل على الارتقاء بالمستوى المهني لصناعة النشر والتوزيع ودعم رسالتها في تنمية الوعي الثقافي، وتعزيز التعاون المشترك بين دور النشر والتوزيع بما يسهم في النهوض بعمليات النشر والتوزيع وتوطيد الصلات بين الناشرين والموزعين، والمساهمة في نشر وتوزيع إنتاج المؤلفين القطريين محلياً وإقليمياً ودولياً، والتعريف بهم والمشاركة في معارض النشر والتوزيع والكتاب المحلية والخارجية بالتعاون والتنسيق مع الوزارة وغيرها من الجهات المختصة، فضلا عن توثيق وتوطيد العلاقة بين الملتقى والهيئات الثقافية والعلمية واتحادات الناشرين والموزعين، والتمتع بعضويتها.
كما يهدف الملتقى إلى تطوير صناعة النشر والتوزيع من خلال إقامة الدورات المهنية التخصصية والمشاركة فيها، وتنشيط الحركة الثقافية وتنسيق الجهود والمواقف مع الجمعيات والملتقيات والمراكز الثقافية القطرية في المحافل الإقليمية والدولية بالتعاون مع الجهات المختصة في الدولة، والقيام بالمساهمة في تعزيز الإطار القانوني لتوفير الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية والحقوق المجاورة للمؤلفين القطريين إقليمياً ودولياً بالتنسيق مع الجهات المختصة.

تأهل 3 صقارين إلى نهائيات «الطلع» بـ «مرمي الدولي الـ 11 للصقور والصيد»

تأهل 3 صقارين إلى نهائيات «الطلع» بـ «مرمي الدولي الـ 11 للصقور والصيد»

تتواصل اليوم (الاثنين) منافسات مهرجان مرمي الدولي الحادي عشر للصقور والصيد، بصبخة مرمي بسيلين، والتي تُقام تحت رعاية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، وتستمر حتى الأول من فبراير المقبل، وذلك بإجراء تصفيات بطولة الطلع للمجموعات من 24 إلى 28 في الفترة الصباحية، وبطولة هدد التحدي للمجموعة الخامسة.
من جهة أخرى، أُجريت صباح أمس (الأحد) تصفيات بطولة الطلع للمجموعات من 19 إلى 23، وأسفرت عن تأهل الصقارين: فريق الشقب بتوقيت قدره 12 ثانية و83 جزءاً من المائة، وعبدالله أحمد الدوسري بتوقيت قدره 31 ثانية و22 جزءاً من المائة، ثم تركي عبدالله الدوسري بتوقيت قدره دقيقة واحدة و42 ثانية و47 جزءاً من المائة.
وأعرب الفائزون عن سعادتهم بالفوز وصيد طيورهم للحبارى، متقدمين بالشكر للجنة المنظمة لمهرجان مرمي الدولي للصقور والصيد الحادي عشر، ومتمنين التوفيق للجميع.
وأوضحوا أن الجو أمس كان مناسباً لإجراء المنافسات، مشيدين في الوقت نفسه بقرار لجنة الطلع الذي اتخذته يوم السبت 4 يناير، والذي يقضي بتأجيل المنافسات لعدد من المجموعات بسبب تغيّر الأحوال الجوية المفاجئ، والذي يصعب معه إجراء المسابقة وتعذّر الرؤية بالنسبة لطيورهم بفعل الهواء الشديد المحمّل بالغبار والأتربة.
من جهته، قال السيد علي سعيد بن نورة، عضو لجنة الطلع: «إن الأجواء مناسبة لإجراء بطولة الطلع وباقي المنافسات، باستثناء صباح يوم السبت الماضي الذي صادف هبوب رياح محمّلة بالغبار والأتربة ارتأت اللجنة أن يتم إيقاف المسابقة للمجموعات المتبقية وتأجيلها إلى يوم آخر يتم تحديده وإخبار الصقارين بالوقت البديل لإجراء المسابقات بوقت كافٍ، من أجل الاستعداد الجيد»؛ مشيراً إلى أن هذا القرار من أجل المتسابقين وحتى يكون مستوى البطولة مرتفعاً منذ البداية وإلى آخر المجموعات، ثم التصفيات النهائية.
وأوضح السيد علي سعيد بن نورة، أن مسار البطولة مميز هذا العام، كما أن الأجواء مغرية بالنسبة للصقارين وجمهور مهرجان مرمي، كما أن الجو يبشّر بتساقط أمطار الخير، وهو ما يحبّه الصقارون لأنه في صالح طيورهم لأن الرؤية تصبح واضحة بشكل أكبر، وتكون الحبارى واضحة أيضاً.
وبخصوص تغيير مكان البطولة من (الطعس/ مرتفع رملي) إلى (الحزم/ مرتفع صخري)، أبرز عضو لجنة الطلع أن الفرق كان واضحاً منذ اليوم الأول، وكان في صالح المتسابقين وطيورهم؛ حيث إن الهدد جيد، لأن التضاريس ومدرج الحبارى كان في صالح الصقور، كما أن عدد المشاركين في بطولة الطلع ازداد بشكل لافت، بالإضافة إلى الجمهور الذي بدأ يقبل على متابعة البطولة بشكل كبير رغم أنها تقام في وقت مبكر من اليوم؛ حيث نرى أعداداً غفيرة من أجل تشجيع المشاركين، سواء من عائلاتهم وأسرهم أم من أصدقائهم.
وأكد بن نورة أن مهرجان مرمي تطغى عليه مشاعر خاصة؛ حيث إنه مناسبة للتزاور وصلة الرحم بين المشاركين الذين كوّنوا صداقات على مدار النسخ الماضية من المهرجان، لافتاً إلى أن هناك أشخاص قد لا يلتقون إلا في أيام المهرجان.
وأشاد بالدعم الذي تلقاه رياضة وهواية المقناص والصيد بالصقور من قِبل المسؤولين في الدولة وعدد من الجهات، من أجل رفع مستوى الصقارين ودعم الاهتمام بهذا التراث القطري الأصيل الذي نتوارثه عن الآباء والأجداد.
كما أن الزوار يقفون بشكل مباشر على هذا الإرث والصقارة التي اعتبرها فناً من الفنون التي تعلّم الصبر والتحمل، متمنياً موسماً جيداً للجميع.
وخلال الفترة المسائية، خلا الجو للصقور والزاجل، من أجل استعراض مثير في هدد التحدي. وتابع الجمهور الذي كان يتابع مباشرة المطاردات المثيرة بين فروخ الشواهين والزاجل، أو عبر الشاشات العملاقة المنصوبة قرب المنصة عندما تختفي الطيور عن الأنظار، مصحوبة بتعليق حماسي من طرف السيد مبارك ثامر السبيعي، الذي كان تعليقه وتشويقه للمتابعين يشبه تعليق المذيعين على المقابلات الرياضية الأخرى مثل كرة القدم؛ حيث يعلو صوته كلما اقترب اللاعب من مرمى الخصم، بالمقابل يعلو صوت السبيعي كلما اقترب الصقر من الحمامة.
وخلق المتسابق رقم 7 الحدث بمطاردة طيره (خبر) لزاجل فخرو لمسافة طويلة، يقترب تارة ويبتعد أخرى، يحاول الارتقاء أعلى من الحمامة، لكن الكلمة الفصل كانت لجناح الزاجل.
وما إن يصفّ الشاهين جناحيه، حتى يكون ذلك علامة على استسلامه وعودته إلى راعيه الذي يلوّح له إما بالحمامة أو بـ «التلواح» ليعود إلى وكره، ومعها يخفت صوت المعلق ويخبو ويطلق عبارته الشهيرة (حظاً أوفر).
بالمقابل، يعرف موقع المهرجان تنوعاً في المحلات التجارية التي تقدّم خدمات عديدة تهم الصقارة والصقارين والكشتات والحياة البرية.
وفي هذا الصدد؛ قال السيد حسن عبيد الله، مسؤول عن شركة «الجلعة لتجارة الطيور ومستلزماتها»: «إن المحل يقدّم (دسوس) و(مناقل) إنجليزية و(المخلاة) و(السبوق) وكل ما يختص بالصقور».
وأوضح حسن عبيد الله أن «الدسوس» تتم صناعتها وتفصيلها بناء على رغبة الزبون، لافتاً إلى أنه يتم استخدام عدد من أنواع الجلود، مثل جلود الغزال والبقر، مشيراً إلى أن الغالبية من الزبائن يفضّلون جلود الغزال للدس؛ نظراً لجودتها وقيمتها، وذلك لكون الطير له قيمته ومكانة خاصة عند صاحبه، كما أنه يتم استخدام الموتيفات والألوان كذلك بناء على طلب الزبون.
وأشاد حسن عبيد الله بمهرجان مرمي الدولي للصقور والصيد في دورته الحالية، مشيراً إلى أن الجماهير تُقبل عليه نظراً لقيمته في الحفاظ على الموروث الشعبي القطري؛ حيث إن أهل قطر هم أهل صقارة، ويحبون الطيور. كما أن الأجواء وحالة الطقس المعتدلة تغري الجميع بالهروب عن صخب المدينة والالتجاء إلى جوّ الصحراء؛ حيث الهدوء والسكينة والهواء النقي.

الشبابي للهوايات يكرم 44 فائزاً بسباق الحمام الطيار

الشبابي للهوايات يكرم 44 فائزاً بسباق الحمام الطيار

اختتم المركز الشبابي للهوايات التابع لوزارة الثقافة والرياضة موسم “٢٠١٩” بتكريم ٤٤ فائزا في سباق “الحمام الطيار” وذلك خلال حفل ختامي أقيم الخميس. وقد كرم الدكتور عيسى الحر، مدير المركز الفائزين والمشاركين والحكام والمنظمين وكل من شارك في إنجاح سباقات الحمام الطيار طوال ٢٠١٩. ويعتبر هذا اول حفل لتكريم هواة الحمام الطيار في مبنى المركز الشبابي للهوايات. وكان السباق قد أقيم يومي ١١و١٨ أكتوبر. وكانت الجوائز للمراكز الأولى على النحو التالي: الأول كأس وألفا ريال، والثاني كأس و١٥٠٠ ريال والثالث كأس والف ريال والمركزان الرابع والخامس كأس و٥٠٠ ريال لكل منهما واول واخر طير وصاحب (دبل ختم) كأس و٥٠٠ ريال لكل منهم، كما تم توزيع كؤوس وشهادات تقدير على المشاركين.
من جهته قال الأستاذ مشعل سعود الكواري رئيس اللجنة المنظمة للسباق، ان موسم ٢٠١٩ كان ناجحا، وقال ان العام الجديد سيشهد تنظيم اهم بطولتين تقامان لأول مرة وهما كأس اليوم الوطني واليوم الرياضي ٢٠٢٠ وذلك حرصا على الاحتفاء والمشاركة في المناسبات الوطنية. وقال الكواري إن مستوى المشاركة في موسم ٢٠١٩ كان متميزا من حيث إقبال الهواة على المشاركة والنتائج، واشرفت لجنة برئاسته على تنظيم السباق وضمت كلا من: علي المناعي مسؤول القوانين والتحكيم ونايف السادة ومنصور النعيمي عضوا اللجنة. حيث نجحت اللجنة في التنظيم وتوفير حكم لدى كل مالك (قفص) ومراقبة انطلاق الحمام الطيار عند السادسة صباحا وتسجيل الساعات وشارك كل هاو بسبعة من الحمام الطيار. وأكد الكواري ان المشاركة المتميزة للهواة تساعد في تطوير الهواية، وجذب الشباب، الذين أبدوا الرغبة في الانضمام للمركز، واعتبر الاحتفال بختام الموسم وتكريم الفائزين، دليل على اهتمام المسؤولين بالمركز ووزارة الثقافة والرياضة بالهوايات وتوفير بيئة ملائمة لممارستها واكتشاف المواهب وتنميتها وإعداد جيل من الشباب يتميز بالوعي وحب الوطن. وأبدى الكواري استعداده لمساعدة الهواة الجدد في اقتناء افضل سلالات الحمام الطيار خاصة الباكستاني.
من جانبه قال الأستاذ علي المناعي ان الموسم كان ناجحا، وأظهر المشاركون حرصا على المشاركة والتنافس بأفضل سلالات الحمام الطيار، كان عدد من الحكام يقومون برصد النتائج، وتسجيل عدد الساعات، وقال إنه استطاع ان يكسر الرقم المسجل منذ ١٩٩٩، ويحرز المركز الأول بـ ١٣٣ ساعة فيما احرز موسى البلوشي المركز الثاني بزمن ١١٤ ساعة فيما حل حسين في المركز الثالث بزمن ١٠٦ ساعات. مشيرا إلى ان الحمام الطيار كلما حلق إلى أعلى وحتى نقطة الصفر وكلما تأخر في الهبوط كان فرصة في الفوز بمركز متقدم اكبر. واشاد المناعي بالنتائج التي احرزها الهواة خلال الموسم، وحرص المسؤولون بالمركز على تنظيم السباقات وتطوير ونشر الهواية وجذب هواة جدد وتعزيز قيم التعاون والابداع والاخلاص في بيئة خلاقة تشجع على التنافس، وتهيئة كافة السبل للاعضاء لممارستها.
وفي السياق، عبر عدد من هواة الحمام الطيار عن تقديرهم لجهود المسؤولين في المركز لتطوير الهواية وتنظيم السباقات واعتبروا تكريمهم تشجيعا لهم، الامر الذي يساعد في نشر الهواية والتنافس بين الهواة. الجدير بالذكر أن المركز الشبابي للهوايات يحرص على تنظيم السابقات المحلية، وتنظيم الدورات للهواة في مجال تربية الحمام الزاجل والطيار وكيفية العناية به، وأيضاً المشاركة في المسابقات، للتعريف بالسلالات وتطور الهواية في دولة قطر.

عيالنا يحيون التراث في ميدان مرمي

عيالنا يحيون التراث في ميدان مرمي

أجريت يوم أمس (السبت) منافسات بطولتي الصقّار الصغير والصقار الواعد في مقر مهرجان مرمي الدولى الحادي عشر للصيد والصقور، الذي يقام تحت رعاية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني وتنظمه جمعية القنّاص القطرية وتستمر فعالياته الى الأول من فبراير المقبل.

وحصد 5 من الصقّارين الصغار ومثلهم من الواعدين جائزة البطولتين، بعد تفوقهم على منافسيهم في مجريات البطولة.

وأعلنت اللجنة المنظمة عن أسماء الفائزين في بطولة الصقار الواعد في فئتي (التبع) و(القرموشة) وهم:

في فئة (التبع)، حل صالح ناصر النعيمي في المركز الأول، وثانيا عبدالله محمد النعيمي، وثالثا سعد عيسى المهندي، ورابعا علي حسين الكبيسي، وخامسا محمد منصور النعيمي.

وفي فئة (قرموشة)، فاز تميم حمد المهندي بالمركزين الأول والثالث، وبالمركز الثاني أحمد عبدالعزيز المسند، وبالمركز الرابع صالح ناصر النعيمي. فيما حل عبدالله منصور النعيمي في المركز الخامس.

أما نتائج المراكز الفائزة في بطولة الصقار الصغير فسيتم الكشف عنها في وقت لاحق.

من جهة أخرى، تم خلال الفترة الصباحية اجراء تصفيات بطولة الطلع، وارتأت اللجنة المنظمة للمهرجان تأجيل مشاركة المجموعة الثالثة بسبب الأحوال الجوية، حيث سيتم ترحيلهم الى يوم آخر ستحدده اللجنة فيما بعد وتبلغ أعضاء المجموعة بالاستعداد لخوض المنافسات في أجواء مناسبة، حفاظا على التنافس الشريف لاجراء المسابقات في ظروف مماثلة للجميع.

من جهة أخرى، تستأنف اليوم (الأحد) خلال الفترة الصباحية بطولة الطلع لفئة “القرناس حر ” بمشاركة المجموعات من 19 الى 23، وفي الفترة المسائية تستكمل اللجنة منافسات بطولة هدد التحدي لفئة “فرخ الشاهين” بمشاركة المجموعة الرابعة.

وقال السيد خالد سعيد السليطي، رئيس لجنة المعاينة بمهرجان مرمي الدولى الحادي عشر، للصقور والصيد، ان الفائزين في كلتا البطولتين هم 10 صقّارين، سيتم تتويج 6 منهم باختيار أفضل ثلاثة مراكز من كل بطولة، وأضاف في تصريحات صحفية أن بطولة الصقّار الصغير هي للفئة السنية بدءا من 6 الى 10 أعوام، وتعتمد البطولة على دراية النشء بأمور الصقّارة وتربية الطيور، حيث يتم توجيه مجموعة من الأسئلة المتعلقة بتربية الطيور ورياضة الصيد بها، منها أسئلة خاصة عن أمراض الطيور وأنواع العلاج ومراحل عمر الصقر وغير ذلك.

وفي ذات السياق لفت السليطي الى أن اللجنة المنظمة لمهرجان مرمي أدرجت هذا العام 3 أسئلة عشوائية لا يتم التحضير لها من قبل المتسابقين الصغار، وذلك بهدف اظهار تميز المشاركين وملاحظة خبراتهم في هذا المجال الواسع ومدى المامهم بمعلومات الطيور وأنواعها وطرق تربيتها والصيد بها.

وأوضح السليطي أن عدد المشتركين في بطولة الصقّار الصغير تجاوز 20 متسابقا، تنافسوا فيما بينهم على جائزة البطولة في مقر مهرجان مرمي 2020.

وبخصوص منافسات بطولة الصقّار الواعد، قال رئيس لجنة المعاينة انها خصصت للفئة السنية من 11 الى 15 عاما، ويخضع المشاركون في هذه البطولة لاختبار “الدعو” لكن ليس بالمسافة الاعتيادية لبطولة الدعو الرسمية، حيث تم حصر المسافة من 400 الى 200 متر، لافتاً الى أن لجنة الدعو بالمهرجان هي من تولت اختبار الدعو للصقّارين الواعدين بالتعاون مع لجنة المعاينة، وعن عدد المشتركين في بطولة الصقّار الواعد قال السليطي لدينا فئتان في هذه البطولة، الأولى هي فئة ” القرموشة ” وشارك بها نحو 34 صقّارا، والثانية هي فئة ” تبع ” وشارك بها نحو 14 صقّارا.

من جانبه أوضح السيد محمد مبارك العلي رئيس لجنة الطلع أن سبب تأجيل مشاركة المجموعة الثالثة في بطولة الطلع أمس الأحوال الجوية.

وأضاف: هبّت رياح جنوبية شديدة السرعة ارتأينا أنها تعوق أداء الطيور المشاركة، مشيرا الى أن منافسات المجموعة الأولى والثانية جرت بشكل سلس وبدأ التغير في الأحوال الجوية مع بداية المجموعة الثالثة.

وعن موعد مشاركة المجموعة التي أجلت قال العلي سيتم تحديد الموعد لاحقاً وسيتم ابلاغ الصقّارين في المجموعة بوقت كاف.

وأشار العلي الى أن بطولة الطلع، تُعد من أرقى أنواع المقناص، حيث يعتبرها المتخصصون في الصيد بالصقور، أنها هي أساس المقناص، اذ أن الصقر يكون رابضا داخل السيارة، وعندما ينطلق السباق يقوم الصقار بعملية “التفريع/ازالة البرقع من على رأس الطير).. وبفعل النظر الحاد للصقر، فانه ينطلق محلقا في السماء من أجل القيام بمسح شامل على المنطقة التي يحلق فوقها، حيث ان الحبارى تقوم بالتواري على الأنظار والاختباء وراء النباتات القصيرة، على بُعد مسافة تحددها اللجنة المنظمة، ويحاول الصقر الانقضاض عليها.

وتحدد لجنة التحكيم مسبقا، توقيتا ينبغي على الطير أن يخرج فيه من السيارة واذا تجاوز هذا الوقت فانه يتعرض للاقصاء. كما أن الطير عندما ينطلق محلقا في السماء، فانه اذا لم يستطع رؤية الحبارى، فكذلك يتم اقصاؤه من المسابقة، والذي يفوز هو الذي يخرج في التوقيت الزمني المناسب ويصيد طيره الحبارى الحية. وبما أن الأجواء الصافية التي تخلو من الغبار تعتبر مثالية بالنسبة للصقر والصقار، فان الزوابع الرملية والغبار المحمل في الهواء يحجب الرؤية ويصبح معه الصيد مستحيلاً.

وفي لقاءات متفرقة مع المشاركين في بطولتي الصقّار الصغير والواعد قال المشارك في بطولة الصقّار الصغير خالد محمد المحشادي ان الأسئلة التي طرحتها اللجنة خلال مشاركته كانت سهلة جداً، موضحاً أنه يتعلم منذ سنوات مجال الصقّارة من عائلته ويحفظ كل ما يتعلق بالطيور من تربية وصيد وأنواع الطعام التي ينصح بها، كما أن لديه دراية فيما يتعلق بأمراض الطيور وطرق العناية بها، وتوجه المحشادي بالشكر الى اللجنة المنظمة لمهرجان مرمي على اقامتها بطولات خاصة بالنشء، موضحاً أن مثل هذه البطولات تنمي مهارة الصقّار وهو صغير، وكذلك تدعو للفخر عندما يحصد الصقّار جائزة البطولة التي تحددها اللجنة.

من جانبه قال المشارك سعيد علي الجميلة في بطولة الصقّار الواعد، انه يشارك مع فريق مؤلف من 3 صقّارين وهم أشقاؤه وأبناء عمومته، وأضاف ان عائلته يعرفون بحبهم للصقّارة وقد استقى منهم كل ما يتعلق بالطير من تدريب واطعام وصيد..، وأشار الى أنه قد أعد طيره جيداً للمشاركة في بطولة الصقّار الواعد، وأثنى الجميلة على جهود لجنتي الدعو والمعاينة التي أشرفت على مشاركتهم في البطولة وسهلت اجراءات التسجيل والمشاركة، كما توجه بالشكر الى اللجنة المنظمة لمهرجان مرمي على اتاحة الفرصة له لاختبار مهارته في الصقّارة.

اثنى عبد الهادي المري على مهرجان مرمي الذي يعتبر من المهرجانات المعنية بالمحافظة على تراث الآباء والاجداد، والحفاظ على هواية الصقارة والعمل على استمرارها، اذ أنها تعتبر من اقدم الهوايات القطرية، وتوارثتها الأجيال جيلا بعد جيل منذ عهد الآباء والاجداد.

ولفت الى ان قطر من الدول المهتمة في احياء تراث الآباء والأجداد والمحافظة عليه من الاندثار، وذلك بتنظيمها واقامتها مهرجانات دولية ومحلية تهتم في هواية الصقارة والقنص، وتسهم في ترسيخ هذه الهوايات التراثية لدى الأبناء والأجيال القادمة، شاكرا كافة القائمين على مهرجان مرمي لتنظيمهم هذا المهرجان الرائع والذي ينتظره الصقارون كل عام.

قال تميم حمد المسند مشارك في بطولة الصقار الواعد: انه كان يتوقع حصوله على المركز الاول في بطولة الصقار الواعد، وذلك لتجهيزه المسبق والكامل للدخول في هذه البطولة التي تحتاج الى اجتهاد للفوز، خاصة ان هناك مجموعة من المتسابقين لديهم امكانيات عالية.

ولفت إلى أن بطولات مهرجان مرمي المتنوعة تعود بالنفع والفائدة على جميع المشاركين فيها، حيث انهم يكتسبون خبرة ومعرفة من المهرجان، متمنيا التوفيق لجميع المشاركين في مختلف بطولات مهرجان مرمي لهذا العام.

قال خالد محمد المحشادي مشارك في بطولة الصقار الصغير: ان مشاركته في مسابقة الصقار الصغير اكسبته الكثير من المعرفة في هواية الصقارة، موضحا ان هذه المسابقة جاءت بالفائدة عليه وباقي المشاركين حيث انه تعلم بعض امور عدة تتعلق بالصقور.

ولفت الى ان اللجنة القائمة والمشرفة على هذه المسابقة تقوم بعرض بعض الادوات التي تتعلق بالصقر ويسألون المتسابقين عن أسمائها، وبحسب ذلك يتم احتساب النقاط لكل متسابق.

وأوضح انه استعد لهذه المسابقة بالتعرف على كل لوازم الطير والصقارة ليكون جاهزا للاجابة امام لجنة مسابقة الصقار الصغير.

انطلاق معرض الدوحة الدولي للكتاب الـ30 الخميس.. وفرنسا ضيف الشرف

شعار معرض الدوحة الدولي للكتاب

تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تقيم وزارة الثقافة والرياضة الدورة الثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، وذلك يوم الخميس المقبل ويستمر عشرة أيام في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

وتنطلق فعاليات النسخة المرتقبة من المعرض تحت شعار “أفلا تتفكرون”، وبإشراف وتنظيم مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، التابع لوزارة الثقافة والرياضة وبمشاركة 335 دار نشر تمثل 31 دولة عربية وأجنبية، منها دول تشارك لأول مرة مثل بلجيكا واستراليا.

وتحل الجمهورية الفرنسية ضيف شرف النسخة الثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب حيث يتم الاحتفاء بالعام الثقافي قطر – فرنسا 2020 والذي سيتم الاعلان عن انطلاقه رسميا يوم الثلاثاء المقبل، وتقدم فرنسا بهذه المناسبة برنامجا ثقافيا حافلا خلال المعرض يبرز عصر التنوير ليتسق مع شعار المعرض ” افلا تتفكرون ” .

وقد عقدت وزارة الثقافة والرياضة اليوم مؤتمرا صحفيا للإعلان عن تفاصيل المعرض بحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة ومسؤولي الوزارة وسعادة السيد/ فرانك جوليه، سفير الجمهورية الفرنسية في قطر وجمع من الكتاب والمثقفين والإعلاميين.

وأكد سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر، أن معرض الدوحة الدولي للكتاب بات يحظى بمكانة دولية مرموقة، وشهد نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة حيث أصبح محطة لمحبي المعرفة بشتى أصنافها وحافزا للبحث عنها، من خلال مشاركات جادة للناشرين المميزين، وتفاعل كبير بين المثقفين من قطر وخارجها ، مشيرا إلى أن المعرض في نسخته الثلاثين بشكل خاص حقق أرقاما قياسيا من ناحية المشاركة سواء في عدد دور النشر المشاركة او الدول ، وأن هذه النسخة شهدت إقبالا كبيرا على المشاركة ولكن الوزارة من خلال اللجنة المنظمة عملت على انتقاء أفضل دور النشر ، حيث عملت اللجنة على تحليل محتوى ما قدمته دور النشر في النسخة الماضية، ولذلك تم رفض مشاركة عدد من دور النشر لعدم جودة ما تقدمه من حيث الشكل او المضمون .

وشدد في الوقت ذاته على أن وزارة الثقافة والرياضة فتحت الباب أمام مشاركة الجميع بما فيها دور النشر من دول الحصار ولكن لم تتقدم هذا العام للمشاركة دور نشر من هذه الدول وإن كانت هناك كتب لمؤلفين منها تباع في المعرض حيث إن الوزارة تفصل بشكل تام بين الثقافة والسياسة ، منوها بأن سقف الحريات مفتوح للجميع في قطر ، باستثناء الكتب التي تحرض على العنصرية أو تحتقر الآخرين ، أو تتضمن اعتداء على الأديان ونحو ذلك وهو الأمر المعمول به في مختلف دول العالم لأن الدولة تؤمن بحرية الاعتقاد ولكنها لا يمكن ان تتبنى كتابا يحمل عنصرية أو إساءة للأديان السماوية.

و قال سعادة وزير الثقافة والرياضة ، إن المعرض ليس محطة لبيع الكتاب بقدر ما هو مكان للتفكر حسب شعار هذه الدورة ” أفلا تتفكرون ” فهو يقدم دعوة للتأمل والتفكر، من خلال فعالياته، كما يستضيف نخبة من المفكرين من مختلف قارات العالم ، مشيرا إلى ان الفعاليات الثقافية المقامة بالمعرض كلها تصب في سبيل تحقيق شعار المعرض بإثارة السؤال لدى الانسان والبحث عن الأسئلة والاجابة حول التصورات الانسانية الكبرى التي تدفعنا إلى النهوض والتقدم ، معربا عن إيمانه الشديد بأن الجيل الحالي قادر على إثارة التساؤلات العميقة والبحث عن إجابات لها .

وأوضح أن هذه الدورة الجديدة تأتي لتعزز الاتجاه نحو الارتقاء بالوعي المجتمعي، وإيلاء العلم دوره المركزي في تحديد سلوك الإنسان، بفضل تنشيط قدرات التفكير، وتنوير العقول بما تحتاجه من تصورات تغير نمط حياة الإنسان إلى ما هو أفضل، وتجدد الإسهام الحضاري القائم على احترام التنوع بين ثقافات الشعوب، لافتا إلى أن المعرض هذا العام ركز بشكل أساسي على الأطفال، كما أنه يتلاءم مع جميع افراد العائلة التي كانت محور اهتمام المسؤولين عن المعرض، فكثير من الفعاليات تهتم بالأطفال، وتم تخصيص قسم كامل للأطفال باسم “مدرسة قطر ” للأطفال ، فضلا عن مسابقات للأطفال تحفزهم على التفكير، داعيا سعادته الأسر والعوائل لحضور الفعاليات المخصصة للأطفال فضلا عن اقتناء الكتاب الذي يفيد في الارتقاء بفكر وعقول أبنائنا.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية/ قنا/ حول اهتمام وزارة الثقافة والرياضة بصناعة النشر والاهتمام بدور النشر القطرية، أكد سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، أنه لا توجد قيود فكرية على الناشرين عامة، وتعتبر قطر محطة مهمة ثقافيا وفكريا لكل الناشرين حتى من الناحية المادية ، نتيجة القوة الشرائية في المجتمع، فعلى الرغم من الاتفاق مع دور النشر بخصومات خاصة بالمعرض فإنهم يحققون ارباحا مرضية لهم خلال معرض الدوحة، فكل الظروف مهيئة لنجاح المعرض من مختلف الجوانب، لافتا إلى أن الناشر القطري يحظى بدعم خاص من وزارة الثقافة والرياضة والأهم من ذلك أن الجو العام للناشر في قطر يسعى لتكون قطر نقطة رئيسية في صناعة النشر وتبادل الكتب في المنطقة ، وأن هذه الدورة تسعى إلى تطوير مهنة النشر من خلال إنشاء برنامج زمالة الدوحة للناشرين.

وأشار سعادته إلى أن إقرار الموعد الجديد للمعرض جاء بعد دراسة شاملة لجدول الفعاليات الخاصة بالدولة، ولتجنب تعارضها مع بعضها البعض، وبشكل خاص الاحتفالات باليوم الوطني للدولة، وحدث كأس العالم الذي تستضيفه دولة قطر خلال شهر ديسمبر 2022، بالإضافة إلى التنسيق مع اختبارات المدارس الحكومية والخاصة، كما جاء اعتماد الموعد الجديد، حرصا من وزارة الثقافة والرياضة على إتاحة الفرصة لمختلف شرائح المجتمع وخاصة المهتمين بالقراءة والمعرفة، من زيارة المعرض باعتباره الملتقى السنوي للمختصين بصناعة الكتاب، من مؤلفين وناشرين وموزعين بجمهورهم من المثقفين وطلاب العلم وأصدقاء الكتاب من مختلف شرائح المجتمع.

ومن جهته أعرب سعادة السيد فرانك جوليه، سفير الجمهورية الفرنسية في قطر، عن اعتزازه باستضافة دولة فرنسا كضيف الشرف الثقافي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب بنسخته الثلاثين مقدما الشكر إلى وزارة الثقافة والرياضة على التعاون للخروج ببرنامج ثقافي مميز ، لافتا إلى أن مشاركة فرنسا بمعرض الدوحة الدولي للكتاب تعتبر أولى فعاليات العام الثقافي قطر فرنسا 2020 ، والذي سيتضمن العديد من الفعاليات الثقافية والفنية في كلا البلدين تحقيقا للتعاون الثقافي، مشيدا بعمق العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة الثقافية واهتمام دولة قطر بتعزيز التبادل الثقافي وخاصة مع الدول ذات الثقافة الفرانكفونية باعتبار قطر عضوا في منظمة الفرانكفونية .

وقال سعادته إنه ممتن لاهتمام قطر باللغة الفرنسية، وهو مؤشر على انفتاح دولة قطر على الثقافات المختلفة في العالم، مشيرا إلى ان المشاركة الفرنسية ستكون تحت عنوان عصر التنوير حيث سيبرز معرض الدوحة للكتاب، الثقافة الفرنسية من خلال إعادة بناء ساحة فرنسية تجمع بين المقاهي والمكتبات التي ترمز إلى هذه الحقبة.

واستعرض جانبا من الفعاليات الفرنسية بالمعرض منها معرض “التنوير.. إرث للمستقبل ” (معرض رقمي من المكتبة الوطنية الفرنسية)، ومؤلفات قديمة من مكتبة قطر الوطنية، والتراث والتكنولوجيا الرقمية : كتب جميلة من دار نشر مركز الصروح الوطنية حيث يتم تقديم مختارات من الكتب الجميلة حول الصروح التاريخية والتراث الفرنسي فضلا عن قصص مصورة وكنوز من التراث الفرنسي، ومختارات من كبرى المؤلفات الكلاسيكية لعصر التنوير بحجم كتب الجيب لكل من (ديدرو، كانط، روسو، فولتير ) وغيرهم ، إضافة إلى برنامج محاضرات وتوقيع كتب فرنسية وعروض فنية فرنسية ، كما سيقوم المعهد الفرنسي بتقديم جلسات نقاش لطلاب عدد من المدارس مع مجموعة من المؤلفين و الكتاب كما سيقدم عددا من الفعاليات و الندوات.

وبدوره تحدث السيد جاسم البوعينين مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب موضحا ان المعرض يستمر في الفترة من 9 وحتى 18 يناير الجاري بمشاركة 335 دار نشر منها عشر دور نشر قطرية بخلاف المكتبات والمؤسسات القطرية الأخرى، منوهاً بأن دور النشر المشاركة هذا العام تمثل 31 دولة، وهناك دول جديدة لأول مرة تشارك مثل بلجيكا واستراليا كما أن أن المعرض يضم 797 جناحاً على 29 ألف متر مربع، وقد تم تصميم المعرض بشكل مغاير ومميز هذا العام لسهولة الوصول إلى المصادر المطلوبة ، وقد تم تخصيص المنطقة الرئيسية في منتصف المعرض للفعاليات حيث يتم الاحتفاء بالسنة الثقافية قطر فرنسا وكذلك الفعاليات الثقافية الثرية سواء في المسرح الرئيسي والصالون الثقافي والمقاهي الثقافي ومدرسة قطر المخصصة لفعاليات الأطفال، فضلا عن تحصيص مركز للإعلاميين .

واشار مدير معرض الكتاب إلى أن مواعيد المعرض تحددت في أيام من السبت إلى الأربعاء من الساعة التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء ، ويوم الخميس من التاسعة صباحا وحتى العاشرة مساء والجمعة من الثالثة عصرا وحتى العاشرة مساء ، كما تم توفير التسهيلات اللازمة تيسيرا على جمهور المعرض فتم تخصيص المواقف مجانا خلال فترة المعرض للزائرين، كما ستتوفر خدمة العربات وتوصيل الكتب مجاناً.

وتناول بدوره السيد راضي الهاجري نائب رئيس اللجنة الثقافية بالمعرض دور اللجنة الثقافية في الإشراف على المسرح الكبير والقاعات ومدرسة قطر ومن خلال المسرح سوف تقام الندوات والفعاليات وسوف يتم حضور شخصيات بارزة وكتاب، بالإضافة الى العروض المسرحية والتي تهتم بالجيل الصاعد ( الأطفال) حيث تندرج مسرحية “براعم” للاهتمام ونقل الثقافة لهذا الجيل ولا سيما في وجود امسيات شعرية وأمسية موسيقية فرنسية وغيرها من الفعاليات والتي تهدف الى التطور والنهوض الثقافي وتعزيز الثقافة.

وأشار إلى ان البرنامج الثقافي للمعرض يشمل الندوات الرئيسية على المسرح الرئيسي وندوات الصالون الثقافي، بالاضافة إلى 21 ورشة في مدرسة قطر و8 فعاليات في ساحة المدرسة الذي تأخذ شكل ونسق تراث قطر و5 قاعات ملهمة للجيل الصاعد وجميعها يندرج تحت شعار “قطر تقرأ”، وبالإضافة الى انه سيكون في الصالون الثقافي توقيع كتاب الراحل عبدالعزيز جاسم.

وأضاف أن البرنامج الثقافي لهذا العام حافل بالعديد من الندوات والمحاضرات واللقاءات ومنها محاضرة تعزيز التراث لبناء مستقبل أفضل ويتحدث فيها فيليب بلافال رئيس مركز الآثار الوطنية الفرنسية، وندوة “الثقافة التركية بين العمق التاريخي والانفتاح الحضاري”، و تدشين الهوية الجديدة والعضوية للملتقى القطري للمؤلفين، وجلسة حوار المسرحيين وملتقى سعادة وزير الثقافة والرياضة بالكتاب في نهاية المعرض ، فضلا عن 13 ورشة تدريبية تتنوع من حقل التربية والتنمية الذاتية إلى مجال القراءة وتطوير مهارات الكتابة واللغة وغيرها، ومنها ورش في أسس بناء الهوية الوطنية، وورش التخطيط الشخصي وورش خاصة بالنساء .

وتقام في المعرض مسابقة ” أفلا تتفكرون ” وهي مسابقة ثقافية أتيحت لجميع مدارس قطر الابتدائية الحكومية للصف الخامس والسادس، وتتكون المسابقة من أربع مراحل، وهي الدوري الثقافي، المرحلة الربع النهائية، والمرحلة النصف نهائية، والمرحلة النهائية، وتتخلل هذه المراحل عدة تحديات ثقافية ويشارك فيها34 مدرسة منها ( 15 مدرسة بنين و 19 مدرسة بنات) .

وتشهد الدورة الـ30 لمعرض الدوحة للكتاب أوسع مشاركة لدور النشر القطرية الخاصة، حيث تأتي هذه الدورة لتشهد انطلاقه حقيقية وقوية لصناع الثقافة والنشر القطري بمشاركة دار لوسيل للنشر والتوزيع- دار روزا للنشر – دار زكريت للنشر دار الوتد للكتب والمطبوعات -دار جامعة قطر دار الثقافة بما لديهم من رؤية واضحة لخدمة الثقافة والمثقفين في دولة قطر وامتدادا الى خارجها، بالإضافة إلى المشاركة المتميزة لدار كتارا للنشر ودار جامعة حمد بن خليفة للنشر ودار الشرق.

كما يشارك في المعرض عدد من السفارات السفارات العربية والاجنبية بالدوحة منها سفارة الولايات المتحدة الامريكية سفارة اليابان سفارة فلسطين سفارة قرغيزستان سفارة الفلبين السفارة السورية .

وتتميز الدورة الـ30 بالمشاركة الكبيرة للناشرين العرب والأجانب، حيث بلغت دور النشر المشاركة مباشرة 335 ناشر وجهة رسمية،. بينما تصل عدد التوكيلات المشاركة إلى 51 توكيلا عربيا وأجنبيا ، ويبلغ عدد أجنحة الكتب العربية559 ، متمثلة بـ 228 دار نشر، وعدد الاجنحة الاجنبية 91 جناحا متمثلة بـ 35 دارا أجنبية ، بينما يبلغ عدد دور النشر للأطفال 72 دار نشر، فيما وصل عدد الأجنحة إلى 797 جناحاً.

وسوف يشارك بالمعرض عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية في الدولة.

ويعتبر معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة سنوية مهمة سواء للمثقفين والمبدعين القطريين أو لزملائهم في الوطن العربي وخارجه، حيث يلتقي الناشر والمؤلف والقارئ، ليعبروا معاً عن الأفق المشترك لتطوير الثقافة العربية والإنسانية على السواء، وهو نوع من التعارف النوعي الذي تعيشه الثقافات فيما بينها لترعى القيم الثقافية في إطار الحوار والاختلاف والاحترام المتبادل ، وهو من أكبر معارض الكتب الدولية التي تقام فى المنطقة ويحظى بمكانة كبيرة، نظرا للإقبال الكبير الذي يشهده من جانب الدول العربية والأجنبية، والتي ظلت في تزايد منذ إقامة أولى دوراته في العام 1972م ، وقد ظل المعرض يقام وقتها كل عامين، وحتى العام 2002م، إلى أن تقرر إقامته كل عام، ما أكسبه مكانة وصبغة عالمية كبيرة، وخاصة بعد نجاحه في استقطاب أكبر وأهم دور النشر في العالم.