الرئيس الجيبوتي يصل الدوحة

وصلَ فخامةُ الرئيس إسماعيل عمر جيله رئيس جمهوريّة جيبوتي إلى الدّوحة، مساء أمس، لحضورِ افتتاح بطولة مونديال العرب FIFA قطر 2021. وكانَ في استقبالِ فخامته والوفد المُرافق، لدى وصوله مطار الدوحة الدوليّ، سعادة الشّيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة السيد طيب دبد روبله سفير جمهوريّة جيبوتي لدى الدولة.

«الثقافة» تطلق مبادرة جديدة لربط الأسرة بالقراءة

أطلقت وزارة الثقافة ممثلة في إدارة المكتبات مبادرة جديدة بعنوان «مساحة للقراءة» في لاجونا مول، بالتعاون مع مبادرة «قطر تقرأ» التابعة لمؤسسة قطر. وسوف تتواصل فعاليات وأنشطة المبادرة المتنوعة حتى 22 فبراير من العام المقبل.
وقال السيد جاسم البوعينين مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة «إن الفعالية تقام في إطار الحرص على تعزيز مجتمع القراء الصغار وعائلتهم، مشيراً إلى أن المبادرة سوف تشهد تنظيم العديد من الفعاليات التي تدفع المجتمع إلى القراءة والاطلاع، والعمل على ربط الأسرة بالكتاب.
وأكد أن المبادرة تأتي ضمن سلسلة من الشراكات التي تم عقدها بين وزارة الثقافة و»قطر تقرأ»، لافتاً إلى أنه من المقرر أن يتم تعميم تلك الفكرة في عدة أماكن مختلفة خلال الفترة المقبلة، حيث سيتم التنسيق مع عدد من الجهات مثل الحدائق العامة والمجمعات والأماكن السياحية المختلفة بغرض التواجد وسط أكثر الأماكن التي تشهد تواجدا جماهيريا، لافتا إلى أن هناك العديد من المفاجآت ستكون في انتظار الأطفال وأسرهم إذا ما رغبوا في التواجد ضمن هذا المحفل الثقافي والفكري، كما أن هناك تنوعا كبيرا من حيث الكتب المتواجدة في مساحة القراءة، تستهدف كافة فئات المجتمع، من أجل أن تعم الفائدة على كافة أفراد الأسرة التي تصاحب الأطفال عند الزيارة.
وأكد البوعينين أن الفعاليات التي تقام في إطار هذا الحدث تحظى أيضًا بتنوعها، وأن إدارة المكتبات ومبادرة قطر تقرأ قد تحركا معًا نـحو هذه الخطوة في إطار حرصهما المشترك على التواجد وسط الناس في أماكن تجمعهم، بحيث يجعلون الكتاب ملازمًا للأطفال وأسرهم، لأن القراءة جزء لا يتجزأ من المعرفة والتعليم والاستكشاف والتفكير الإبداعي وإطلاق قدرات الإنسان.
وتهدف «قطر تقرأ» من تعاونها مع إدارة المكتبات في وزارة الثقافة إلى إذكاء حب القراءة على مستوى البلاد بطريقة شاملة وجذابة وملائمة، وهدفها توعية السكان من جميع الأعمار والثقافات والخلفيات بأهمية القراءة حيث تأخذهم المبادرة في كافة فعالياتها إلى رحلة معرفية تفضي بهم إلى اهتمامات وموضوعات وأفكار جديدة، وتدلهم على طرق جديدة لرؤية العالم من مناظير مختلفة.

(فن ومسيرة) يحتفي برموز الإبداع القطري والعربي

أعلن السيد إبراهيم خليل الجيدة رئيس مجلس إدارة نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، أن البرنامج الجديد الذي أطلقه النادي بعنوان “فن ومسيرة” يستهدف الاحتفاء برموز الإبداع والفن القطري والعربي، في مجال الموسيقى والغناء والطرب، وإدارة حوار ثقافي ومعرفي حول تجاربهم وخبراتهم الفنية، وإلقاء الضوء على أثر هذه التجارب في الذائقة العربية، ودورها في التعبير عن مكنونات الروح العربية والوجدان العربي من خلال الموسيقى والغناء.
وقال في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن البرنامج يأتي في إطار سعي نادي الجسرة المستمر لتوفير منابر شاملة لكل أنماط الإنتاج المعرفي والفني والثقافي، إلى جانب الحوار المبدع بين مختلف الأجناس الإبداعية. لافتاً إلى أن استهلال برنامج “فن ومسيرة”، فعالياته بالاحتفاء بتجربة الفنان الراحل صباح فخري، وذلك باستعادة تجربته الغنائية من قبل موسيقيين ومطربين شباب، وإجراء حوار فيما بينهم حول مفردات وأسرار ومعالم تجربته الكبيرة.

وتابع: إن البرنامج سوف يتواصل بعرض العديد من تجارب الموسيقيين والمطربين من كل الأجيال، ومن مختلف مدارس الموسيقى والغناء. معرباً عن أمله في أن يسهم هذا البرنامج في ترسيخ إرث الموسيقى والغناء العربي، ويفتح نافذة لدراسة ونقد عناصرها الفنية والجمالية.
ومن المقرر أن تقام مساء اليوم الجلسة الثانية من أمسية “فن ومسيرة”، وذلك تحت عنوان “أيقونة الحب والوطن”، وتتناول إسهامات الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر الفنية، بمشاركة كل من الأكاديمي والروائي الدكتور أحمد عبدالملك والإعلامي إبراهيم المطوع، ويحييها الفنان سعد مبارك الكواري، ويعدها ويقدمها فتحي بيوض.
وحول مشاريع نادي الجسرة الجديدة، أكد السيد إبراهيم الجيدة اكتمال الترتيبات والجهود لنشر الإصدار الأول من المشروع الجديد “كتاب الجسرة”، الذي يمثل إضافة نوعية لإنتاج النادي في مجال المعرفة والفكر والأدب. واصفاً هذا المشروع بأنه مفتوح النوافذ والأبواب على الإنتاج الثقافي العربي والعالمي من خلال الترجمة لإبداع كُتّاب معاصرين ينتمون إلى مختلف حقول الأدب والفكر والفلسفة والجمال.
وأشار الجيدة إلى القفزة النوعية الجديدة التي تشهدها مجلة الجسرة الثقافية على صعيد المحتوى والشكل. ووعد رواد النادي، ومحبي القراءة في قطر والعالم العربي بمطالعة كتاب الجسرة ومجلة الجسرة الثقافية قريبا

وصول رئيس المجلس الرئاسي الليبي

وصل سعادة الدكتور محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي في دولة ليبيا الشقيقة، مساء أمس إلى الدوحة، لحضور افتتاح كأس العرب FIFA قطر 2021.
وكان في استقبال سعادته، والوفد المرافق، لدى وصوله مطار الدوحة الدولي، سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة.

شارع ابن الريب يؤكد أهمية القراءة وإبراز دور الكتاب

تنطلق اليوم النسخة الثانية من فعالية شارع ابن الريب الثقافي خلف المسرح المكشوف في كتارا، التي ينظمها ملتقى الناشرين والموزعين القطريين بالتعاون مع دار كتارا للنشر، وتتواصل حتى فصل ربيع 2022. وتتزامن الفعالية، التي تشهد مشاركة 15 دار نشر قطرية، مع انطلاق بطولة مونديال العرب FIFA قطر 2021، التي تستضيفها دولة قطر خلال الفترة من 30 نوفمبر الجاري إلى 18 ديسمبر المقبل. وستشهد الفعالية ذاتها في نسختها المرتقبة مشاركة مكتبة «ألف» لأول مرة، كما سيقيم ملتقى الناشرين والموزعين القطريين جناحًا خاصًا به.

وتأتي إقامة هذا الحدث في إطار تنشيط الحراك الثقافي في الدولة خلال بطولة مونديال العرب، وذلك بتوجيه من وزارة الثقافة التي تسعى إلى استغلال مثل هذه المناسبات الكبرى في الدولة للتأكيد على أهمية القراءة وإبراز دور الكتاب في بناء المجتمعات. كما تعتبر هذه الفعالية فرصة لدور النشر للتعريف بإصداراتها وفتح آفاق للتعاون فيما بينها وكذلك فرصة للزائرين باقتناء ما يحتاجونه من عناوين والاستفادة من الفعاليات الثقافيّة الأخرى المُصاحبة، حيث يتوخى هذا الحدث تسهيل وصول القرّاء إلى دور النشر القطريّة، ومواكبة جديد إصداراتها في مكان واحد، والإسهام في نشر ثقافة القراءة لدى الجمهور، ودعم دور النشر المحليّة التي نشطت وانتظمت بقوة في عالم الكتاب والنشر في الآونة الأخيرة. وتستهدف فعالية شارع ابن الريب الثقافي نشر ثقافة القراءة والمُطالعة لدى جميع فئات المُجتمع.

 

 

الجسرة يستحضر قصائد ماجد الخليفي

أقــــام صـــالـــون الــجــســرة الــثــقــافــي أمـسـيـة أدبــيــة بــعــنــوان (مــاجــد بن صـــالـــح الــخــلــيــفــي – الــطــيــب فـي الشعر الرطيب) شـارك فيها كل من الشاعرين: مرسل الــدواس وخليفة بـن سيف الـسـويـدي. وقــدم الــدواس عن حياة الشاعر الـراحـل، قائلًا إنه ولــد فـي الـدوحـة عــام 1288 المـوافـق 1872 ولــم يـعـمـر طـويـلًا فـقـد توفي سنة 1907 وعــاش حـوالـي 35 سنة ويذكرنا بالشابي وطرفة وهما من أشـهـر الـشـعـراء الـعـرب الـذيـن ماتوا شبابًا. ووصفه بأنه كان مثقفًا عالمًا بقواعد الدين وأصوله محبًا للشعر والأدب حتى أصبح من شعراء قطر الذين يشار إليهم بالبنان. وبدوره، قرأ الشاعر خليفة السويدي نماذج من روائع شعر ماجد الخليفي. وكــــان لــلــشــاعــر الــكــبــيــر د. حـسـن الـنـعـمـة مــداخــلــة، أكـــد خــلالــهــا أن الدوحة شهدت قيام أكثر من صرح ثقافي وعشنا فرحة كبيرة في هذه الأمسية الشعرية.مشيدًا بمثل هذه المـبـادرات. وتوجت الأمسية بتكريم كــل مــن الــشــاعــر خـلـيـفـة بــن سـيـف السويدي والشاعر مرسل الـدواس، وقـــدم لـهـمـا الــســيــد مـحـمـد نـاصـر الـعـبـيـدان أمــين الـسـر الـعـام بـنـادي الجسرة شهادة تكريم ودرع النادي.

دعوة أصحاب الإصدارات الخارجية للتسجيل في معرض الكتاب

وجـه الملتقى الـقـطـري للمؤلفين عـبـر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعى دعوة للكتاب الذين أصــدروا كتبهم حديثًا عبر دور نشر ومطابع خـارجـيـة لـتـدشـن كـتـبـهـم فــي مـعـرض الـدوحـة للكتاب في دورته الحادية والثلاثين التي تنطلق يناير المقبل. وجـــاء فــي نــص الإعـــلان أنــه عـلـى الـراغـبـيـن في تـدشيـن إصــداراتــهــم الـتـواصـل مـع الملـتـقـى عبر إيميله الرسمي [email protected]

مع إرفـاق صـورة شخصية وصـورة من البطاقة الـشـخـصـيـة الـقـطـريـة ورقـــم الــهــاتــف المـحـمـول وصـــورة لـغلاف الإصـــدار ونــبــذة عـن الإصـــدار، علمًا بـأن آخـر مـوعـد لاستلام طلبات التدشين سيكون السبت 4 يناير المقبل.

غدًا.. انطلاق مهرجان كتارا للمحامل التقليدية بمشاركة 9 دول

يــنــطــلــق مــهــرجــان كـــتـــارا لـلـمـحـامـل التقليدية فـي نسخته الحادية عشرة غـــدًا الــثــلاثاء بــالــتــزامــن مــع انــطــلاق كـأس الـعـرب2021 ،حيث يستمر حتى 18ديــســمــبــر عــلــى امـــتـــداد الــواجــهــة البحرية لكتارا، وذلـك بمشاركة دولـة قـطـر وثـمـانـي دول أخـــرى هــي: دولــة الكويت، سلطنة عمان، المملكة العربية الـسـعـوديـة، الــعــراق، إيـــران، الـيـونـان، الــهــنــد، زنــجــبــار، تــركــيــا، ويـتـضـمـن المــهـــرجـــان مــجــمــوعــة مـــنـــوعـــة مــن المسابقات والأنشطة. وتـتـمـيـز هــذه الـنـسـخـة مــن المهـرجـان بـتـصـمـيـم هـنـدسـي مـخـتـلـف عـن بقية الـنـسـخ، حـيـث سيتمكن الـجـمـهـور من مـتـابـعـة كــافــة الـفـعـالـيـات مــن جهتي الشاطئ والواجهة البحرية، كما تتوزع العرائش وسـوق الحرفيين والأجنحة الخاصة بالدول المشاركة بالإضافة إلى المتاحف والهيئات والوزارات المشاركة مـثـل وزارة الـثـقـافـة ووزارة الـبـلـديـة والمــكــتــب الـهـنـدسـي وهـيـئـة مـتـاحـف قطر ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم، والفنانين التشكيليين. على كامل أرجاء المهرجان مما سيشكل مزيدًا من الراحة والأمــان لــزوار المـهـرجـان. كـمـا سيقدم المـهـرجـان أكـثـر مـن 85 حـرفـة مـن قطر، وحـوالـي 100حـرفـة مـن سلطنة عمان، وجميعها حرف تقليدية مستمدة من التراث البحري لدول الخليج. ويـضـم المـهـرجـان عــددًا مـن المسابقات الـبـحـريـة مـنـهـا مـسـابـقـة الـنـهـمـة الـتـي سيشارك فيها مجموعة من النهامين مــن قــطــر والــكــويــت وســيــكــون إعــلان نتائجها يـوم 18 ديسمبر، بالإضافة إلى مسابقة الحداق التي ستنظم أيام الخميس والجمعة والسبت طيلة أيام المهرجان، وستعلن نتائج التصفيات يـوم 18 ديسمبر، أمـا مسابقة الشراع والـتـجـديـف فـسـتـكـون يـومـي الجمعة والـــســـبـــت، أمـــــا مــســابــقــة الـــشـــوش والتفريس فستنظم بشكل يومي.

انطلاق أعمال الدورة الثامنة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية

 

انطلقت  أعمال الدورة الثامنة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، التي ينظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والتي تستمر مدة يومين. ويبحث المنتدى في هذا العام موضوع “استجابة دول الخليج العربية لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19): السياسات والتداعيات”، في محور القضايا الداخلية، ويناقش “المصالحة الخليجية: آفاقها وانعكاساتها على علاقات دول الخليج الإقليمية والدولية”، في محور العلاقات الدولية، وذلك بمشاركة 30 باحثًا من المنطقة العربية وخارجها، وُزعت أبحاثهم على 12 جلسة، من بينها محاضرة عامة. وقد حضر افتتاح المنتدى سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة القطري، وحسن راشد الدرهم، رئيس جامعة قطر، وعدد من سفراء وقناصل الدول العربية والأجنبية في قطر.

افتتح أعمال المنتدى الباحث في المركز العربي ورئيس لجنة منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، مروان قبلان، فأكد في كلمته الافتتاحية أن هذا المنتدى الذي أطلقه المركز العربي، في كانون الثاني/ ديسمبر 2014، يعدُّ منبرًا أكاديميًا متخصصًا في دراسة شؤون منطقة الخليج العربي وقضاياها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فمنذ إطلاقه، نُظمت سبع دورات غطت في أطروحاتها الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في دول مجلس التعاون، وقضايا التعليم، والتنويع الاقتصادي، وأزمة حصار قطر، والتحولات الاجتماعية وإشكالية الهوية والقيم في منطقة الخليج، وصنع السياسات العامة، وأمن منطقة الخليج، والعلاقات الخليجية مع الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والصناديق السيادية. وشدد قبلان على أن هذا المنتدى استمر بلا انقطاع، رغم الظروف الصعبة والأزمات السياسية والصحية التي واجهت المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، فلم يؤثر ذلك في الاهتمام به ومستوى المشاركة في فعالياته.

خلفيات المصالحة الخليجية وتحدياتها المحتملة

ناقشت الجلسة الأولى في محور العلاقات الدولية، برئاسة مروان قبلان، خلفيات المصالحة الخليجية والتحديات المحتملة، وقدّم فيها ماجد التركي، رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية في الرياض، ورقة عن اتجاهات المصالحة الخليجية ومساراتها، واللقاءات الإقليمية التي تشكلت في فترة الأزمة الخليجية، والتحديات السياسية والأمنية والعسكرية المحتملة. فأشار إلى أن هذه اللقاءات قد تؤثر في أمن منطقة الخليج واستقرارها؛ ما يلزم معه تفعيل دور مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة هذه التحديات.

في السياق ذاته، قدّم عبد الله الشايجي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الكويت، ورقة عن أسباب عدم اكتمال المصالحة الخليجية وتداعياتها على بلدان الخليج العربية، مؤكدًا أن المصالحة الخليجية لا تزال تواجه تحديات عدة يمكن أن تلقي بتداعياتها على العمل الخليجي المشترك والأمن الخليجي. وبيّن أن أهمية هذه التحديات تبرز في ضوء تراجع الحضور الأميركي في المنطقة العربية، وضعف الثقة بتوفير الولايات المتحدة الحماية لبلدان المنطقة، والخشية من تكرار تجربة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما (2009-2017)، في التعامل مع إيران لمنعها من التحول إلى دولة نووية.

وقدّم ماجد الأنصاري، رئيس أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية، ورقة عن التحديات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط ودورها في رفع المخاوف السياسية والأمنية إلى مستوى جديد في العلاقة بين دول مجلس التعاون. وأشار إلى أن تباين دول المجلس في التعامل مع القضايا الإقليمية خلال السنوات العشر الأخيرة حفز على الانقسام وزعزعة العلاقة فيما بينها. وقد فكك الباحث أيضًا كيفية تشكيل تصوّر صانعي السياسات وفهمهم للمنطقة، وأثر ذلك في خياراتهم السياسية وتفضيلاتهم للحليف والعدو.

وفي الورقة الأخيرة، قدّم عبد الله الغيلاني، الباحث العُماني في الشؤون الاستراتيجية، قراءة في تداعيات الأزمة الخليجية لا على مستوى الشروخ الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل على المستوى الأمني الإقليمي لدول الخليج العربية؛ فقد ساهمت الأزمة في إعادة موضعة بلدان الخليج إزاء الأزمات والعلاقات الإقليمية والدولية. وفي ضوء ذلك، أكّد الباحث ضرورة الاستفادة من المصالحة الخليجية، للتشديد على تماسك دول الخليج العربية في موقفها إزاء الأزمات الإقليمية، وبلورة تصورات مشتركة للأمن الإقليمي، وذلك لعدم تكرار التصدع الذي أفرزته أزمة حصار قطر.

خلفيات المصالحة الخليجية وتحدياتها المحتملة

في الجلسة الثانية من المحور نفسه، برئاسة عبد الله باعبود، قدّم محمد الرميحي، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الكويت، ورقة عن تغير تموضع منطقة الخليج العربية في السياسة الدولية، مع التركيز على أولويات الدول الكبرى تجاه دول المنطقة، ولا سيما السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية، وأثر ذلك في تشكل تحالفات إقليمية ودولية جديدة برزت إبان الأزمة الخليجية. وناقش الباحث تأثير ذلك في المصالحة الخليجية في ضوء تراجع مكانة النفط بالنسبة إلى القوى الدولية، وتراجع المكانة الاستراتيجية للمنطقة بعد التطور التقني، والتكلفة الكبيرة للانخراط العسكري والأمني في المنطقة.

وناقش ظافر العجمي، المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج، المحاولات الدبلوماسية التي شهدتها منطقة الخليج لحل أزماتها، مشيرًا إلى أن دبلوماسية “حب الخشوم”، بوصفها دبلوماسية تقليدية متعارف عليها في منطقة الخليج، وإن ساهمت في إيجاد حلول مؤقتة لأزمات منطقة الخليج العربية، فإنها تحمل بين طياتها إهمالًا لإيجاد حلول جذرية ودائمة للأزمات. وشدد الباحث كذلك على ضرورة تفعيل العمل الجماعي المشترك، لحل أزمات دول مجلس التعاون، والتفاعل مع وسائل الدبلوماسية الحديثة لتحقيق ذلك.

وفي الورقة الأخيرة، أكّد خالد الجابر، مدير مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في واشنطن، على أن الموقف الأميركي، الذي كان عاملًا رئيسًا في اندلاع الأزمة الخليجية وانتهائها، فرَضَ مجموعة من التساؤلات عن مدى الاعتماد على الولايات المتحدة الأميركية في توفير الحماية الدفاعية لدول الخليج العربية، ولا سيما مع تراجع الأهمية الاستراتيجية للمنطقة؛ نتيجةً لزيادة إنتاج الطاقة، والتنوع في سوق الطاقة العالمية. وشدّد الباحث على أن الأوضاع المستجدة عمّقت انطباعًا لدى دول الخليج مفاده أن رهانها على الولايات المتحدة في حماية أمنها لم يعد مجديًا، وأن الالتزام الأميركي بالمنطقة يشهد تراجعًا دراماتيكيًا، وأن الإقدام على تحالفات وترتيبات إقليمية، بالنسبة إلى بعض دول المنطقة، على غرار “الاتفاقيات الإبراهيمية”، يهدف إلى تعويض تداعيات التراجع والانـحسار من الشرق الأوسط على نـحوٍ تدريجي.

المصالحة الخليجية والعلاقات مع إيران

في الجلسة الأخيرة من المحور نفسه، برئاسة عبد الله الغيلاني، ركز محمد المسفر، الأستاذ في جامعة قطر، على تداعيات المصالحة الخليجية في العلاقة مع إيران في ظل وجود إدارة إيرانية جديدة برئاسة إبراهيم رئيسي. وأشار إلى أن إيران التي تواجه أزمتين في علاقاتها الخارجية: تتعلق الأولى بالتوترات والأزمات في العلاقات مع دول الجوار الإقليمي، وتتصل الثانية بعلاقاتها الدولية مع الولايات المتحدة، قد تميل إلى تحسين علاقاتها على المستوى الإقليمي بوصفه نقطة انطلاق للسياسة الخارجية. ذلك أن حلّ القضايا مع دول الجوار والمنافسين الإقليميين يعزز موقع إيران في التعامل مع الدول الغربية، وأن البوابة الإقليمية هي النافذة الأمثل لمعالجة الخلافات الخارجية، وهي الأمل في زيادة مصادر قوة إيران إزاء القوى الكبرى.

وفي السياق نفسه، ركز محجوب الزويري، مدير مركز دراسات الخليج في جامعة قطر، في ورقته على تقييم الموقف الإيراني وتفاعلاته مع اتفاق العلا، مشيرًا إلى أن الاتفاق جاء في لحظة إقليمية انتقالية مهمة قد تحمل بين طياتها تحسينًا في شكل العلاقات الخليجية – الإيرانية وطبيعتها؛ إذ بدأت إدارة أميركية جديدة برئاسة جو بايدن، كما أن إيران كانت تستعد لانتخابات رئاسية جديدة. وقد استمرت التفاعلات الإقليمية غير البعيدة عن إيران، مثل الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وتولي حركة طالبان مقاليد الأمور في البلاد، وإعادة التموضع الأميركي في العراق، والحوار السعودي – الإيراني.

وفي الورقة الأخيرة، رأى روبرت ماسون، وهو زميل غير مقيم في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، أن احتمالية تحقيق وقف التصعيد في الخليج في ظل اتفاق المصالحة الخليجية، في خضم المنافسات الخليجية المستمرة والاضطرابات الإقليمية والكراهية الراسخة بين الولايات المتحدة وإيران والتقلبات في الدبلوماسية الأميركية، تبدو ضئيلة جدًا. وذلك على الرغم من الاجتماعات التي عقدت بين الإمارات وإيران، والتي تلتها اجتماعات شارك فيها مسؤولون من السعودية والأردن ومصر وإيران، والاجتماعات بين السعودية وإيران، لخفض التصعيد في منطقة الخليج وخارجها.

تأثير تزامن تفشي كوفيد-19 وانهيار أسعار النفط معًا

في محور القضايا الداخلية، ناقشت الجلسة الأولى برئاسة الجوهرة يوسف العبيدان، سياسات دول الخليج العربية في التعامل مع تفشي كوفيد-19، قدّم فيها نايف نزال الشمري، أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت، ورقة عن التأثيرات السلبية لتفشي الجائحة في اقتصادات دول مجلس التعاون في ضوء الضربة المزدوجة التي تعرضت لها؛ نتيجة لتفشي الجائحة، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط العالمية إلى معدل غير معهود منذ بدء الاعتماد على النفط في الاقتصاد العالمي. وعرج الباحث على تباين حجم الدعم المالي لدول مجلس التعاون لإعادة نشاط القطاعات الاقتصادية، بعد انـحسار التأثيرات السلبية للجائحة.

أما أحمد عارف، وهو باحث في السياسات العامة بمعهد الدوحة الدولي للأسرة، فقد رصد اختلاف استجابة السياسات في بقعتين من العالم العربي، هما المشرق العربي والخليج العربي، حيث تباينت أوجه الاستجابة إلى حدّ بعيد؛ إذ برز في المشرق العربي إيلاء الاستجابة الاقتصادية لدعم الشركات الكبرى وأصحاب الأعمال مع عدم ضخ الموارد ذاتها للصناعات الصغيرة والمتوسطة. في حين ركزت بلدان الخليج العربي، الغنية، على الشمولية في استجابتها الاقتصادية حتى لا يتمّ استبعاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وعلى الرغم من ذلك، يرى الباحث أن دول الخليج اتّخذت حزمة من إجراءات التقشف الاقتصادي قوّضت، إلى حد ما، فلسفة العدالة الاجتماعية في أنماط الاستجابة.

في الورقة الأخيرة، ناقش طارق بن حسن، أستاذ السياسات والتخطيط والتطوير في جامعة قطر، الكيفية التي أجبرت فيها الجائحة وانخفاض أسعار النفط الحكومات في منطقة الخليج على تكثيف جهود التنويع الاقتصادي للتحول نـحو اقتصاد المعرفة. وقد شدد الباحث على أن الجائحة وانخفاض أسعار النفط أظهرا قدرة دول مجلس التعاون بأكملها على الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، نظرًا إلى مرونتها الرقمية التي جاءت بفضل استقرارها السياسي، وقدراتها المالية الكبيرة، وتصنيفها الائتماني المستقر. وناقش الباحث أيضًا الجهود التي بذلتها دول المجلس خلال السنوات العشر الأخيرة للنهوض بحالة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم والابتكار وريادة الأعمال.

استجابة الكويت لجائحة كوفيد-19

تناولت الجلسة الثانية في المحور ذاته، برئاسة يعقوب الكندري، استجابة الكويت لجائحة كوفيد–19، قدّم فيها فهد يوسف الفضالة، وهو مستشار بالمعهد العربي للتخطيط في الكويت، ورقة قال فيها إن الكويت نفذت سياسة عامة مرنة لاحتواء الجائحة، اتخذت فيها العديد من الإجراءات التنفيذية الفعالة للتخفيف من حدة تداعيات الجائحة. وذلك من خلال التعاون والتنسيق والتناغم بين الجهود الحكومية والمبادرات المجتمعية للقوى الفاعلة في المجتمع. ورأى الباحث أن الخطابات السياسية لدوائر صنع القرار العليا ساهمت في التخفيف من حدة الأزمة.

أما ملك الرشيد، أستاذة العمل الاجتماعي في جامعة الكويت، فقد أكّدت أن الحكومة الكويتية واجهت تحديات عدة إبان مكافحتها تفشي كوفيد-19، من بينها مشكلات التعامل مع العمالة الوافدة. وقد بينت الباحثة ذلك، من خلال قياس مستوى الرضا عن إجراءات الدولة في التعامل مع قضايا العمالة الوافدة خلال الجائحة، ومستوى ثقة العاملين بإجراءات الحكومة في التعامل مع قضايا العمالة الوافدة، والتعامل مع الحملات الإعلامية التي انتشرت سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو القنوات الإخبارية.

استجابة بلدان الخليج لكوفيد–19

شهد ختام اليوم الأول محاضرةً عامة، ترأسها خالد راشد الخاطر، ألقاها ب. غاي بيترز بعنوان “استجابة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لجائحة كوفيد-19: الإجراءات والدروس المستفادة”. ناقش فيها كيفية استجابة دول مجلس التعاون للجائحة، مع الإشارة إلى أوجه الشبه والاختلاف بين هذه الدول. وقارن أيضًا استجابة هذه البلدان باستجابة دول أخرى في العالم، سواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو في أجزاء أخرى من العالم. وأشار الباحث إلى أنه على الرغم من أن بلدان الخليج تمكنت من تحقيق مستويات عالية من توزيع اللقاحات والاستثمار فيها، فإن أسئلة عدة تبقى مطروحة عن جوانب أخرى لإدارة تفشي الجائحة من المهم تحسينها، في حال وجود موجات جديدة من الوباء أو تفشي أوبئة أخرى، ولا سيما التنويع الاقتصادي والتخطيط للبرامج الصحية العامة.

 

ضمن جلسات »كاتب وكتاب« بملتقى المؤلفين مناقشة رواية »على رصيف اسطنبول«

استضاف الملتقى القطري للمؤلفين الكاتب والإعلامي سامي كمال الدين لمناقشة روايته »على رصيف اسطنبول« ضمن حلقة جديدة من جلسات »كاتب وكتاب« التي يديرها مدير البرامج الأستاذ صالح غريب، وتم بث الحلقة عبر قناة يوتيوب الملتقى وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. وعرف الأستاذ صالح غريب الضيف وهو صحفي وإعلامي وروائي مصري وكاتب في »جريدة الراية القطرية«، وكان  محللًا سياسيًا وإعلاميًا في »قناة الجزيرة« بين 2013 و2020 ،وصحفيًا في »مؤسسة الأهرام« بين 2001 و2013 ، ورئيسًا لتحرير »مجلة داون تاون«، وكاتبًا في عدد من الصحف بين 2001 و2013 ،كما ساهم في تأسيس كل من جريدة وموقع »اليوم السابع«، ومجلة الدوحة القطرية وكان مديرًا لمكتبها في مصر بين 2006 و2013 ،كذلك قدم العديد من البرامج، منها: »في المليان« على قناة الشرق، و»الحرام«، و»فك الشفرة«، و»مباشر من تركيا« على موقع »قناة الجزيرة مباشر«.

ألف العديد من الكتب أبرزها: »الذين أضحكوا طوب الأرض«، و»رسائل المشاهير« عام 2009 ،و»حوارات من جنوب الوطن المنسي«، و»رسائل مشاهير نجوم السياسة والثقافة والفن«، و»كتاب أيام مع الكاتب الساخر محمود السعدني«، و»أسرار الشاعر نزار قباني«، و»موبايل زكي رستم«، و»ليلة سقوط الرئيس«، و»يوميات التحرير«، و»كتاب الصحافة الحرام.. تاريخ الصحافة منذ عام 1952 حتى عام 2012 ،»و»رواية هيلتون«.

وقال الأستاذ سامي إن رواية »على رصيف اسطنبول« جاءت للتعبير عن مرحلة من حياة الإنسان والأمة، مشيرًا إلى أن اسطنبول بلد ملهم للكتابة ويترك علامة وبصمة إبداعية، فتركيا مزيج بين روح الشرق وحياة الغرب وهي مدينة ساحرة. وأوضح أن أحداث الرواية خيالية تدور حول تجربة فنان سينمائي معروف في مصر، وكان من المناهضين للحكم ومن الداعين لضرورة تغييره في ما بعد الربيع العربي، وسافر للعيش في المملكة المغربية، ووقع هناك في حب فتاة أمازيغية، لكن بعد أحداث 2013 وتغير النظام عاد إلى مصر للظهور في الساحة الإعلامية، وبعد فترة قصيرة اكتشف أنه منبوذ وتم إيقاف أدواره في أعمال كثيرة، فاضطر للعمل مع الأشخاص الذي يختلف معهم سياسيًا وإيديولوجيًا في قناة تلفزيونية في تركيا. وتكشف الرواية بين سطورها خصائص المجتمع المصري الذي مهما مر بأحداث سياسية وتاريخية إلا أنه شعب متجانس، وقال إنه اختار عنوان »على رصيف اسطنبول« للرواية لأن البطل -كما المعارضة- لم يدخل إلى اسطنبول ويندمج في المجتمع التركي، ولم يتغلغل في مجتمعها، بل عاش على رصيفها وبقي ينظر إليها بعين السائح رغم طول المستقر، لأن قلبه كان متعلقًا بحب مصر وحلم التغيير. وقال الكاتب إن الرواية كشفت عوالم الفساد السياسي ونسبية الحقيقة والحق الذين ارتبطت بالمال، حيث تتغير الحقائق والانتماءات والمواقف بسبب المال، وكان مثال ذلك أحد أبطال الرواية د. شريف ملوخية سياسي ومدير قناة فضائية في تركيا.