حضر سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، مساء أمس جلسة جديدة من جلسات المجلس الرمضاني، الذي تقيمه وزارة الثقافة ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض رمضان للكتاب.
شارك في الجلسة سعادة السيد يوسف حسين كمال العمادي، وزير المالية، ووزير الاقتصاد والتجارة بالانابة الأسبق، وأدارها الإعلامي حسن الساعي، وحضرها نخبة من المبدعين والمهتمين.
وأكد سعادة السيد يوسف حسين كمال العمادي أن الظروف ساعدته كثيرًا في خدمة الوطن وبذل كل ما في وسعه ليكون في المكان المناسب وتأدية الواجب لخدمة الوطن. لافتًا إلى أنه عمل قرابة 41 عامًا، عندما التحق بالعمل عام 1973، إلى 2013.
وقال: ان الدولة مرت منذ عام 1983 بظروف صعبة للغاية ومتتالية وكانت الديون وارتفاع سعر الفائدة، في مقدمتها، ويومها كانت قطر قد شرعت في إنشاء مصانع في مسيعيد غير أنها كانت محملة بالفوائد نتيجة القروض التي حصلت عليها هذه المصانع.
وأضاف ان قطر بتوفيق من الله كلما دخلت ازمة اجتازتها بنجاح، واصفًا أزمة عام 2008 بأنها كانت صعبة للغاية، وأنها حدثت عندما انهار أحد البنوك الأمريكية، وهو الأمر الذي انعكس على جميع البلدان. مشبها هذه الأزمة بتلك الأزمة التي وقعت عام 1929 عندما خسرت الأسواق العالمية 70‎ %‎ من قيمتها.
وقال: إنه كلما كان حجم الاقتصاد لدولة ما صغيرًا، فإنه من السهل التعامل معه، لافتًا إلى أنه في عام 2008 وصل حجم اقتصاد الدولة إلى 170 مليار دولار وكانت لدينا مشاريع للتوريد في ذات العام، ومع هذه الأرمة الناشبة في هذا العام، كان امامنا ضرورة التفكير خارج الصندوق بعيدًا عن الوسائل التقليدية، ولذلك كانت هناك تعليمات بعدم المساس باحتياطيات الدولة، ليكون التصرف خارج هذا الإطار.
واضاف: كان التفكير في وسائل عديدة إلى ان توصلنا لوسائل غير تقليدية، للتعامل هذه الأزمة، وكان التركيز على أن لا يكون هناك مساس بمستقبل الاقتصاد القطري جراء هذه الأزمة، وأنها أزمة عابرة، وهو ما طمأن الجميع في ثقة الاقتصاد الوطني، ومستقبله.
كما تطرق سعادته إلى بعض الحلول التي انتهجها لتخطي المشاكل والأزمات المالية، ومن بينها ما أسماه بنظرية الاحتمالات وقال: حتى لو كانت الظروف سيئة لسنة أو أكثر، فإنها لا محال هناك احتمالات للتحسن، فهناك وسائل يمكن استخدامها ومن بينها السندات، وقد استخدمتها لتخطي بعض الأزمات، بالإضافة إلى عملية شراء 20 بالمئة من البنوك وذلك لإصلاح الأوضاع التي كانت سيئة خلال الأزمة المالية، وكان الشراء من خلال سندات قابلة للتسديد بعد خمس سنوات، وبذلك استطعنا الخروج من الضائقة.
وضرب سعادته أمثلة عن طرق التعامل مع الأزمات المالية، وذكر 4 نقاط قال إنها مهمة جدًا في الاقتصاد أولها الناتج القومي بالنسبة للدين وفائض ميزانية الدولة، واخر شيء هو الميزان التجاري، وميزان المدفوعات، وأوضح كيف تؤثر كل نقطة على الاقتصاد المحلي.
كما تطرق العمادي إلى فقدان العملات لقيمتها أمام العملة الصعبة وفسر كيف تحدث تلك العملية، وتخصص كل جهة من وزارة المالية والمركز المركزي، وغيرها من المؤسسات ووصف الفائض في الميزان التجاري بالظاهرة الصحية وقال إن هذا ما تعيشه دولة قطر.

وحول تقديم سعادته لنصيحة للشباب الذين يدخلون سوق الأعمال، وقال إن أهم نصيحة هي ألا يدخل الشخص أي مجال لا يدركه جيدًا وليس لديه معرفة تامة به، ومن ثم الابتعاد عن النقل والتقليد واذا تطلب الأمر فيمكن التقليد لكن مع التجويد، وآخر نصيحة كانت الابتعاد عن التسرع.