كرّم سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة مجموعة من رواد المسرح وعدد من أعضاء الفرق المسرحية في قطر، وذلك خلال الليلة الرسمية لمهرجان الدوحة المسرحي 35، والذي شهد عرض «خمسون عاماً مسرح» الفكرة والأشعار تيسير عبد الله وعبد الرحيم الصديقي، ألحان طلال الصديقي، وإخراج ناصر عبد الرضا، غناء رحاب ملوك ومشعل الدوسري، التوزيع الموسيقي والتنفيذ نادر عبد السلام، تم التسجيل في استوديو المطر، الجرافيك عبد الكريم أبو تيم، الإضاء عمر عتروس، والصوت عزيز.

بدأ الحفل بعرض فيديو خاص عن حصاد مركز شؤون المسرح خلال العام المنصرم 2022، وأعقبه عرض «خمسون عاماً مسرح» والذي استعرض مسيرة الفن المسرحي في قطر خلال الـ 50 عاما السابقة، من خلال بعض اللقطات الأرشيفية لعدد من أهم وأبرز الأعمال التي قدمها نجوم المسرح في قطر خلال مسيرته، تخلل العرض فقرات غنائية واستعراضية، وقد شارك المطرب مشعل الدوسري والفنانة رحاب في الفقرات الغنائية التي تخللت العرض.

وبعد ذلك قام سعادة وزير الثقافة بتكريم كل من: الفنان محمد أبو جسون، والفنان غازي حسين، والفنان حمد عبد الرضا، كما كرم سعادته مجموعة من الفنانين الأعضاء بالفرق المسرحية الأهلية، وهم: الدكتور حسن رشيد، والفنان سعد بخيت، كما تم تكريم الفنان راشد الشيب والفنان علي الخلف من فرقة الدوحة المسرحية، والفنان يوسف سلطان والفنان سعدي الشمري من فرقة الوطن المسرحية.

وقد عبر المكرمون عن سعادتهم بهذا التكريم، منوهين بأهمية تلك التكريمات في حياة الفنان، حيث إنها بمثابة الحافز القوي الذي يدفع الفنان للاستمرار وتقديم أفضل ما يمكن، مثمنين في الوقت نفسه دعم سعادة وزير الثقافة للحركة المسرحية وللفنانين.

وفيما يخص مشاركته في الفقرة الغنائية قال المطرب والفنان مشعل الدوسري: تم اختياري لأشارك في الغناء أمام سعادة الوزير على خشبة مسرح مهرجان الدوحة المسرحي، وهذا شرفًا كبيرًا لي أن أشارك في هذا الحدث المهم كممثل ومطرب أيضًا.

وحول مشاركتها في الحفل الرسمي أكدت المطربة رحاب أن مشاركتها في «ليلة المهرجان» هي الأولى لها في مهرجان الدوحة المسرحي، وقالت: أشعر بسعادة وفخر كبيرين حيث سجلت حضوري على خشبة هذا المهرجان التي صعد عليها كبار نجوم المسرح في قطر وكذلك العديد من الفنانين والمواهب الفنية المميزة في قطر والمنطقة.

وأشارت رحاب إلى أنها تتمنى أن يكون العرض قد حظي على إعجاب الجمهور وأن تكون هذه الليلة مميزة كباقي فعاليات المهرجان الذي حقق حتى الآن أصداء إيجابية على المستوى الفني والجماهيري.

وخلال الندوة التعقيبية لمسرحية «الطاهش» أكد الفنان والمخرج سعد بورشيد أن مهرجان الدوحة المسرحي في نسخته الخامسة والثلاثين استطاع أن يجمع كوكبة جميلة من المخرجين والممثلين العرب من خلال مسرح الجاليات، وذلك خلال تعقيبه على مسرحية «الطاهش» لفريق الجالية اليمنية.

وأشاد بورشيد بفريق المسرحية، ومخرجها اليمني صفوت الغشم، وقال إن المسرحية عكست ما يريده الشعب اليمني وما يتطلع اليه من وحدة في صفوفه، مشيرًا إلى أن الإسقاطات السياسية الموظفة في العمل أكدت الدافع ذاته بل وألمحت إلى أن البطولة الزائفة مصيرها الاندثار، وأن الأبله الذي أصبح بمحض الصدفة بطلًا اسطوريًا ماهو إلا كذبة سرعان ما كشفها اهل المدينة.

وشهدت الجلسة التعقيبية نقاشات عديدة حيث قال الدكتور حسن رشيد: إن المخرج صفوت الغشم ارتبط اسمه بالكاتب الدكتور عبدالغفار مكاوي، وهذا ثاني عمل يقتحم فيه المجال هذا الكاتب الذي ارتبط بالفلسفة والغرائبية. مضيفًا: كنا في هذه الأمسية مع عرض استطاع المخرج ان يمزج فيه قضية الإنسان في اليمن السعيد، لافتًا إلى ان صفوت الغشم استطاع أن يقدم للجمهور فرجة مسرحية مزج فيها بين السياسة والفلكلور والغناء لوحات تؤكد الوحدة الحقيقية للشعب اليمني، وأوضح أن هناك إطالة في بعض المشاهد كان على المخرج أن يختصرها حتى تكون أكثر عمقًا وتأثيرًا.

من جانبه قال المخرج الكويتي محمد الحملي إن أداء الممثلين وتأثير المخرج بشكلًا كبيرًا على المجموعة وهو موسيقي بدرجة أولى ويعشق الإيقاع بشكلًا كبيرًا، وحسه كمخرج كان موجودًا ما بين جملة وأخرى في المسرحية. مؤكدًا أنه انبهر بأداء الممثل علي سيف، إلى جانب الفنان مشعل الدوسري، وبقية الممثلين بتفاوت أدائهم.

وقال أحد الحضور إن صفوت الغشم أعاد نص الدكتور عبدالغفار مكاوي، بصورة جمالية ومتعة بصرية أسعدت الجمهور وأعاد للمسرح صورًا مبهجةً. وطرح أحدهم التساؤل التالي: إلى ماذا يرمز «الطاهش» هل يرمز إلى التحديات التي يشهدها اليمن اليوم؟ مضيفًا أن بعض الشخصيات تثير بعض الالتباسات في الفهم أو في الإسقاط ورمزية بعض المفردات. لافتًا إلى أن الشخصية المحورية لم تكن حاضرة بشكل كاف في العمل. وتراوحت الانطباعات والملاحظات حول العمل بين معجب ومنتقد، واختتمت الجلسة التعقيبية وسط أجواء من الفرح، حيث كانت مناسبة لالتقاء المسرحيين مع بعضهم البعض في مهرجان الدوحة المسرحي.