نظمت وزارة الثقافة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، اليوم، ورشة تدريبية وحلقة نقاشية حول إعداد التقارير الدورية بموجب اتفاقية 2003، والمتعلقة بصون التراث الثقافي غير المادي في دولة قطر، والتي تستمر حتى بعد غد الثلاثاء.

وفي بداية الورشة، أكدت السيدة عائشة المحمود، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة الثقافة، أن الورشة تناقش موضوعات عن “اليونسكو” واتفاقياتها من خلال تدريب كفاءات الوزارة والجهات ذات الصلة بالدولة عن كيفية إعداد التقارير الدورية الوطنية الخاصة باتفاقية حماية التراث غير المادي 2003، مشيدة بكل ما تتضمنه هذه الورشة من موضوعات وفقرات من شأنها تنمية وتطوير قدرات الموظفين.

وأوضح السيد صلاح الدين زكي خالد ممثل منظمة “اليونسكو” لدى دول الخليج العربية واليمن ومدير مكتبها بالدوحة، أن هذا التدريب يناقش التحديات وفرص إعداد التقارير بموجب اتفاقية 2003، والرصد والمتابعة القائمة على النتائج، ومنهجيات جمع البيانات الفعالة، ومصادر المعلومات، والنهج التشاركية لإعداد التقارير، مؤكدا أن دولة قطر تعد شريكا طويل الأمد لـ”اليونسكو”، خاصة لاتفاقية 2003، مبينا أنه منذ تصديق الاتفاقية في سبتمبر 2008، تم إطلاق الكثير من المبادرات لتعزيز التراث الحي للمجتمعات المحلية في قطر، وتعزيز التعاون العابر للحدود في هذا المجال، مثلما تم تقديم جميع العناصر الثلاثة المدرجة في القائمة التمثيلية للمنظمة للتراث الثقافي غير المادي للبشرية بمشاركة قطر كترشيحات متعددة الجنسيات، وبالتعاون مع دول أخرى.

وشدد على أن منظمة “اليونسكو” تولي اهتماما بالغا للتقارير الدورية بموجب اتفاقية 2003، كما هو الحال في جميع اتفاقياتها الثقافية الأخرى، حيث تقدم النتائج التي يتم الحصول عليها من خلال عمليات إعداد التقارير المختلفة إلى مساهمة حقيقية في تطوير السياسات بمجال الثقافة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتا إلى أنه بعد تسعة عشر عاما من اعتماد اتفاقية عام 2003، أصبحت 180 دولة طرفا فيها، وهذا يوضح مدى استجابة الاتفاقية لتوقعات ملائمة وقوية في هذا المجال، كما يتردد صدى الثقافة والتراث الثقافي غير المادي على وجه الخصوص في منطقة دول الخليج العربي، والتي يكون التنوع الثقافي والتقاليد الشفوية والفعاليات الاحتفالية والحرف التقليدية في صميم مجتمعاتها، ويبقى التراث الحي أساسيا لتقوية أواصر التماسك الاجتماعي، وتعزيز قيم التضامن والتفاهم المتبادل بين أهلها.

من جهته، تحدث الدكتور هاني هياجنه خبير ومدرب معتمد لدى “اليونسكو”، عن اتفاقية التراث الثقافي غير المادي 2003، وأهدافها التي تتمثل في صون التراث الثقافي غير المادي واحترام التراث الثقافي غير المادي للجماعات والمجموعات المعنية وللأفراد المعنيين، فضلا عن التوعية على الصعيد المحلي والوطني والدولي بأهمية التراث الثقافي غير المادي، وأهمية التقدير المتبادل لهذا التراث والتعاون الدولي والمساعدة الدولية.

وأشار إلى اهتمام منظمة”اليونسكو” بموضوع صون التراث الذي يضمن التفاعل معه، وضرورة احترام حق الموروث الثقافي غير المادي بما يتأثر بالبيئة وتفاعل الجماعات مع بعضها البعض، متطرقا إلى دور الدول في الحفاظ على التراث غير المادي الموجود في أراضيها، وقيامها بتحديد وتعريف مختلف عناصر التراث الثقافي غير المادي الموجود على أراضيها بمشاركة الجماعات والمجموعات والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة، ومؤكدا أن التعاون الدولي يتيح تبادل الخبرات والمعلومات على الصعيد الدولي، فضلا عن مشاركة ممارسات الصون واقتراحاتها.