تواصل وزارة الثقافة احتفاءها بالمبدعين القطريين، وتقديم تجاربهم وإبداعاتهم إلى الجمهور، من خلال التركيز على فئة منهم بلغت أعمالهم مستوى العالمية نتيجة جهدها ومثابرتها وطموحها، وأيضا نتيجة الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للفنون بشتى أنواعها.
بين الكتابة والتشكيل والموسيقى والمسرح ومختلف الفنون التي ترعاها، تأخذ وزارة الثقافة متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي في جولة مكثّفة بين أرفف المكتبات، وجنبات المعارض، وزوايا الخشبة، ومدارات الموسيقى؛ بهدف التعريف بالمبدعين القطريين، وعرض إسهاماتهم الكبيرة في إثراء الحركة الثقافية بالدولة، وتمثيل قطر في المحافل الدولية خير تمثيل.
في هذا الإطار، بثت وزارة الثقافة أمس عبر حسابها على «تويتر» مقطع فيديو تظهر فيه الفنانة التشكيلية منى البدر وهي تتحدث عن شغفها بالفنون التشكيلية، وبداياتها في هذا المجال، كما تحدثت عن سر اهتمامها باللون الأزرق الذي يطغى على أعمالها.

قالت البدر إن بداية دخولها للفن التشكيلي كانت في المرحلة الدراسية، مشيرة إلى أنها تميل للفن الجرافيكي والرسم بالألوان الزيتية. مضيفة: أميل إلى تطبيق اللون الأحادي وهو اللون الأزرق الذي أستخدمه بشكل دائم. لافتة إلى أن شغفها بالفن التشكيلي يجعلها تستثمر وقتها وجهدها وإبداعها في هذا المجال لإيصال رسالة فنية لجميع الشعوب العربية وغير العربية.
وأكدت منى البدر أن أكثر اللوحات الفنية القريبة إلى نفسها هي سلسلة الأعمال التي قدمتها في معرض «دندنة» في العام 2019، وارتباط تلك الأعمال بالتراث القطري وأيضًا باللون الأزرق.
ويرجع اهتمام الفنانة منى البدر باللون الأزرق إلى «ارتباطه بالطبيعة، وإثارته فضول الكثيرين في دول العالم، حتى أنه كان يباع في السابق بقيمة تماثل الذهب، كونه لون السماء، ما جعل الجميع يرغبون في اقتنائه، وهو ما أضفى عليه ضرورة حياتية». وتؤكد أن «اللون الأزرق له حضوره البارز في التراث البحري القطري فهو يعكس أصواتًا مغناة تحت سماء زرقاء تعانق أهازيج البحارة، وهم في عرض البحر، ذي اللون الأزرق».
وتحرص البدر على إبراز هذا التراث العريق في الكثير من أعمالها، «حيث اللون الأزرق معبرًا عن البحر، كما أن مثل هذه الأعمال الفنية المستوحاة من التراث البحري تحرك مشاعر الجمهور، وتجعلهم يعيشون أجواء الماضي العريق بكل ما فيه من ذكريات الغوص، وما كان يصاحبه من إيقاعات فنية».
جدير بالذكر أن الفن التشكيلي في الدولة يتكئ على إرث عريق، حيث بدأت قطر منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي بابتعاث الطلبة الموهوبين إلى الخارج للدراسة الأكاديمية، ويعتبر الفنان الراحل جاسم زيني أول طالب يتم ابتعاثه لدراسة الفنون الجميلة في بغداد، ثم تبعه فنانون آخرون ابتعثوا لدول عربية وأجنبية.