ضمن فعاليات مهرجان الدوحة المسرحي السادس والثلاثين، أقيمت مساء الأحد ندوة تطبيقية عقب العرض المسرحي (كوكب القروض) التي قدمتها مؤسسة السعيد للإنتاج الفني، والمسرحية من تأليف طالب الدوس وإخراج فالح فايز.
وأكدت الندوة أن العرض المسرحي وقع في فخ الرتابة والتطويل ما أفقده الكثير من التفاعل الجماهيري رغم قوة وجمال الفكرة التي يعالجها العمل.
وشارك في الندوة كل من الفنان والمخرج البحريني جمعان الرويعي والفنان والإعلامي سالم الجحوشي من شبكة الجزيرة، وحضرها نخبة من المسرحيين ومتذوقي الفنون.
وقال جمعان الرويعي إن العرض جاء سهلا في دخوله للمتلقي والمشاهد ما يشير إلى أن الكتابة كانت سلسة والأفكار مرتبة، وأثنى على أداء الممثلين، مشيرا إلى أن لديهم طاقات إيجابية كأنهم متمرسون، وعرج على كون المخرج هو أحد أفراد العمل على خشبة المسرح قائلا: «أنا لا أحب أن يكون المخرج هو الممثل على المسرح، لأن عين المخرج أفضل من عين الممثل، كما أن هناك رؤية إخراجية تفقد قيمتها».
وقال الرويعي إن العرض بسيط لكنه يحمل فكرة لكنه سقط في فخ الرتابة حيث غاب عن المشاهد واللوحات النسق التصاعدي، فكل لوحة تشبه اللوحة الأخرى، ما جعل المشاهد لا يتعاطف مع الشخصيات، داعيا المخرج إلى تطوير العمل حتى يحقق تفاعل الجمهور.
وقال إن المخرج دخل مغامرة في أن يكون ممثلا إلى جانب الإخراج، لأنه العين المراقبة والرقيبة على العرض، ووجوده على الخشبة يفقد الرؤية الإخراجية قيمتها.
من جانبه قال الفنان والمخرج سالم الجحوشي: إن فكرة العمل جميلة وقوية ولامست المتلقي، منوها بأن فكرة القرض تحيل إلى الانغلاق الذي يعيشه الإنسان حين يقترض من البنك حيث تصبح حياته مكرسة لسداد القرض على حساب مباهج حياته ورفاهيته ورؤاه ومستقبله.
وقال إن قوة الفكرة بدأت من المصعد الذي يوجد في برج كبير به عدد كبير من المصاعد، والأخطر ما في العمل أن القرض عكس نفسه على العلاقات الأسرية والاجتماعية والإنسانية وخلق انتهازيات، حتى البنك الذي كانوا يرون فيه مخرجا أصبح قرضا يجر قرضًا، لافتًا إلى أن الانغلاق في الفكرة كان لابد أن يعالجه المخرج من خلال الفانتازيا والكوميديا السوداء لكنه وقع في مطب بسيط وهي الخط الدرامي المتصل كان ينقطع بين الحين والآخر وهو ما سبَّب بعض الإطالة في المشاهد.