ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الثالثة والثلاثين شهد الصالون الثقافي ندوة تحت عنوان الهوية الخليجية المشتركة.. الواقع والتحديات “.

وشارك في الندوة كل من سعادة السيد خالد بن غانم العلي عضو مجلس الشورى ومدير مركز الوجدان الحضاري التابع لوزارة الثقافة، والدكتور سيف بن ناصر المعمري أكاديمي وخبير تربوي من سلطنة عمان، والدكتورة حنان محمد أحمد، باحثة في الثقافة والهوية من سلطنة عمان.

وتناول سعادة السيد خالد بن غانم العلي خلال الجلسة، مكونات وخصائص الهوية الخليجية، منوهًا بتأثير الحداثة الغربية والتنشئة الاجتماعية على بناء الهوية الوطنية.

وقال سعادته “إن الحداثة الغربية تفصل بين العقل والأخلاق، وأن التنشئة الاجتماعية غالبًا ما تفشل في نقل القيم بين الأجيال”، مؤكدًا على ضرورة إعادة النظر في منظومة التنشئة الاجتماعية وبنيتها لضمان نقل القيم الأساسية التي تشكل الهوية، مشددًا على أهمية التراث والدين واللغة كركائز أساسية في هذا البناء.

ودعا سعادته إلى تبني تنشئة اجتماعية تؤكد على الأبعاد القيمية جنبًا إلى جنب مع الأبعاد المعرفية، مشددًا على أهمية بناء هوية وطنية ترتكز على قيم الاحترام والإنسانية، وتساهم في تحقيق مجتمع قوي ومتماسك، يحافظ على هويته وينفتح على المشتركات الإنسانية.

ومن جهته تناول الدكتور سيف المعمري في كلمته العلاقة بين التعليم والهوية في دول الخليج وكيف يمكن استخدام التعليم في بناء هوية خليجية ننطلق فيها بتعزيز القيم مثل العمل والإخاء والتسامح واحترام الآخر.

وأضاف أنه لابد من تشجيع الأجيال الجديدة على اكتساب هذه الهوية وإكسابهم مهارات تسويق هذه الهوية باعتبارها أحد موارد الدخل، فيمكن من خلال التعلم اكتساب الهوية والتمسك بها، ومن جهة أخرى استثمارها اقتصاديًا وهو ما تسعى إليه دول الخليج في خططها التنموية.

كما أشار إلى العديد من التحديات التي تواجه الهوية القطرية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات يتم من خلال الحوار وحراك من قبل الجميع سواء أصحاب القرار السياسي أو العاملين في الجامعات والتعليم بشكل عام.

ومن جهتها قالت الدكتورة حنان بنت محمود أحمد في مداخلتها محددات الهوية بشكل خاص وسمات الهوية الخليجية المشتركة ونقاط التشابه في كل الدول إلى جانب أهم التحديات التي تمثلت في سرعة التطورات الحاصلة بتكنولوجيا المعلومات، كما أن ظهور وسائل التواصل الاجتماعي سهل تدفق البيانات والأفكار الدخيلة مما عزز قضايا كثيرة مثل الغزو الثقافي والعولمة مؤكدة أن هذه التحديات تواجه المجتمعات العربية جميعًا وليس دول الخليج فحسب.

وأشارت إلى أن التحدي الحالي يقع بين كيفية المواءمة بين استخدام هذه التقنيات الحديثة والمحافظة على القيم والسمت الخليجي والعربي الأصيل.