نظمت وزارة الثقافة احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، الذي يوافق السابع والعشرين من مارس كل عام. حيث وجّه مركز شؤون المسرح الدعوة إلى 150 مسرحيًا من كتاب وممثلين ومخرجين ممن ينتمون لأجيال متعددة لحضور الغبقة الرمضانية التي أقيمت تزامنًا مع هذه الاحتفالية في النادي الدبلوماسي بالدوحة، ولكي يؤكد المركز أهمية الجيل الجديد في الحراك المسرحي، تم اختيار المُخرج الشاب محمد المُلا لكي يقرأ كلمة اليوم العالمي للمسرح التي كتبها في هذه السنة المسرحي النرويجي جون فوس. وقد شهدت الاحتفالية حضور نخبة كبيرة من مبدعي المسرح القطري في لقاء ودي ظللت عليه روح الأخوة والذكريات المميزة.

وبهذه المناسبة أكد السيد عبد الرحيم الصديقي مدير مركز شؤون المسرح، على أهمية الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، مشيرًا إلى أن قطر هي أول دولة في الخليج العربي تحتفل باليوم العالمي للمسرح وذلك في عام 1980؛ واستمرت على هذا النهج لسنوات طويلة. مشيرًا إلى أن المركز دأب على تنظيم مهرجان الدوحة المسرحي بالتزامن مع اليوم العالمي للمسرح، ولكن هذا العام سيتم إطلاق المهرجان عقب انتهاء معرض الدوحة للكتاب في مايو المُقبل. وثمن الصديقي هذا الجمع المميز في الغبقة الرمضانية. كونها فرصة لتبادل الأفكار والتقاء مُختلف الأجيال لدراسة ما يسهم في الارتقاء بالمسرح القطري.

ودعا عدد من المسرحيين على هامش احتفالية اليوم العالمي للمسرح، إلى ضرورة النهوض بالمسرح القطري والارتقاء به واستعادة بريقه وتاريخه المُشرق. حيث قال الناقد المسرحي الدكتور حسن رشيد إن احتفالية اليوم العالمي للمسرح تذكر باهتمام المسرح القطري المُبكر بهذه المناسبة. وأضاف: «نحن بحاجة لإعادة الروح للحراك المسرحي، وبذل المزيد من الجهود التي تساهم في تقدم ونهوض المسرح في قطر من خلال المهرجان السنوي والموسم المسرحي وإقامة الورش والدورات التي تصقل المواهب الفنية للمسرحيين».

من جانبه دعا صلاح درويش لمزيد من الاهتمام بالفنانين من خلال دعمهم وتشجيعهم على مواصلة إبداعهم مع ضرورة رفد الساحة الفنية بأجيال جديدة من خلال تأهيلهم لمواصلة الطريق الذي سبقهم إليه الجيل القديم، وعلى ذلك تمنى إلحاق الفنانين الموهوبين من الشباب بمعاهد الفنون المسرحية في العالم العربي من أجل صقل مواهبهم وجعلهم يسيرون على ذات الدرب الذي سبقهم إليه الفنانون الأوائل.

بدوره أكد الفنان سالم المنصوري أهمية المهرجانات المسرحية، التي تسهم في إثارة روح التنافس والبحث عن طرق أفضل للأداء، وأن يزداد الإنتاج وأن تتاح فرصة المُشاركة أمام كل أبناء الوسط الفني، وتمنى أن يتم تقديم عروض مسرحية في مواسم الأعياد.

فيما تمنى الفنان أحمد البدر إتاحة خشبات مسارح تكون مخصصة للفرق الأهلية، لأن من غير المقبول أن تكون مقرات الفرق فللًا سكنية، بل يجب أن تمتلك كل فرقة مسرحًا خاصًا بها يصبح مقرها الذي تعمل من خلاله على مدار العام، فإذا كان هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق، فعلى الأقل تقوم الفرق ببناء مسرح صغير يمكنها من تقديم فنونها متى شاءت، ما يسهم في استمرارية تقديم العروض.