أقام الملتقى القطري للمؤلفين صبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك الجلسة الأولى من جلسات مجلس الكتاب استضاف خلالها مجموعة من المؤلفين لتبادل التهاني بمناسبة العيد والحديث عن عادات الاحتفال بالعيد وآخر المستجدات الثقافية، وأدارت الجلسة الأستاذة مريم ياسين الحمادي مدير عام الملتقى، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، وتم بثها عبر قناة يوتيوب.
وقدمت الحمادي معايدتها لضيوف الجلسة، معبرة عن سعادتها بالاحتفال بالعيد مع عودة الحياة إلى طبيعتها، بعد سنتين من التباعد الاجتماعي الذي فرضته ظروف جائحة كورونا.

وتحدث الأستاذ صالح غريب مدير البرامج عن تغير عادات وأجواء الاحتفال بالعيد، مشيرًا إلى أنه رغم التطور الحضاري إلا أن المجتمع القطري ما زال محافظًا على الكثير من العادات الجميلة مثل الاجتماع في المجالس والتزاور وإقامة الولائم. وقال: يعتبر الطعام إرثًا ثقافيًا وجزءًا من الهوية المحلية، وما زال المجتمع القطري محافظًا على عاداته في المطبخ. وأشاد بجهود العديد من الكتاب القطريين الذين وثقوا الوصفات الأصلية للمطبخ القطري بل استثمروها في مشاريع مهمة.
وفي ذات السياق أكد على أهمية المحافظة على عيدية الأطفال نظرًا لتأثيرها على نفسية الطفل، ودعا إلى المحافظة على هذه العادات الجميلة التي تعزز التواصل بين أفراد المجتمع وتوظيفها في قصص الأطفال والناشئة لتأصيل هذه العادات والتقاليد.
وتوجهت الكاتبة أندلس إبراهيم بالتهاني لكافة المجتمع القطري والأسر العربية، وأكدت أنه مهما اختلفت أشكال الاحتفال بالعيد بين الماضي والحاضر إلا أن هذه المناسبة الدينية ما زالت تمثل مناسبة للابتهاج والفرح للكبار والصغار، فالأطفال ينتظرون ليلة العيد بفارغ الصبر ويتشوقون للحصول على العيدية، ودعت الكتاب لاسيما المتخصصين في أدب الطفل إلى المشاركة في الاحتفال بهذا اليوم من خلال الفعاليات التي تقام في كافة أنـحاء الدولة وإهداء القصص للأطفال، وشددت على ضرورة المزج بين الحضارة والتراث، وتعزيز الهوية، وتأصيل العادات والتقاليد. مؤكدة أن هذه المهمة تقع على عاتق الكتاب لاسيما المتخصصين في أدب الطفل، مشيرةً إلى أنها بصدد العمل على عمل جديد وهو قصة للطفل تهدف إلى تأصيل العادات بشكل لطيف، ودعت الأمهات إلى ترسيخ الهوية الوطنية في الأطفال من خلال الحكاية وتفعيل الجلسات معهم.
وألقى الأستاذ أحمد علوي الضوء على العادات المرتبطة بالاحتفال بالعيد في سلطنة عمان، وقال إنها لا تختلف كثيرًا عن عادات الشعب القطري في الاحتفال، لكن هناك اختلافات وتنوعًا داخل المجتمع العماني في حد ذاته، فالعادات تتغير من منطقة إلى أخرى لكن يبقى تبادل الزيارات ركيزة أساسية. مشيرًا إلى أن هناك بعض المدن التي تستقبل العيد بالذبائح وتقوم بشواء اللحم فلا يختلف عيد الفطر عن الأضحى، كما يحرص الأهالي على المحافظة على الحياة الاجتماعية البسيطة، والقيام بكل الأعمال بأنفسهم.
وختمت مريم الحمادي الجلسة بالتأكيد على ضرورة نقل التراث للأطفال بطرق وآليات تتناسب مع سنهم ودرجة فهمهم ووعيهم. مشيرةً إلى أن هناك الكثير من العناصر التي دخلت على المجتمع القطري من بينها ظهور المدارس الخاصة والعولمة التي أثرت على العادات والتقاليد. وشددت على دور الأسرة والتماسك الأسري حيث تعتبر الأعياد والمناسبات الدينية فرصة مميزة لنقل هذا التراث والقيم.