نظم الملتقى القطري للمؤلفين مساء أمس الإثنين ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، ندوة بعنوان النزعة الإنسانية في الشعر القطري، في مقر المركز الإعلامي القطري.
شارك في الندوة الخبير اللغوي د. أحمد الجنابي، والإعلامي والكاتب د. عبدالله المرزوقي، والشاعر محمد ياسين صلاح والشاعر الموريتاني د. أدي ولد أدب.
وتطرقت الندوة إلى مواضع النزعة الإنسانية في الشعر القطري الفصيح، وبحثت عن الدلالات عليها في المعاني والتراكيب.
وأكد الدكتور المرزوقي أن النزعة الإنسانية حاضرة في الأدب القطري والعربي القديم والحديث إجمالًا وأن الأدب أقرب الفنون للإنسان وأكثرها تعبيرًا وتأثيرًا.، لذلك فمن الطبيعي أن يكون ممتزجًا بالقضايا والمشاعر الإنسانية، مشددًا  على ضرورة قرب الشاعر من قضايا الوطن والإنسانية وإلمامه بجميع الأحداث نظرا لكون الشاعر يجب أن يكون مثقفًا جامعًا
وأشار الدكتور المرزوقي إلى أن الترجمة من الممكن أن تفقد النص الأصلي بعض معانيه أو حتى روحه في بعض الأحيان، منوها إلى تأثر الشعر بمحيطه، فالشعر في قطر تغير ما قبل وبعد النفط، حيث كان يتمحور قبل النفط حول المدح والرثاء في حين ظهر الشعر الوطني بعد النفط.
من جهته، قال الخبير اللغوي والباحث في التراث الشاعر الموريتاني د. أدي ولد أدب إن ما يفصل بين الشعر الفصيح والعربي حواجز وهمية، فالشعر- فصيحًا أو شعبيًا. حديثًا أو كلاسيكيًا.، نثرًا أو مقفى – يشترك في الإنسانية والشاعرية، مشيرًا إلى أن الشعر الشعبي قريب في معانيه وأهدافه من الشعر الفصيح، ورغم ذلك فإن كتّاب الشعر الفصيح يعتبرون الفصيح أكثر أهمية من الشعر الشعبي.
وأوضح الشاعر محمد ياسين أن الشعر جزء من ذات الإنسان الذي يجمع جميع المتناقضات بين الخير والشر وأن مصطلح الإنسانية تغيرت دلالته واستخداماته اللغوية بعد أن كان يدل على الذات البشرية تحول إلى دلالة على الطيبة والتعاطف، مشيرًا إلى أن الشعر واحد في مختلف الدول العربية تتغير بعض تفاصيله، لكن بتناول قضايا مشتركة تصب كلها في الذات الإنسانية بأبعادها المختلفة وأن الشعر المعاصر امتداد للشعر الجاهلي وانعكاس لبقية الآداب، فهو يتفاعل مع الأحداث ويمشي معها في النسق نفسه.