يعد معرض السيارات الكلاسيكية المطل على ساحة العلم واحداً من اركان الجذب لمقر فعاليات اليوم الوطني بمقره الدائم بأم صلال، حيث يمثل المعرض وجهة مميزة لمتذوقي السيارات الكلاسيكية لاحتوائه على مجموعة كبيرة من السيارات المستخدمة في دولة قطر قديماً وتصنف من الكلاسيكيات في وقتنا الحالي.

ويشهد المعرض الذي يقام في الهواء الطلق اقبالا واسعاً من هواة السيارات الكلاسيكية وعموم زوار الدرب الذين يحرصون على التقاط الصور مع هذه التحف النادرة، لاسيما وان  بعضها كان يستخدم قديما في المهام الرسمية، فمثلا سيارة  اولدز موبيل  المصنعة في خمسينيات القرن الماضي كانت تستخدم في الماضي من قبل العديد من الوزراء وكبار المسؤولين الذين جاءوا في زيارات رسمية إلى البلاد  خلال فترة الستينيات، وسيارة فورد غالاآسي المصنعة أيضا في خمسينيات القرن الماضي كانت تستخدم من قبل حرس الشرف المرافقين للعديد من الملوك والرؤساء  وكبار المسؤولين الذين جاءوا في زيارات رسمية إلى البلاد في الستينيات، فضلا عن مجموعة متنوعة من موديلات مختلفة تعود صناعتها جميعها إلى حقبة الخمسينيات.

وتعد إضافة السيارات الكلاسيكية إلى درب الساعي لفتة مميزة من اللجنة المنظمة، لاسيما وان هذا النوع من السيارات يلقى رواجا واهتماما كبيراً من شريحة من المجتمع وتحديداً فئة الشباب، الذين يحرصون على المشاركة في المناسبات والفعاليات الخاصة بالسيارات الكلاسيكية والتي ينظمها مركز مواتر.

كما تعبر هذه السيارات الكلاسيكية بأشكالها ومميزاتها عن ماضي صناعة المركبات التي كانت تأخذ مساحة كبيرة وتتميز بالثقل والضخامة، وتختلف عن مركبات اليوم التي تعانق الحداثة في الطاقة والمظهر الخارجي، إلا أنّ تراث المركبات القديمة يستهوي الكثيرين لأنه يلخص الماضي وأيامه وتنقلات البشر من وإلى الأماكن والأسواق والبيوت وعلى طرقات رملية أو غير مستوية.

وتملك تلك السيارات الكلاسيكية تاريخاً مميزاً من ماضي الأصالة وحفاظ أصحابها عليها من التشويه والاندثار، والكثير منها لليوم يحمل لوحات قطرية ويتميز بألوان جذابة وانسيابية جمالية تخطف القلوب. يذكر ان هواة السيارات الكلاسيكية كثر في البلاد، ولديهم مختلف الموديلات والانواع معظمها منذ ستينيات القرن الماضي حيث يعد هذه النوع من السيارات رفيقاً لهواة الكلاسيكيات.