بحضور سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، اختتمت يوم الجمعة المرحلة الأولى من مسابقة “مثايل” التي أطلقتها وزارة الثقافة، وذلك بتأهل الشاعر عمر فهد الودعاني الدوسري إلى نهائي المسابقة.

وتناولت المسابقة التي شارك فيها كل من الشاعر أحمد تميم الدوسري، والشاعر عبد الله سعود الشيباني، والشاعر عمر فهد الدوسري، والشاعر عيد فراج القحطاني، والشاعر متعب صالح السلمي، فقرة ارتجال، يكتب فيها الشعراء أبياتاً شعرية حول موضوع “مكارم الأخلاق” على وزن بيت شعري للشاعر القطري محمد بن عبد الوهاب الفيحاني، ومنحت لجنة التحكيم الشعراء مدة عشرة دقائق للانتهاء من كتابة الأبيات.

ومن المقرر أن تخصص الحلقة القادمة للشعراء القطريين والمقيمين بدولة قطر حيث سيبدأ التسجيل بها خلال شهر مارس الجاري على أن يتم بث الحلقة في موضوعها “الصدق” بتاريخ 8 أبريل المقبل.

 

تأهل مستحق وبالإجماع

وفي هذا السياق قال حمد صالح عضو لجنة التحكيم إن مسابقة مثايل تتميز بتنوع الشعراء وأساليبهم، إضافة إلى انها مسابقة مميزة يكتشف الشعراء من خلالها مهاراتهم الدفينة، لافتا إلى أن لجنة التحكيم تقيم كل شاعر بحسب المعايير لديها، وفي النهاية يحدد الشاعر المتأهل.

وأضاف أن تأهل الشاعر عمر الدوسري جاء عن استحقاق وبالإجماع بين أعضاء لجنة التحكيم، حيث ان أبياته الشعرية جاءت متناسقة وبحسب الموضوعات الرئيسية التي تحددها لجنة التحكيم، وحتى القصيدة الارتجالية كانت فارقة عن باقي الشعراء وبذلك تم اختياره ليكون المتأهل إلى نهائي مسابقة مثايل.

 

منافسة قوية

وقال الشاعر عمر فهد الودعاني المتأهل لنهائي مسابقة مثايل: نتوجه بالشكر الجزيل إلى وزارة الثقافة على إقامتها مسابقة مثايل التي تعتبر من أولى المسابقات خليجيا، حيث إنها تسهم في إثراء الساحة الأدبية، وتبرز المواهب الشعرية وتصقل مهاراتهم.

وأضاف: المنافسة قوية بين الشعراء في هذه المسابقة التي جمعت بين أساليب شعرية متنوعة، وكان للجنة التحكيم دور كبير في نجاح المرحلة الأولى للمسابقة، وذلك بحكم خبرة أعضاء اللجنة الشعرية والتي بموجبها تقيم الشعراء.

 

بث روح القيم والأخلاق

وتتناول المُسابقة في شهورها المُقبلة خصالًا مُختلفة ليتم الحديث عنها بغية بث روح القيم والأخلاق وتعزيز الهوية عبر الأدب، حيث القصائد المتميزة التي سيقدمها الشعراء.

ويُتوج في مسابقة “مثايل” شاعر كلَّ شهر على مدى تسعة أشهر، ليتبارى الشعراء التسعة على اللقب والمراكز التي تليه بعد ذلك كتصفيات نهائية، وتمحورت مسابقة شهر مارس الحالي حول مفهوم “التغافل”.

وتتطلع وزارة الثقافة من خلال مسابقة “مثايل” إلى دعم المواهب الشعرية الشابة، لتصبح علامة مضيئة في عالم الإبداع الشعري على المستوى العربي، وليعبر منها الشعراء إلى بوابة التألق، رافدين الساحة الشعرية القطرية والعربية، وذلك بعد الوصول بعطائهم الإبداعي إلى الجمهور عبر مسابقة تكون جاذبة للمتابعين ومحبي الشعر. وسيكون الأساس في هذه المسابقة الشعرية المُساهمة في الارتقاء بالمستوى الثقافي والأدبي للشعراء، علاوةً على تبني ما يرتقي بذوق مجتمعاتنا العربية، ويحافظ على الهُوية الثقافيّة، مع العمل على الالتزام بالمعايير والمعاني العامة للشعر.

 

إثراء الحركة الشعرية في قطر وخارجها

وحددت مسابقة مثايل مجموعة من الشروط التي يجب توفرها في مشاركات الشعراء الراغبين في الالتحاق بها، ومنها أنها مسابقة مخصصة للشعر النبطي فقط، وألا يقل عمر المشارك عن 18 سنة، مع ضرورة الالتزام بتعبئة استمارة التسجيل، والالتزام بعدد الأبيات المطلوبة، وبموعد التسليم، وأن تكون القصيدة مكتوبة حصريًا للمسابقة، ولم يتم نشرها من قبل، وألا تخالف القوانين والأنظمة، مع الالتزام بمواعيد تسليم القصائد.

وتستهدف هذه المسابقة الشعرية الكبرى إثراء الحركة الشعرية في دولة قطر وخارجها، وذلك إيمانًا من وزارة الثقافة بضرورة دعم المواهب الشعرية وتسليط الضوء على أكثرها تميزا، واستثمار نجاحات الوزارة في المسابقات التي قدمتها للساحة الإبداعية خلال الأعوام الماضية، كمسابقتي نظرة وشاعر الجامعات، وهما من المسابقات التي حظيت بإقبال جماهيري لافت، ولتضاف هذه الفعالية إلى المشاريع الشعرية التي تسعى من خلالها وزارة الثقافة إلى تنمية المواهب بين الفئات المُجتمعية المُختلفة داخل قطر وفي محيطها الإقليمي، بل وعلى المستوى العالمي.