صدر أخيرًا عن وزارة الثقافة كتاب جديد بعنوان “لفجري وفنون العمل على ظهر السفينة” جمع وإعداد الفنان الباحث محمد ناصر الصايغ، ومن المتوقع أن يكون الإصدار الجديد متوفرًا في معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته القادمة. والكتاب عبارة عن مرجع مهم في تاريخ الفنون القطرية وتحديدًا الفنون الشعبية وبشكل أكثر تحديدًا فنون البحر أو فنون العمل في البحر.

وعبر محمد الصايغ عن سعادته بظهور باكورة أعماله الأدبية الى النور، مشيرًا إلى أن الكتاب بداية لإصدارات قادمة ستوثق الفنون الشعبية القطرية العريقة، لافتًا إلى أن كل فن من هذه الفنون سيكون في إصدار منفرد، وستضاف هذه السلسلة الى المكتبة القطرية والعربية. وقال الصايغ: أنا فخور كوني أول من يوثق لهذه الفنون العريقة في دولة قطر، وأطمح إلى أن يكون هذا الإصدار وما سيتلوه من إصدارات مرجعًا للقارئ المحلي والعربي، حيث تزخر قطر بالعديد من الفنون الشعبية التي تشكل جزءًا مهمًا من هويتنا وثقافتنا. وأوضح أن عملية الجمع والإعداد استغرقت 4 سنوات، مؤكدًا أن توثيق هذه الفنون يحتاج إلى الكثير من الدقة والموضوعية، باعتبار تداخلها مع الفنون الشعبية في منطقة الخليج. لافتًا إلى أن الفروقات لا يمكن أن ينتبه إليها إلا من كان عارفًا بهذه الفنون، متمرسًا بها.
وأضاف بقوله: نشأت في الفن، وتشربت منه، ومع مرور الأيام بدأت أجمع المواد النادرة، وقد أفادني الجمع كثيرًا في معرفة الأخطاء التي توجد في المراجع، مثل كتاب “الأغنية الشعبية في قطر” للدكتور محمد طاب الدويك، وهو الكتاب الوحيد الذي تناول الأغنية القطرية الشعبية بشكل عام وليس مفصلًا. وتابع: حاولت أن أجمع بشكل من التفصيل حتى يفهم القارئ الأغاني والأهازيج، واستطعت أن أوثق أكثر من 50 نوعًا من أغاني لفجري، والأهازيج (الموال والمويلي)، وكل المواويل قطرية وكان ذلك مقصودًا.
يذكر أن كتاب “لفجري وفنون العمل على ظهر السفينة” يُعرض ضمن مجموعة من الكتب بجناح وزارة الثقافة في مهرجان كتارا للمحامل التقليدية، مثل كتاب الألعاب الشعبية في قطر، وكتاب عن سعيد البديد والشاعر صالح بن سلطان الكواري وكتاب محمد الفيحاني وكتاب موسوعة قطر البحرية، وغيرها من الكتب الصادرة عن الوزارة.