سلط الملتقى القطري للمؤلفين الضوء على واقع تدريس اللغة العربية وآدابها في دولة قطر، ضمن الحلقة الرابعة من مبادرة لسانياتكم التي يقدمها الكاتب والإعلامي القطري الأستاذ الدكتور عبد الله فرج المرزوقي ويديرها الخبير اللغوي الدكتور أحمد الجنابي، وتبث بشكل أسبوعي عبر قناة يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالملتقى.

وقال الدكتور عبد الله فرج المرزوقي إن المؤسسات التعليمية كان لها أثرًا كبيرًا  في الواقع اللغوي الحياتي للأشخاص مشيرًا إلى أن إنشاء المجلس الأعلى للتعليم سنة 2002 كان من أهم المحطات الفاصلة في تاريخ التعليم بالدولة، وكانت له حسنات كثيرة قد تم إنشاؤه لتعزيز جهود وزارة التعليم والتعليم العالي آنذاك، وكانت تسمى قبل ذلك وزارة المعارف، وقد أسسها جيل متين وعريق، وتغيرت مسمياتها بعد ذلك عبر السنوات والفترات المختلفة.
وأضاف أنه في السابق رغم قلة العاملين في إدارة البعثات في وزارة التربية والتعليم إلا أن عدد الطلبة القطريين الذين تخرجوا في الجامعات العربية والعالمية كان كبيرًا وفي العديد من التخصصات وكانت مستوياتهم عالية وقد أثروا الساحة وأدوا دورهم على أفضل وجه.
وأوضح أن حل المجلس الأعلى للتعليم جاء بقرار سياسي مدروس بعد النظر إلى الواقع الإقليمي والعربي والعالمي، بعد التأكد أنه أدى المطلوب وأن قطار التعليم لا يحيد عن وجهته، وقد تأكد ذلك بقانون حماية اللغة العربية الصادر سنة 2019، الذي يفرض على المؤسسات التعليمية الخاصة تدريس اللغة العربية وجعلها جزءًا من المناهج التعليمية في كافة المستويات والتخصصات والمدارس بعد أن كانت تهتم بتدريس اللغات الأجنبية على حساب اللغة العربية وهو ما صنع جيلًا عاجزًا عن التحدث بلسان عربي والكتابة السليمة للغته الأم وهو ما يعد انسلاخًا عن الهوية الثقافية العربية نظرًا لكون اللغة وعاء الهوية.
وأكد الدكتور أحمد الجنابي أن هذا القانون أعاد الاعتبار للغة الضاد وضمن نهضتها من جديد مشيرًا إلى أن أكثر من ستين دولة حول العالم اعتمدت اللغة العربية لغة رسمية أو شبه رسمية إلى جانب لغتها الأصلية، لافتًا إلى ضرورة تطوير المدرس من نفسه وتطوير مهاراته في تعليم اللغة العربية وايجاد وسائل ووسائط وطرائق متقدمة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة واستحداث تطبيقات تسعف اللغة العربية.
وعاد الدكتور عبد الله فرج المرزوقي ليؤكد في نهاية الجلسة أن مهمة الحفاظ على اللغة العربية وإيجاد طرق لتشجيع النشء على ممارستها تقع على عاتق المجتمع العربي في حد ذاته، ولا يجب انتظار ذلك من الخارج.

وأضاف أن تاريخ دولة قطر يزخر بالمثقفين والشعراء والقضاة من حفظة القرآن الكريم وقد تميزوا كلهم بالفصاحة وتمكنهم من قواعد اللغة وقدرتهم على نظم الشعر العمودي والجزالة من بينهم الدكتور حسن النعمة، ودعا المسؤولين والقائمين في جامعة قطر لطرح المؤلفات القطرية عن الشعراء القطريين والقصة القطرية وعن الدراما القطرية كجزء من الأدب العربي أو الخليجي الحديث والذين يعدون مفخرة للعرب نظرًا لإنجازاتهم العديدة.