تشارك فرقة قطر المسرحية في مهرجان الدوحة المسرحي السادس والثلاثين الذي ينطلق في 25 مايو الجاري ويستمر حتى 4 يونيو المقبل. وتشارك الفرقة بالعرض المسرحي (روح المرحومة)، وهي من إعداد فيصل رشيد، مأخوذة عن نص من المسرح العالمي بعنوان (روح إليانورا)، للكاتب الروسي الراحل، أناتولي لوناتشارسكي، وإخراج ناصر عبدالرضا، ومساعد مخرج خالد خميس وتمثيل فيصل رشيد، محمد السني، محمد عادل، أسرار محمد إلى جانب فريق الجوقة.
وفي إطار الاستعدادات للعرض الذي سيقام على مسرح يوفينيو يوم 31 مايو الجاري، تتواصل البروفات في مقر الفرقة، حيث تجد ديناميكية متواصلة والكل على قدم وساق يؤدي دوره، فالممثلون يتدربون على أداء النص، ومساعد المخرج يتولى التدقيق بين النص المكتوب والعرض فيما يتابع المخرج الجميع في الكلمات والحركات والوقفات في أداء انسيابي يظهر روح الفريق.
أكد كاتب النص فيصل رشيد ان النص مقتبس من النص العالمي حسب رؤية المخرج، بما يتماشى مع مجتمعاتنا، خاصة أن النص يتناول قضايا الدخل والنصب والاحتيال فتم تقطير بعض القضايا المعاصرة ليناسب جمهور مهرجان الدوحة المسرحي لأن النص الأصلي قديم.
وأضاف ان النص يتناول الدجال المعاصر حيث يظهر ان الدجال ليس فقط هو ذلك الشخص الذي يعتمد على السحر والشعوذة، بل يمكن ان يتجاوز هذا الأمر، فهناك أناس قد تراهم طبيعيين، ولكنهم يمارسون الدجل او الاحتيال ولذا فالنص يحذر من هؤلاء ويؤكد ضرورة الابتعاد عن الخرافات وذلك في قالب كوميدي خفيف.
وقال: بخصوص عملي كممثل، ليست هذه التجربة الأولى مع الأستاذ ناصر عبدالرضا، وكذلك باقي فريق العمل وبالتالي يوجد انسجام بين فريق المسرحية نأمل أن يساعدنا في الوصول إلى قلب الجمهور، لكنها تجربة جديدة عندما أقوم بتمثيل نص من كتابتي ونتمنى التوفيق.
ومن جهته قال السيد ناصر عبدالرضا مخرج العمل إن مسرحية روح المرحوم من المسرح العالمي نقدمها بطرقة جديدة يغلب عليها طابع الكوميديا، نقدم فيها الابتسامة للمتفرج.
وأعرب عن أمله في أن يعود مهرجان الدوحة المسرحي إلى سابق عهده وعودة الجوائز التي تزيد المنافسة والحماس بين المسرحيين، مشيرًا إلى أن هذه الرغبة يتفق حولها أغلب المسرحيين مما يساعد في إيجاد مسرح حقيقي ومتنوع لجميع الفئات.
أما الفنان محمد السني فقال دوري في مسرحية (روح المرحومة) كوميدي عن ذلك الزوج الذي يبحث عن زوجته الراحلة فيلجأ إلى شخص يقنعه بأنه يمكن أن يحضر روحها، وخلال عملية تحضير الروح تحدث المفارقات الكوميدية، وهو دور جديد بالنسبة لي لأني دائما كان المخرجون يعطونني دور المشعوذ في مثل هذه المسرحيات ولكن هذه المرة أقدم الزوج الوفي، وأتمنى أن ينال العرض إعجاب الجمهور وأن يعود الجمهور إلى المسرح فهي أساس المسرح خاصة هذا الجمهور الذي ارتقت ذائقته ولديه قدرة على التمييز بين الأعمال الجيدة عن غيرها.
جدير بالذكر أن مهرجان الدوحة المسرحي السادس والثلاثين يتنافس فيه 10 عروض 3 للفرق الأهلية و7 لشركات الإنتاج الفني وسيكون الافتتاح بعرض مسرحية روشتة لشركة إشهار فيما يقدم مركز شؤون المسرح الحفل الختامي للمهرجان.