أثرى حضور مهرجان الدوحة المسرحي الجلسة التعقيبية لمسرحية “جزء من النص مسروق” التي قدمتها فرقة الوطن المسرحية ضمن عروض المهرجان، وعقب على العرض المسرحي د. فراج الفزاري الناقد المسرحي السوداني الذي أشاد بالنص، وبجرأة الكاتبة عائشة أحمد البوعينين لخوضها مغامرة الكتابة المسرحية بشجاعة كبيرة، مؤكدا أن تصدي المخرج الفنان علي ميرزا محمود لهذا النص هو نوع من التشجيع المباشر للكاتبة، كما أنه يمنحها ثقة تجعلها تستمر في هذا المجال، وقال إن النص رغم كونه الأول للكاتبة عائشة البوعينين إلا أنه جاء مستوفيًا لشروط البناء الدرامي الذي يتطلبه العمل المسرحي.

وتساءل: لماذا لا يستفيد المسرح القطري من نصوص الكاتبات القطريات اللاتي برزن في فترات زمنية مختلفة، مؤكدًا أن عائشة البوعينين ينتظرها مستقبل باهر في هذه النوعية من الكتابة الفنية.

وأشار الى أن المخرج علي ميرزا محمود كسب الرهان عندما تصدى لنص كاتبة شابة، مؤكدا أن العرض يقدم جدلية العلاقة بين السلطة سواء كانت سياسية أو اجتماعية وبين المثقف، وتساءل: ما الذي يمكن أن يرضي السلطة من الكتابة، وهل يكتب المثقف إرضاء للسلطة؟

وأشاد بالورش التي تقيمها وزارة الثقافة ممثلة بمركز شؤون المسرح، خاصة منها ورش تقنيات الكتابة المسرحية والتي من خلال يتم اكتشاف أقلام واعدة تثري الحركة المسرحية في قطر. الى جانب الورش المتخصصة في الإخراج والتمثيل من أجل اكتشاف مواهب إبداعية قطرية جديدة.

بدورها، قالت الكاتبة عائشة البوعينين إن المسرح من أهم فنون الأداء التي تعتمد على تجسيد القصة، والنص هو العمود الفقري الذي ترتكز عليه المسرحية والتي تؤدى بمنتهى الحرفية التعبيرية بواسطة مجموعة من الموهوبين. وأضافت أنها اختارت تقديم الواقع، في محاولة للوصول إلى بعض الحلول لمشاكله في إطار مبسط على هيئة مشاهد متعددة.