بـحـضـور سـعـادة الـشـيـخ عـبـدالـرحـمـن بـن حـمـد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة السيدة هيفاء النجار  وزيــرة الـثـقـافـة الأردنــيــة، احـتـفـى مـعـرض الـدوحـة الــدولــي لـلـكـتـاب فــي دورتـــه الــحــاديــة والـثـلاثـين بـالـشـعـر فــي أمـسـيـة مــن أمـسـيـات بـحـور الـثـقـافـة المــصــاحــبــة لــلــمــعــرض. حــيــث صــدحــت أصـــوات الـشـعـراء بـأجـمـل الـقـصـائـد، وخـاضـوا فـي قضايا الـشـعـر وقــيــم أصـيـلـة تـغـنـوا بـهـا فــي نـصـوصـهـم الشعرية. والمثير للدهشة أن الأمسية الشعرية خـرجـت عن إطــارهــا الـتـقـلـيـدي، وتــحــولــت إلــى مــحــاورة بـين الـشـعـراء الـذيـن تـنـاوبـوا عـلـى إدارة الـحـوار فيما بـيـنـهـم، مــمــا أعــطــى الانــطــبــاع بـحـمـيـمـيـة المــكــان والمــنــاســبــة. تــحــدث الأديـــب عـلـي المــســعــودي عـن الـصـداقـة مـن خــلال أبـيـات فـصـيـحـة، مـعـرجًـا على الـتـداوي بالكتابة خاصة في لحظات الحزن التي تـجـر الـشـخـص إلـى الـعـزلـة، مـشـيـرًا إلـى أنـه أصـدر كتيبًا أسـقـط فـيـه كـل الـذكـريـات والأحـــداث المـؤلمـة التي عاشها في حياته، وهـو نـوع من الاستشفاء كما سماه. من جانبه قال الشاعر مبارك آل خليفة إن الإنسان يــدرك مـا يـريـد ويـريـد مـا يــدرك مـدلـلًا عـلـى كلامه بـحـضـور الـشـعـر فــي مـعـرض الــكــتــاب، وتـأسـيـس مركز الشعر ديوان العرب، والشعراء من نجاح إلى آخر، وعلق شعرًا على موضوع الصداقة. كما أنشد الشاعر زايـد بن كـروز مختارات من قصائده التي تفاعل معها الجمهور. وعــرج الـشـاعـر نـاصـر الـوبـيـر عـلـى قضية اختفاء شــعــراء الـفـصـيـح مـتـسـائـلًا: هــل فـشـلـت الـسـاحـة الشعرية العربية فـي تصدير شـعـراء الفصيح أم أن شعراء النبط أظهروا قوتهم؟ وفي هذا السياق قالت معالي هيفاء النجار وزيرة الثقافة الأردنية: لدينا من شعراء الفصيح مثلما لدينا من شعراء الـنـبـطـي لأن الأردن جــزء مــن الـصــحــراء وهــذا ما نـتـشـارك بـه فـي قيمنا وتـعـدديـتـنـا وتـنـوعـنـا أننا نـحتفي بالشعر الفصيح ونـحتفي بالشعر النبطي ونريد للأخير أن يحلق ويعود مسموعًا ومقبولًا ومعشوقًا من شباب وشابات المستقبل، كما نريد للشعر الفصيح أن يلتقط كل الجمال الذي يحيط بنا وأن ينقله إلى العوالم الأخرى. كـمـا تـنـاولـت الـجـلـسـة قـضـيـة المـعـادلـة بـين شـاعـر العمق وشاعر “اللايكات” كما سماه ناصر الوبير، مؤكدًا أن الأخير لن يدوم طويلًا. كما تناول قضية غــيــاب الـــدراســـات الــتــي تــتــنــاول الـشـعـر الـنـبـطـي مقارنة بالدراسات التي تتعرض للشعر الفصيح، واسـتـحـضـر الـشـعـراء أبــا الـطـيـب المـتـنـبـي، قـبـل أن يختموا الأمسية بمختارات مما جادت بهم قريحة الشعر.