نـاقـش الملتقى الـقـطـري للمؤلفين موضوع » اللغة في النص الأدبي«  ضـمـن جـلـسـة جـديـدة مـن مـبـادرة الجلسة المستديرة للمؤلفين التي يـديـرهـا الـكـاتـب الـقـطـري الأسـتـاذ جمال فايز. شـــارك فــي الـجـلـسـة الــتــي أقـيـمـت بــمــركــز شــــؤون المــوســيــقــى وتــم بـثـهـا عـبـر قـنـاة يـوتـيـوب الملتقى مجموعة من أعضاء الملتقى. وقال الأستاذ جمال فايز في بداية الجلسة إن اللغة من عناصر النص الأدبي إضافة إلى الشخصية التي يتم تناولها في الكتابات الأدبية التي يجب على الكاتب أن يراعي فيها البعد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبدني والديني، مشيرًا إلى أن اللغة هي الـخـيـط الــذي يـجـمـع بـين مختلف الشخصيات. واعــتــبــر الــكــاتــب هــاشــم مـحـمـود أنــه مــن الــضــروري تـحـديـد الـفـئـة المستهــدفــة قــبــل الانـــطـــلاق فـي الـكـتـابـة فــإن كــان الـعـمـل مـوجـهًا للجمهور المحلي يتطلب اعتماد ما يسمى باللغة العربية الوسطى وإن كان العمل يستهدف جمهورًا أوسـع فيجب أن تكون اللغة أكثر رصانة. وأكــــد الأســـتـــاذ ظــافــر دركــوشــي أن الــقــارئ يـفـرض طـبـيـعـة الـلـغـة المـســتــخــدمــة فـــي الــنــص الأدبـــي ويـــجـــب عـــلـــى الـــكـــاتـــب مــعــرفــة المخــاطــب والمــســـتـــوى الــثــقــافــي والفكري للمجتمع المحيط به، فإن كان النص الأدبي سواء مسرحية أو قصة أو روايـة موجهًا للنخبة فـيـجـب أن تــحــدد المــفــردات بـدقـة لـتـسـتـجـيـب لــتــطــلــعــات جـمـهـور الــقــراء وكــذلــك لا يـجـب أن يـكـون النص معقدًا وعميقًا في حال كان الـجـمـهـور يـسـعـى فـقـط للتسلية والاستمتاع بالقراءة. وأوضــح الأسـتـاذ أحـمـد عـلـوي أن طــرح الــكــاتــب لـلـمـوضـوع وبـنـاء الـشـخـصـيـات والـلـغـة المستخدمة يــجــب أن تـــراعـــي الإطـــــار الــعــام للعمل الأدبــي مـشـيـرًا إلـى أن لغة الـشـخـصـيـة فــي الــنــص يــجــب أن تـكـون مـوافـقـة لـبـنـائـهـا فلا يمكن لــشــخــصــيــة أجــنــبــيــة فـــي روايــــة عــربــيــة أن تــتــكــلــم بــلــغــة عـربـيـة طليقة ولا يمكن لشخصية أمية أن تـسـتـخـدم مـصـطـلـحـات عميقة وهــــو مـــا يــســتــدعــي فـــي بـعـض الأحيان استخدام اللغة الهجينة. وخــالــفــه الــــرأي الأســـتـــاذ هـاشـم مـحـمـود الــذي اعـتـبـر أنـه لا يمكن بـأي حـال مـن الأحــوال إدخــال لغة أجــنــبــيــة عــلــى نـــص عــربــي لأنــه يضعف النص. وأكـــــد الأســــتــــاذ صـــالـــح غــريــب مـديـر الـبـرامـج بـالملـتـقـى الـقـطـري لــلــمــؤلــفــين أن الــلــغــة فـــي الـعـمـل الأدبـــــي لــهــا دور كــبــيــر فـــي شـد الــقــارئ للاسـتـرسـال فــي الــقــراءة  وهـــو مــا يـجـعـل اشــكــالــيــة الـلـغـة مــحــورًا مـهـمًـا فــي الـنـص الأدبــي، مـشـيـرًا إلــى أن الـكـتـابـة باللهجة المـحـكـيـة المـحـلـيـة تـجـعـل الـكـاتـب يــدور فـي حـلـقـة مـفـرغـة ولا يصل الــعــالمــيــة وأنــــه لا بـــأس بــإدخــال المـفـردة العامية في النص الأدبـي المـكـتـوب بـالـفـصـحـى مــع ضــرورة شرحها في الهامش