شهد العالم العربي تداولًا كبيرًا للشعر والأدب والخطابة بدءًا من سوق عكاظ ووصولًا لما بات يعرف باسم “الصالونات الثقافية” التي شكلت إرثًا، اتسع نطاقه فيما بعد بظهور الملتقيات الثقافية، لتضخ خطابًا ثقافيًا، يتجاوز النمطية، ويتوق إلى مسايرة العصر، بما يحمله من حداثة، وما بعدها. كان ظهورها في العالم العربي واضحًا مع نهاية القرن العشرين، ليصل قطارها في قطر في ديسمبر 2017، إثر مقترحات المبدعين بتأسيس هذا الملتقى، على هامش الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب آنذاك، ليكون إشهار الملتقى عام 2018 ، ليصبح هيئة ثقافية تابعة لوزارة الثقافة، اهتمامًا بقطاع التأليف وبالمؤلفين على وجه التحديد، وليمثل الملتقى حيزًا لحرية الرأي وصناعة المستقبل من خلال الكتَّاب، وإحداث التغيير الإيجابي، وإحداث حراك ثقافي وبالتكامل مع الجهات ذات العلاقة بدون أي ازدواجية.
وما بين مرحلتي الفكرة والإشهار، وصولاً إلى المرحلة الحالية للملتقى، يكون هذا الكيان الثقافي، مر عليه قرابة أربع سنوات، وطوال هذه الفترة، شهد العديد من التحديات، التي تنوعت ملامحها، ليأتي اليوم، ليطرح التساؤل نفسه: هل تمكنت هذه المنصة من تحقيق أهدافها؟، وهل هناك جدوى من الأساس في قيامها؟، وما المأمول منها، وسط ما واجهته من تحديات؟، وهل بالفعل تلامس طموح المبدعين، وتواكب تطلعاتهم؟.
أكد عدد من الكُتّاب أهمية فكرة تأسيس الملتقى منذ البداية، خاصة وأنه جاء نتاجًا لرغبة منهم، لاستقطاب هذا الطيف الواسع من المؤلفين للانخراط في عضوية الملتقى، غير أنهم يشددون على أهمية أن يغلب الكيف على الكم في المحتوى الذي يضخه الملتقى، ليتسم بالعمق، فضلًا عن أهمية حضور الرؤية الواضحة للفعل الثقافي.

من هنا، يطرح المؤلفون رؤيتهم لتطوير دور الملتقى ليكون دوره معبرًا بحق عن تطلعاتهم، وما يحمله من أهداف، ليتم إسقاطها على الواقع، بغية إثراء المشهد الثقافي، وحتى يشكل الملتقى لبنة من لبنات ضخ الفعل الثقافي في المجتمع، لتتكامل عناصر هذا الفعل الثقافي من مبدع ومتلق ومؤسسة تعمل على تقديم هذا المنتج الثقافي، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى إثراء المشهد الثقافي المحلي بكل أبعاده.
وتأتي هذه المقترحات من المبدعين، على خلفية الأهداف التي يحملها الملتقى كهيئة ثقافية يسعى إلى تحقيق ما يصبو إليه من أهداف، عبر المراحل التي مر بها، وهى: مرحلة التأسيس، وهى المرحلة التي سبقت ظهور القرار الوزاري والإعداد للملتقى كجهاز له شخصية اعتبارية مستقلة، مع السنوات الثلاث الأولى بعد القرار الرسمي، لتأتي المرحلة الثانية، والتي يتم وصفها بمرحلة النمو: وهي مرحلة تطوير عمل الملتقى وتوسيع مجالاته وفروعه كما يشير قرار تأسيسه، وصولًا إلى مرحلة ما يتم تسميته بمرحلة النضج: وهي المرحلة التي يكون فيها الملتقى رائدًا في المهام الموكلة، إليه، ومرجعًا لكل مؤلف في داخل وخارج الدولة.

مريم الحمادي: نتيح الفرصة للجميع وندعم المبادرات

حول مفهوم الملتقى لماهية المؤلف، تقول الكاتبة مريم ياسين الحمادي، المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين، إنه مفهوم يضم كل من يندرج تحت تعريف المؤلف، وأننا نركز على الفئة الأولى المستهدفة وهي الكُتّاب المؤلفون، وفئة عامة وهي المجتمع بكل فئاته مرورًا بالمؤلف للصورة والكلمة والدراما والبرامج، ولذلك اتخذنا شعارًا “بالفكر نزدهر”، وهذا الفكر يحتاج إلى أن تتفتح أفقه من خلال الاختلاط والانخراط بالمفكرين داخليًا وخارجيًا، وانتهاج آليات العمل، وعدم تكرار أو تداخل أي عمل مع أي اختصاص من اختصاصات الإدارات المعنية في وزارة الثقافة، لذلك نعرف الكُتّاب بالجامعات والهيئات التعليمية والمراكز البحثية ودورهم، والعمل على نشر الأبحاث المحكمة.
وفيما يتعلق بالمعايير التي يتم على ضوئها اختيار محتوى فعاليات الملتقى، تقول الكاتبة مريم الحمادي: لدينا منطقتان نعمل عليهما وهما إتاحة الفرص للجميع، وتقديم الدعم اللوجستي لدعم مبادرات المؤلفين مثل الورش والجلسات وغيرها، ونعتمد على تقديم مواضيع متنوعة تغطي جميع الجوانب، وتقديم برامج لاكتشاف المواهب ورعايتها، والتواصل مع المجتمع، والتفاعل مع التنوع الثقافي بالانفتاح والمحافظة على الهوية.
وحول ما إذا كان الملتقى استطاع استقطاب جميع المؤلفين والكُتّاب للانخراط في عضويته، أجابت بالإيجاب، قائلة: تصلنا طلبات من جميع الدول العربية وغيرها أيضًا ولكن تقتصر العضوية على القطريين والمقيمين في الدولة. مؤكدة حرص الملتقى على الاستعانة في فعالياته بمعظم الكُتّاب، الذين ظهروا معنا ولو مرة على الأقل، ولكن طبيعة الملتقى تسمح للقاء وتبادل المعرفة.
وتلفت مريم الحمادي إلى أن المبادرات قد تتكرر بعناوين مختلفة، وأن أولويات وخطط الملتقى خلال المرحلة القادمة، ستكمن في تقليل الفعاليات وحصرها في فعاليات كبرى محددة، وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية كأولوية.
وفيما يتعلق بالجدوى من وراء الملتقى، تقول: نترك هذا السؤال للمؤلفين خاصة في ظل وجود الملتقى كجهاز وحيد معني بهم وعدم وجود جمعيات حتى الآن، فالملتقى يعتبر من الأجهزة التنفيذية لوزارة الثقافة، وننفذ توجهاتها حسب الاختصاص. مؤكدة اهتمام الملتقى بالمؤلفين، والارتقاء بمستواهم الثقافي، ونشر إنتاجهم في الكتب والدوريات، وتشجيع ترجمة الجيد منها إلى اللغات العالمية، وتشجيع نقل التراث العالمي إلى اللغة العربية، وتوثيق العلاقات مع المؤلفين والاتحادات العربية والكتّاب والأدباء العرب والعالميين، وتوطيد العلاقات بين المؤلفين وتنسيق جهودهم، ورعاية المواهب الأدبية، وتنشيط الحركة الثقافية وتنسيق الجهود والمواقف مع الجمعيات والاتحادات المهنية والثقافية الموجودة في الدولة تجاه القضايا الوطنية والقومية، والاهتمام بالأدب والثقافة الشعبية، وأيّة مجالات يكلف بها الملتقى من قبل الوزارة.

د. أحمد عبدالملك: يحتاج إلى رؤية واضحة وتغليب الكيف على الكم

يؤكد الكاتب والروائي د. أحمد عبدالملك أنه منذ بداية إنشاء الملتقى أعرب عن رأيه فيه، وهو أن النشاط والبرامج الثقافية يجب أن تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني، والمتمثل في جمعية الأدباء والكُتاب، أما أن يقوم قسمٌ في مؤسسة حكومية بهذا العمل، فإن الأمر يحتاج إلى إعادة نظر، لأن من سيقوم على هذا القسم سيكون موظفًا في الوزارة، وليس مبدعًا أو مثقفًا مارس العمل الثقافي.
ويقول: أثبتت تجارب الملتقى صواب هذا الرأي، بدليل أن الملتقى ركز على استقطاب الشباب، الذين ليست لديهم إبداعات ولا خبرات في المجال الثقافي، ولم يستقطب أصحاب الخبرة، الذين تم إبعادهم أو إقصاؤهم من الحراك الذي مارسه الملتقى، إن سمينا ما قام به حراكًا ثقافيًا.

ويتابع: حاولت منذ البداية التعاون مع الملتقى، لكنني وجدت أن برامجه وأهدافه تصب في خانة (الكم) وليس (الكيف)، والأمر يُترك للقائم أو المسؤول عن الملتقى، كي يحدِّد في تقريره، في نهاية العام، كمَّ النشاطات التي قام بها، دون أن يلتفت إلى الكيف، وهذا مؤشر خطير لا يصب في مصلحة الثقافة في وطننا العزيز. ويتساءل: كم من المثقفين الجادين والمُخضرمين ساهموا في نشاطات الملتقى؟
ويؤكد أنه حضر أكثر من لقاء ثقافي، كتقديم الكُتب مثلاً، ولاحظ “السطحية” و”السلق”، والمديح، دون الغوصِ في تضاعيف العمل الثقافي، وإبراز النقاط الإيجابية والسلبية فيه، لذا، قاطع تلك الجلسات “الدعائية”، بعد أن نصح القائمين على الملتقى بجنوح سفينتهم عن ميناء الوصول الآمن، وأن الثقافة تستوجب القول السليم، والواقعية في التناول، دون خوف أو تردُّد، وأن يكون الهدف الأسمى هو خدمة الثقافة والمثقفين.
ويرى أنه لا توجد رؤية واضحة لدى القائمين على الملتقى، وأن برامجه لا تناسب الطموح، لأنه يركز على أن يقوم بكُل النشاطات شخصٌ واحد، وهذا لا يجوز في الفعل الثقافي الذي يعتمد الحرية والموضوعية.

مي النصف: نأمل طرح جدول الفعاليات مسبقاً

تؤكد الكاتبة مي النصف أن الملتقى يسعى لأن يجمع كافة المؤلفين والمؤلفات للتعريف بهم حتى يتم التمازج بين الأجيال واندماج الأفكار، كما يسعى الملتقى لتوسعة نشاطه من نطاق تدشين الكتب إلى طرح برامج ومسابقات ومناظرات.
وتقول: إن هناك الكثير من الكتاب ممن يسعون لتحقيق أفكارهم على أرض الواقع وهذا ما يسعى له الملتقى. معربة عن أملها في أن يجد المؤلفون من الملتقى الفرصة لطرح جدول مسبق بالفعاليات التي ستقام حتى يتسنى للجميع المشاركة، فالكل يسعى ليكون عنصرًا فاعلًا يفيد الآخرين بعلمه وبثقافته، فدولتنا تستحق الأفضل من أبنائها، وهذا هو شعارنا الأساسي.

سهيلة القايد: الكُتاب بحاجة لدعم من دور النشر

تستهل الكاتبة سهيلة القايد مداخلتها بتوجيه الشكر لوزارة الثقافة على جهودها المبذولة وسعيها لتشكيل ملتقى ثقافي يضم كافة الأقلام الصاعدة بفكرها وتوجهاتها وإلقاء الضوء على كل فكر على حدة من حيث النقاش وإبداء الرأي وطرح نبذة مختصرة عن مؤلفاته، وتعزيز تبادل الخبرات مع المؤلفين على المستويين المحلي والإقليمي، وهو ما يؤثر إيجاباً على مستوى الإنتاج الأدبي والثقافي، مما يحقق لنا ثقافة واطلاعًا مشتركًا مع ثقافات العالم المختلفة.
وترى أن الملتقى حقق الجزء المطلوب من توفير بيئة خصبة مناسبة لإقامة فعاليات متعددة وأنشطة ثقافية تواكب تطلعات الكُتّاب وطموحاتهم.
وتقول الكاتبة سهيلة القايد: إن الكُتّاب بحاجة لدعم حقيقي من دور النشر في مجال الطباعة والنشر والتسويق، وأيضًا صقل وتعزيز القدرات الأدبية وتطويرها لتحقيق طموح المؤلفين المختلفة من خلال المقومات الداعمة للتميز والتفوق مثل الاجتماع بأصحاب الخبرات، وإعطائهم كامل التقدير لعطائهم في المشوار الأدبي، إذ إنه بخبراتهم تكتمل جهودنا وتثمر في المجال المتاح لنا وتزرع روح التحدي للمؤلف وترفع من سقف التوقعات وزيادة المعرفة بإستراتيجية السيناريو المطلوب والأكثر تأثيرًا للقارئ، ليبقى الطموح حرًا بعيدًا عن خط التقليد والتكرار والاستنساخ.

د. عبدالله فرج: آمل إنشاء قناة تلفزيونية لتغطية كافة الفعاليات

يستهل الأكاديمي والإعلامي د. عبدالله فرج المرزوقي مداخلته بتوجيه الشكر إلى سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، لاهتمامه بدعم الثقافة والمثقفين، والأخذ بالثقافة لما فيه خير الصالح العام. مؤكداً أن الثقافة تتنوع أنماطها بين ثقافة عامة وسياسية ووطنية ودينية ومهنية وكتابية ورياضية ومسرحية، كما أن هناك عالمية الثقافة، وقطر بدورها تضخ ثقافة عالمية، انطلاقًا من عالمية الثقافة.
ويقول: إن قطر أصبحت قِبلة للثقافة والمثقفين والعلم والعلماء بفضل ما تزخر به من زخم ثقافي ومعرفي، وآمل أن يتسع صدور القائمين على أمر الملتقى لما يمكن أن يُقال، فهم منا ونـحن منهم، وجميعنا جزء من المجتمع، وهدفنا هو النقد، وليس الانتقاد، والبناء وليس الهدم.
ويتابع: إنه في ظل التطور الكبير الذي يشهده العالم، ومنه دولة قطر، أتمنى أن تواكب وزارة الثقافة دول العالم في توسيع نطاق العمل الثقافي بإنشاء قناة تلفزيونية تُعنى بالثقافة في العالم كله، لأن الثقافة لا وطن لها ولا تعرف حدودًا أو سدودًا. مشيرًا إلى أنه لفت نظره تلك التغطية الإعلامية الرائعة لمعرض الكتاب وملتقى المؤلفين من خلال تغطية الأحداث والفعاليات الثقافية عبر قناة دوحة 360 على “يوتيوب”.
ويقول د. المرزوقي: إن الكل يعلم أن الثقافة والإعلام وجهان لعملة واحدة، لذا كلي ثقة بأن يلقى كلامي صدى طيباً لدى المسؤولين، لأننا واثقون كل الثقة من الدعم غير المحدود للثقافة والمثقفين والإعلام والإعلاميين.
ويشدد على ضرورة مواكبة الملتقى لكافة الفعاليات التي تشهدها الدولة، ويقول: دولتنا الحبيبة تشهد العديد من الفعاليات على مدار العام، وبأساليب ناجحة، ويجب على الملتقى التعاون مع هذه الفعاليات، ومنها ما تقيمه مؤسسة حمد الطبية من فعاليات تتسم بالرقي والاحترافية.
ويعرب د. عبدالله فرج عن أمله في أن يستحضر الملتقى مهرجانات الدوحة الثقافي، والتي كان ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث سابقًا، حيث كانت تزخر بالعديد من الفعاليات الراقية، إذ كانت الفعاليات تغطي الدوحة كلها، فكانت الشوارع وقتها رافدًا من روافد الثقافة العربية والعالمية، كما كانت تصب في مجرى ثقافة الشعوب عربيًا وعالميًا.
ويؤكد ضرورة أن تكون للملتقى خُطة يقوم عليها أصحاب الخبرات والثقافات المتعددة، إذ يجب عدم غض الطرف عن هؤلاء، ممن خاضوا العديد من التجارب، وسبحوا في بحر مثل هذه المهرجانات الثقافية داخليًا وخارجيًا، إذ إن هدفنا جميعًا، خدمة الثقافة القطرية.

سعد الباكر: نجح في استقطاب الكُتاب ويحتاج لخارطة طريق

يؤكد الكاتب سعد عبدالرحمن الباكر أن الملتقى استطاع استقطاب مجموعة من الأدباء والكُتّاب من القطريين وغيرهم، كما استطاع تنظيمهم وتوحيد جهودهم وإبداعاتهم ومشاركاتهم. ويقول: إن لدينا طموحًا بأن يتحول هذا الملتقى إلى رابطة أو جمعية تضم جميع الأدباء والمؤلفين القطريين وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، ليكونوا أقلامًا واعدة، والمشاركة في العمل الثقافي، للتعبير عن هواجس الناس والمجتمع.
ويؤكد أن وزارة الثقافة نجحت في ترتيب الملتقى، وإقامة هيكل تنظيمي له، أفرز شكلاً من أشكال المصداقية على أدائه، مشددًا على أهمية عدم إقصاء أي من الأدباء أو الكُتّاب أو الأكاديميين، مع ضرورة التعامل مع الشريحة الأخيرة بكل مسؤولية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، سواء كانت هذه الشريحة يمثلها أستاذ جامعي، أو غيره، فهؤلاء يجب أن يتصدروا المجلس في الملتقى.
وحول الإنجازات التي حققها الملتقى، يقول: إنه علينا التوقف عند ما أنجزه الملتقى، وأن يضع له خارطة طريق، وأن يتسع طموحه، وإصداره لكتيب يعكس محتواه وأهدافه وأنشطته وإنجازاته. مشددًا على أهمية أن يكون للملتقى هيكل تنظيمي، وأن تتوفر له آلية عمل، وتشريع ينظم عمله، لتكون له أرضية قانونية يعمل بها، فضلاً عن إتاحته الفرصة للجميع، خاصة وأن قطر تزخر بالعديد من الكفاءات، التي يجب إتاحة الفرصة لها، لتحقق الانطلاق.

حمد التميمي: إضافة مهمة للمشهد الثقافي

يصف الكاتب حمد التميمي، مدير البرامج الشبابية بالملتقى القطري للمؤلفين، تأسيس الملتقى بأنه إضافة مهمة للمشهد الثقافي، إذ جاء نتيجة حاجة المؤلفين إلى مظلة تجمعهم وتوحد جهودهم، وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على تأسيسه بدأت النتائج والمخرجات في مجال الكتابة والتأليف تتضح بشكل كبير على المستوى الكمي والكيفي، فقد تضاعف عدد الكتاب لاسيما من فئة الشباب.
ويقول: إن بين مخرجات الملتقى إقبالًا كبير من الشباب على الكتابة وهو مؤشر إيجابي يبشر بمستقبل مزدهر للثقافة، وتحسن مستوى الكتابات بشهادة أهم النقاد، كما أصبح التواصل بين المؤلفين أسهل من خلال المجموعة الخاصة بهم على “واتساب”، كما سهل الموقع الرسمي الذي تم إطلاقه منذ أشهر الوصول للكُتّاب سواء ًمن قبل القراء أو وسائل الإعلام أو المهتمين بمجال الكتابة، وأيضًا تمكن الملتقى من خلال المسابقات التي يطلقها على مدار السنة وفي مختلف المناسبات من اكتشاف العديد من المواهب الشبابية الواعدة في مجال الكتابة الإبداعية والتي انطلقت وشقت طريقها بعد الدفع المعنوي الذي قدمه لها الملتقى وأصبحوا اليوم ينافسون على الساحة الثقافية.
ويلفت إلى أهمية الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة والثرية والمتنوعة التي يقدمها الملتقى على مدار الأسبوع وفي مختلف المجالات والتي تثري الفكر وتعزز ثقافة النقد وتساهم في رفع المستوى الثقافي للكتاب لاسيما الورش التدريبية المجانية التي يقدمها خيرة الكتاب وتهتم بمختلف جوانب الكتابة الإبداعية، ومن خلال هذا التنوع تمكن الملتقى من الوصول لكافة الفئات وشرائح المجتمع ونجح في استقطاب العديد من الشباب الذين لم يكتفوا بالمتابعة والاستفادة من المادة المقدمة بل بادروا بتقديم مقترحات مبادرات وفعاليات وهو ما يعزز روح المبادرة نظرًا لأن نشاط الملتقى يرتكز بالأساس على الجهود التي تقدم من الكُتّاب الشغوفين بالثقافة والكتابة.
ويقول: إن الملتقى تمكن من الاستجابة لتطلعات الكُتّاب من مختلف الأعمار وشتى المجالات، فمحبو الأدب العالمي سيجدون بين فعاليات الملتقى ما يشبع ذائقتهم وكذلك محبو الأدب المحلي، إلى غير ذلك من مجالات، فضلاً عن التعرف على أهم الأسماء من الكُتّاب في قطر وأبرز إنجازاتهم والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، مما يسهم في قرارات وفعاليات ومشاريع ثقافية مهمة تسهم في إثراء الفكر وإثراء الساحة الثقافية ورفدها بأقلام جديدة لها مستقبل مبشر محلياً وخليجيًا وعربياً.