أُسدل الستار على فعاليات المسرح الرئيسي في درب الساعي، ضمن فعاليات اليوم الوطني للدولة 2023، منذ انطلاقها في 10 ديسبمر الجاري، حيث تميزت فعاليات المسرح الرئيسي بتنوع في الطرح الفكري والنقاش الثقافي الراقي، لمداخلات متنوعة، عبر أمسيات وندوات مختلفة، شارك فيها نخبة من المثقفين والمفكرين والدعاة ، وبحضور جماهيري لافت.

وشهد ختام فعاليات المسرح الرئيسي في درب الساعي مسابقة “تهقى تفوز” والتي نظمها فرع التوستماسترز برابطة جامعة قطر ، وسط حضور جماهيري لافت .

قدم المسابقة كل من عبدالله العمادي وسمية تيشة، وشملت عدة فقرات بعنوان” يقولون، قوم تعاونوا ما ذلوا ، أتحداك تعرفني” ، فيما عكست المسابقة وعيا كبيرا لدى الحضور بإلقاء الخطب الارتجالية، والمعلومات العامة، فضلا عن الالمام بالعديد من المفردات الشعبية، والوعي بعراقة الموروث القطري وأصالته.

واستهل المسرح الرئيسي انطلاق فعاليات درب الساعي بمحاضرة تفاعلية، حملت عنوان”الحق في البيئة”، قدمها السيد عبدالرحمن سليمان، رئيس قسم الدراسات والبحوث في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وشهدت تفاعلاً لافتاً من جانب الحضور، لتضاف إلى ندوة مماثلة شهدها المسرح الرئيسي في درب الساعي، ما عكس وعياً بأهمية البيئة، والمحافظة عليها.

ومن بين الندوات التي شهدها المسرح الرئيسي، ندوة بعنوان”مكانة العلم والعلماء في قطر.. سيرة وتاريخ”، أقامتها وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وشارك فيها كل من د.تركي عبيد المري، أستاذ الفقه وأصوله بكلية الشريعة في جامعة قطر، والسيد مشاري النملان، رئيس قسم البحوث الإسلامية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتناولت أهمية العلم ، وما يحظى به من مكانة في قطر، ودور العلماء في هذا السياق.

كما تضمنت الندوات التي شهدها المسرح الرئيسي ، ندوة حول “جهود دولة قطر في إحياء التراث الإسلامي” ، شارك فيها كل من د.إبراهيم عبدالله الأنصاري، ود.خليفة جاسم الكواري، وقدمها الداعية الشيخ يحيي بطي النعيمي، وتناولت أهمية إحياء التراث الإسلامي، وجهود قطر في ذلك منذ عهد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيب الله ثراه، وجهوده في نشر العلم بالدولة ، وتوزيعه للكتب في العديد من دول العالم، وتأكيد المشاركين على أن قطر تقف في مصاف الدول الداعمة لنشر العلم الشرعي، كما أنها سباقة في توزيع الكتب على نطاق واسع.

مسيرة قطر في الوقف، كانت حاضرة على المسرح الرئيسي، ضمن ندوة “الأوقاف القطرية.. مكانتها ودورها”، والتي أقامتها وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وشارك فيها كل من د.خالد بن محمد آل ثاني، مدير عام الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والداعية الدكتور أحمد الفودعي، وقدمها الداعية الشيخ يحي بطي النعيمي، وأكد المشاركون خلالها أن أهل قطر لهم الريادة في الوقف على مستوى العالم، وأنها سباقة في ذلك منذ عهد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيب الله ثراه.

ولامس المسرح الرئيسي أصحاب الذائقة الشعرية، بأمسيتين حملتا عنوان” قوافي”، وأدارهما الإعلامي عطا محمد، ونظمهما مركز قطر للشعر”ديوان العرب”، التابع لوزارة الثقافة، وذلك بمشاركة نخبة من الشعراء، قرأوا العديد من القصائد الوطنية والاجتماعية والإنسانية، خلاف قصائدهم الأخرى التي عكست تضامنهم مع غزة. وشارك في الأمسية الأولى كل من الشعراء: حمد البريدي، سلطان الشهواني، وبدر العتيبي، بينما شارك في الأمسية الأخرى، كل من الشاعرين: عنان الدحابيب، وفايح العتيبي. وثمن الشعراء دور “ديوان العرب” في تعزيز مكانة الشعر في المجتمع من خلال أمسياته المختلفة، علاوة على جهوده في دعم الشعراء، وكذلك دعم المواهب الشعرية الشابة، وإتاحة منصاته المختلفة لهم، فضلاً عن المسابقات التي يقيمها.

وانطلقت من خشبة المسرح الرئيسي في درب الساعي، أضخم المسابقات التفاعلية، للتعريف بالموروث القطري الأصيل، وقدمها كل من الإعلامي حمد الجميلة، والإعلامية إيمان الكعبي، مدير المركز الإعلامي القطري، وحظيت بتفاعل لافت من جانب الجمهور، قبل أن تنتقل إلى المقطر، مروراً بالبدع، في درب الساعي، وسط أجواء من المنافسة القوية بين المشاركين، من مختلف الأعمار، بما عكس روحاً تنافسية ، ووعياً بأهمية التراث العريق.

 

 

كما شهد المسرح الرئيسي عرضان لمسرحية”مغامرات عبقرينو”، حضرها جمهور درب الساعي من الأطفال والعائلات، حيث استقطبت المسرحية التي قدمها مركز شؤون المسرح ، التابع لوزارة الثقافة، شرائح المجتمع المختلفة، لتقديمها جوانب اجتماعية، بطابع كوميدي، وقدم العرض رسالة توعوية، توجه بها إلى مختلف الأجيال.

وفي سياق استحضار التراث القطري الأصيل، كان للعرض الفني “ألعاب الطيبين” حضوره أيضاً على خشبة المسرح الرئيسي، والذي أقامه مركز شؤون المسرح، التابع لوزارة الثقافة، حيث تم تقديم عرضين ، شهدا حضوراً جماهيرياً كبيراً من جانب الأطفال وعائلاتهم.

ولم يغفل المسرح الرئيسي ، التراث القطري بطريقة السرد القصصي، عبر تقديمه لفعالية “حزاوي هدية”، والتي قدمتها الفنانة هدية سعيد، من خلال حكي جوانب قصصية من التراث القطري الأصيل، مستهدفة في ذلك ترسيخ الموروث القطري لدى الأطفال بطريقة مشوقة.

وكان للتصوير الفوتوغرافي  حضوره أيضاً على خشبة المسرح الرئيسي، حيث أقام مركز قطر للتصوير، التابع لوزارة الثقافة، مسابقة تفاعلية للجمهور، حول أساسيات التصوير، قدمها المصوران عبدالعزيز الكبيسي وفرحة الكواري، وذلك وسط حضور لافت من جانب الأطفال وعائلاتهم، والذين تفاعلوا جميعاً مع المسابقة، وانجازهم لأعمال مصورة.

ولم يغب عن المسرح الرئيسي في درب الساعي مناقشة دور مشاهير المنصات الرقمية تجاه مسؤولياته الاجتماعية، من خلال ندوة نظمها المركز الإعلامي القطري، التابع لوزارة الثقافة، من خلال ندوة شارك فيها كل من عبدالرحمن سعود ومحمد ناصر وراشد حمدان، وشددوا خلالها على أهمية مراعاة المحتوى المقدم عبر المنصات الرقمية، انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية.

وفي الوقت نفسه، كان لرؤية قطر الوطنية حضورها على خشبة المسرح الرئيسي، من خلال ندوة “رؤية قطر الوطنية.. الاستدامة”، قدمها سعادة الشيخ خليفة بن علي آل ثاني، وتناول سعادته خلالها أهمية الاستدامة كونها إرثاً مهماً للأجيال الحالية والمستقبلية.