شهدت فعاليات الصالون الثقافي بمعرض الدوحة الدولي للكتاب ندوة بعنوان (ندوة حق ذوي الإعاقة في الوصول إلى المعرفة) شارك فيها كل السيد فيصل الكوهجي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للمكفوفين، والسيد عباد وليد الشمري المستشار القانوني وعضو المركز، والسيد إكرامي فؤاد وأدارها السيد محمد شفيع الفهيدة، وركزت على السبل التي يمكن أن تساعد في إيصال المعرفة للمكفوفين بالاعتماد على الوسائط المختلفة وخاصة التكنولوجية منها، مع ضمان حفظ الحقوق في ذلك الأمر من حيث الناحية التشريعية.

بدوره تحدث السيد فيصل الكوهجي عما أحدثه الذكاء الاصطناعي من قدرة على تيسير وصول الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية للمعرفة عبر الجانب التحليلي للنصوص وكذلك الصور وغيرها من الأمور المرتبطة بالقراءة، حيث اللجوء للأصوات شبه البشرية التي ساهمت في تحقيق الاطلاع الكامل، وقال إن كانت التكنولوجيا بصورة عامة مهمة للجميع إلا أنها تمثل أهمية أكبر للمكفوفين، وقال أن الذكاء الاصطناعي يعد بمثابة  مرحلة متقدمة للقيام بأهم الأعمال الذكية التي تصل إلى المعرفة، حيث التعرف على الصور من خلال بعض التطبيقات بعد تحليلها، وتحويل المستندات وقراءتها، فلقد كان ذوي الإعاقة البصرية بحاجة إلى مرافق بينما أصبحوا اليوم يستخدمون التكنولوجيا والتي عليها العديد من الأدوار المأمولة الأخرى في المستقبل، كما تحدث الكوهجي عن أهمية ما يضمن إتاحة المعرفة للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية بمختلف ألوانها، سواء الكتب أو المعلومات المتاحة لدى المؤسسات والجهات ومن وثائق وغير ذلك.

من جانبه أكد السيد إكرامي فؤاد أن أي شيء من شأنه تعزيز صحة حياة الإنسان يجب الاعتماد عليه، وقال أن الذكاء الاصطناعي يسد الفجوة بين عدم القدرة على الإبصار وتحويل الأمر إلى مكونات بصرية أخرى باستخراج ما فيها من نص وتحليل الصورة، مؤكداً قدرة الذكاء الاصطناعي على التحليل والاستنباط المنطقي ومناقشة محتوى الصورة والحصول على التفاصيل المطلوبة من قبل الشخص الكفيف، حيث ناقش التطور الكبير الذي حصل في أدوات تحويل النص إلى صوت مسموع وكيف أصبح هذا الأمر مقارب إلى حدٍ كبير من الأصوات البشرية ليس في دقة القراءة فحسب بل أيضًا في المشاعر أثناء القراءة وما في ذلك من فرح وحزن وسؤال وتعجب وما شابه، راصدًا أشكال وأدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء العلمي للمكفوفين في عملية الكتابة والتدقيق الإملائي وفحص النصوص، وما إلى ذلك.

فيما قد تحدث السيد عباد الشمري عن التشريعات التي تتضمن الأشخاص ذوي الإعاقة المعرفية، وتساهم في تسهيل الوصول إلى المعلومات، وأكد أن هناك العديد من التشريعات التي ضمنت حق المعرفة، ذكر من ضمنها، قانون تنظيم النشر ومن يكون له الحق في ذلك، وقانون حق المؤلف والحقوق المجاورة، وقانون حق الحصول على المعلومات، وأورد ما يمكن من خلاله أن يضم للمكفوفين الحصول على المعلومات من خلال الحقوق التي يضمنها له المجتمع عبر ما جاء في التشريعات.