نظمت وزارة الثقافة، الليلة، ندوة حول تاريخ وتطور صناعة الطاقة في قطر، وذلك ضمن الخيمة الرمضانية المصاحبة لمعرض رمضان للكتاب، المقام حاليًا في مقر درب الساعي بأم صلال.

حضر الندوة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ، ومسؤولون سابقون، ومفكرون ومثقفون.

وتحدث سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة الأسبق، خلال الندوة، عن قصة ازدهار قطاع الطاقة في قطر، بما فيه من بترول وغاز وصناعات مرتبطة بهما، حيث كان شاهدًا على أهم مراحل تطور هذا القطاع، معرجا على بدايات تأسيسه.

كما استعرض مسيرة انتاج الغاز القطري عندما كان يتم استخراج النفط من حقول صغيرة متفرقة بالمياه الإقليمية القطرية في الخليج العربي منذ ستينات القرن الماضي، حيث تعود البدايات باكتشاف حقل غاز الشمال الذي، يعتبر من أكبر حقول الغاز في العالم، على مساحة بحرية تزيد على 6000 كيلومتر مربع، وهي نفس المناطق التي يتواجد فيها النفط على أعماق مختلفة.

وذكر أنه لم تكن هنالك، في ذلك الوقت، جدوى اقتصادية للغاز، لكن مع مرور السنين وتطور الكشوفات العلمية اتضح أن حقل غاز الشمال يحتوي على احتياطي يزيد على 900 تريليون قدم مكعب، أي ما يمثل نسبة 20 في المائة من احتياطي الغاز العالمي، الأمر الذي وضع دولة قطر في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث الاحتياطي بعد روسيا الاتحادية وإيران، ليتم بعدها تأسيس قطر غاز في عام 1984 التي قامت بتطوير وإنتاج وتسويق الغاز الطبيعي ومشتقاته نحو العالم.

وتناول سعادته، في حديثه بشكل تفصيلي، مراحل تطور صناعة الغاز المسال في قطر، والتحديات التي واجهتها، وكيفية إدارة المفاوضات الدولية لفتح أسواق أمام صادرات الغاز نحو اليابان وكوريا والصين والهند، ثم باتجاه عدد من الدول الآسيوية الأخرى، ما مهد الطريق لفتح أسواق جديدة في أوروبا، واصفًا الغاز القطري بـ”الغاز الغني” لاحتوائه على مواد متعددة، ومشتقات استفادت منها الدولة في توسيع صناعاتها في البتروكيماويات، وبناء أكبر مصفاة للغاز، وصولا إلى تصدير الانتاج إلى 99 دولة حول العالم.

وتناول سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، قصة التطوير في قطاع البترول، والتحديات التي واجهته، معتبرًا أن الخبرات القطرية ساهمت في كل هذه الانجازات، بفضل كفاءتها وجودة تكوينها بالجامعات القطرية التي رفدت المجال البترولي القطري بكوادر على قدر كبير من المهنية، مشيرًا إلى تطور محطات الكهرباء التي كانت تمثل واحدًا من أهم تحديات تطور قطاع الطاقة، لذلك كان الاهتمام بها حتى إنشاء المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء /كهرماء/ التي كانت دافعًا رئيسيًا في مسار التطوير بمجالات الطاقة والصناعة عمومًا في الدولة.

وكان سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، قد اصطحب ضيوف معرض رمضان للكتاب، في جولة زاروا فيها عددًا من دور النشر المحلية والدولية، واطلعوا على أحدث الإصدارات.

جدير بالذكر أن معرض رمضان للكتاب يقام في الفترة من 30 مارس وحتى 5 أبريل، في مقر درب الساعي بأم صلال، بمشاركة 79 دار نشر محلية وعربية ودولية، وتصاحبه العديد من الفعاليات الثقافية الأخرى.