أعلنت وزارة الثقافة عن موعد إغلاق باب المشاركة في مسابقة “مثايل” للشعر النبطي، في محورها الأول لشهر فبراير الحالي، حيث أوضحت في تغريدة عبر حسابها على منصة “ْx” أن باب المشاركة في المسابقة سيغلق بعد 5 أيام، وأشارت في التغريدة ذاتها الى أن موضوع المسابقة لشهر فبراير الجاري هو “التغافل” على أن يتم نظم القصيدة في 12 بيتًا مع الالتزام بموضوع المسابقة. ونشرت الوزارة مقطع فيديو يشرح مفردة “التغافل” لغة واصطلاحا، وقد ورد في مقطع الفيديو أن التغافل من شيم الكرام، وسلوك أخلاقي يصعب من دونه التعايش مع الناس، فالعاقل يتغافل عن بعض الأمور ويتغاضى عن بعضها ولا يتتبع الصغائر والهفوات والزلات.

لَولا التَّغافُلُ عَن أشياءَ نَعرِفُها ما طابَ عَيشٌ ولا دامَت مَوَدَّاتُ

ويقول الإمام أحمد بن حنبل: العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل”، ثم زاد: “بل العافية كلها”. ويضرب العرب المثل للرجل المتغافل عما يكره بقولهم: “أصم عما ساءه سميع.

وفي هذا قال بشار بن برد:

قُل ما بَدا لَكَ مِن زورٍ وَمِن كَذِبٍ

حِلمي أَصَمُّ وَأُذني غَيرُ صَمّاءِ

أما الشاعر عبدالله بن زويبن فيقول:

لو كل كلمة إذا جتنا طردناها

بعنا الثمين بسعر ما يخارجها

لو مرت السمع ما كنا سمعناها

ونقفّل الراس عنها لا يبرمجها

و يقول ابو تمام :

لَيْسَ الغَبِيُّ بِسَيد في قَوْمِهِ

لكنَّ سيِّد قومهِ المُتغابي

هذا ما قاله الشعراء القدامى عن التغافل، فماذا سيقول الشعراء المعاصرون عن هذه الخصلة ؟

جدير بالذكر أن مُسابقة “مثايل” تتناول في شهورها المُقبلة خصالًا مُختلفة ليتم الحديثُ عنها بغية بثِّ رُوح القيم والأخلاق وتعزيز الهُويَّة عبر الأدب، حيث القصائد المتميزة التي سيقدمها الشعراء، علمًا بأن مركز ديوان العرب ينطلق في كافة فعالياته من منظومة أخلاقية، تغذي القيم الإيجابيَّة في المجتمع وخاصة للنشء.

وحددت المسابقة مجموعة من الشروط من بينها ألا يقل عمر المشارك عن 18 سنة، مع ضرورة الالتزام بتعبئة استمارة التسجيل، والالتزام بعدد الأبيات المطلوبة وبموعد التسليم، وأن تكون القصيدة مكتوبة حصريًا للمسابقة، ولم يتم نشرها من قبل، وألا تخالف القوانين والأنظمة مع الالتزام بمواعيد تسليم القصائد ليعبر منها الشعراء إلى بوابة التألق، رافدين من خلالها الساحة الشعرية القطرية والعربية، وذلك بعد الوصول بعطائهم الإبداعي إلى الجمهور عبر حدث سيتم تنفيذه بطريقة جاذبة للمتابعين ومحبي الشعر. وسيكون الأساس منها المساهمة في الارتقاء بالمستوى الفكري والأدبي للشعراء القطريين، علاوةً على تبني ما يرتقي بذوق المجتمع، ويحافظ على هويته الثقافيّة، مع العمل على تحديد المعايير والأطر العامة للشعر. علمًا بأن «مثايل» تأتي لبثِّ رُوح القيم والأخلاق وتعزيز الهُويَّة عبر الأدب من خلال القصائد المتميزة التي سيقدمها الشعراء.