احتضنت قاعة بيت الحكمة بوزارة الثقافة مساء أمس جلسة خاصة للإعلان عن الفائزين في مسابقة أفضل كتاب غير منشور في المجال الأدبي، والتي أطلقتها دار الشرق بالشراكة مع الملتقى القطري للمؤلفين، خلال معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الماضية، وذلك بهدف دعم وتشجيع الموهوبين وتحفيزهم على الكتابة.
واستضافت الجلسة السيد جابر الحرمي نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق، والكاتب حمد التميمي مدير البرامج الشبابية في الملتقى، بإدارة السيدة مريم ياسين الحمادي المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين.
وقد فازت بالمركز الأول في المسابقة عائشة الخليفي عن روايتها “نار التمرد”، فيما حصل على المركز الثاني سيد صالح عن ديوانه الشعري “ألحان مائية الإيقاع”، وفازت بالمركز الثالث منار عبدالغفار عن قصتها للأطفال “عبود في عالم الأساطير”.

وفي كلمة بالمناسبة قال جابر الحرمي إن الشراكة بين دار الشرق والملتقى القطري للمؤلفين مبادرة أولى ستتلوها مبادرات أخرى في سياقات ثقافية وفكرية وإبداعية قادمة. وهنأ الحرمي الفائزين بالمراكز الثلاثة، كما هنأ لجنة التحكيم والمشاركين في المسابقة، ووصفها بأنها حافز كبير للأقلام الجديدة التي ترغب في خوض تجربة التأليف والنشر. وأكد جابر الحرمي أن الهدف من هذه الشراكة إثراء المشهد الثقافي، مؤكدًا أن المطلوب من وسائل الإعلام المعنية بإصدار الصحف أن تنتقل إلى مرحلة أخرى للمساهمة مع المؤسسات المعنية بإصدار الكتب سواء على صعيد الثقافة أو الفكر في القطاع الخاص أو الحكومي. وأضاف: يجب علينا أن نخلق منظومة تكاملية تخدم قضايا المجتمع، حيث يعد القطاع الثقافي اليوم واحدًا من أهم القطاعات التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام خاصة وأننا مقبلون على أحداث كبرى، لعل استضافة بطولة كأس العالم قطر 2022 واحدة من هذه الأحداث، والتي تفرض علينا أن نبرز للقادم إلينا ثقافتنا وإرثنا التاريخي، وهي فرصة لكل فرد من أبناء هذا المجتمع أن يكون سفيرًا مميزًا للحدث الرياضي المميز.
وأوضح الحرمي أن الشراكة مع وزارة الثقافة تعد واحدة من الأعمال المميزة في دار الشرق لخلق تواصل مع القطاع الثقافي، وقال إن لديهم أفكارًا أخرى يتطلعون لتنفيذها سواء مع الملتقى القطري للمؤلفين أو مع الجهات الأخرى التابعة لوزارة الثقافة، وأضاف: نـحن على ثقة من أن وزارة الثقافة تحولت إلى شعلة نشاط، ومن المؤكد أنها تسعى لخلق شراكات، ونـحرص من جانبنا على تعزيز التواصل معها، وتقديم مبادرات أخرى.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي لدار الشرق أن سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة يتطلع إلى بناء منظومة فكرية ثقافية تستطيع أن تقدم للآخر ما لديها من إمكانات وقدرات، بصورة مميزة، لذلك نـحن نضع كل إمكانات دار الشرق تحت تصرف وزارة الثقافة حتى نكمل الأدوار فيما بيننا من أجل مصلحة المجتمع.

مبادرة مهمة

من جانبها قالت الأستاذة مريم الحمادي: فخورون بأن يكون لدينا هذا الإنتاج الذي يضيف لرصيد الكتب بدولة قطر، مؤكدة أن مبادرة دار الشرق بطباعة الكتب الفائزة مهمة جدًا لتحفيز الكتاب الجدد وتشجيعهم لمواصلة طريقهم في هذا المجال. مؤكدة أن هذه المبادرة هدف أكثر منها كونها مجرد اكتشاف ورعاية للمواهب، وهي واحدة من المشاريع التي تقوم عليها إستراتيجية وزارة الثقافة. وأضافت أن الثقافة ممارسة في المجتمع أكثر من كونها اختصاصًا في وزارة الثقافة.
وقال حمد التميمي إن المسابقة تدعم الشباب وتشجع على الكتابة، ومن شروط المسابقة أن يكون عمر المشارك بين 18 إلى 45 سنة وأن يكون قطريًا أو مقيمًا، وأن الأولوية للمنتسبين للملتقى القطري للمؤلفين، وأن يكون الإصدار بلغة عربية سليمة ولم تنشر.
وأفاد التميمي بأن دار الشرق ستقوم بطباعة 500 نسخة من الكتاب لصاحب المركز الأول، و300 نسخة لصاحب المركز الثاني، فيما ستقوم بطباعة 200 نسخة من الكتاب للفائز بالمركز الثالث. وقال إن لجنة التحكيم تشكلت من الدكتور عبدالحق بالعابد، والدكتور عبدالمطلب صديق، والكاتب حمد التميمي. ولخص المعايير العامة للمسابقة في: السلامة اللغوية، والرصيد اللغوي، وبناء القصة، والحوار، والخبرة السردية، والالتزام بالموضوع. مؤكداً أنه تم استقبال 22 عملًا، واستبعاد 7 مواد لعدم استجابتها للشروط، و4 مواد لضعف المحتوى والصياغة والشكل الكتابي، فيما تم قبول 11 مادة.