تترقب الأوساط الثقافية، وكل عشاق القراءة، انطلاق معرض الدوحة الدولي للكتاب، والذي تنظمه وزارة الثقافة في دورته الثانية والثلاثين، يوم الاثنين المقبل، وحتى 21 يونيو الجاري، تحت شعار “بالقراءة نرتقي”، فيما تحل المملكة العربية السعودية ضيف شرف الدورة المرتقبة، لتكون أول دولةً عربية تحل ضيف شرف المعرض على امتداد دوراته، وذلك منذ استحداث دولة ضيف الشرف عام 2014.

ولم تقف حالة الترقب عند الأوساط الثقافية القطرية فحسب، بل تتجاوزها إلى ذلك الترقب في أوساط الناشرين العرب وكبار المثقفين والمفكرين والأدباء في الدول العربية، المقرر مشاركتهم في المعرض، ما يعكس أن هذه الأوساط لن تكون بمنأى عن ترقب الحدث الثقافي الأشهر في الدوحة، وهو معرض الكتاب، والذي يعد أقدم معرض للكتاب في دول الخليج العربية، علاوة على مشاركة الناشرين من الدول الأجنبية.

ومن المقرر أن تقام على هامش المعرض العديد من الفعاليات الثقافية والفنية، تتضمن ندوات وورشًا للأطفال وتدشين كتب للمبدعين القطريين والعرب، حيث سيشهد المعرض إقامة الصالون الثقافي، والذي يتضمن إقامة ندوات ومحاضرات وتدشين الكتب لأطياف مختلفة من المؤلفين والكتاب القطريين والعرب، وذلك خلال طوال فترة إقامة المعرض. وسيوفر المسرح الرئيسي بالمعرض تفاعلاً بين النخب الثقافية وسائر أفراد المجتمع، من خلال ما سيشهده من أمسيات شعرية وفنية، ولقاءات مفتوحة، علاوة على إقامة الندوات والمحاضرات الثقافية، ما يعكس استمرار حالة الزخم الثقافي الذي تشهده الدوحة خلال الفترة الأخيرة، وذلك في أعقاب تنظيم وزارة الثقافة لمعرض رمضان للكتاب في نسخته الثانية، وما سبقه من إقامة النسخة الثانية لموسم الندوات، بجانب إقامتها للنسخة الأولى من معرض جامعة قطر للكتاب 2023.

ووفق كتيب الناشرين، والذي حصلت عليه الشرق، فإنه يتطلب من المعروضات التي تشارك بها دور النشر أن تحتوي 50% منها على كتب جديدة، لم يمض على إصدارها أكثر من خمس سنوات، مع عدم تعارض معروضات الجهة المشاركة مع العقيدة والمبادئ الإسلامية وقيم وعادات المجتمع القطري، مع إلزام المشترك بوضع السعر على جميع الكتب طبقاً لبيانات الأسعار التي تمت الموافقة عليها من قبل إدارة المعرض، على أن تكون أسعار البيع بالريال القطري مقوماً بسعر صرف الدولار الأمريكي في الدولة، بعد خصم النسبة المقررة، وهى 25%.

كما تتضمن شروط مشاركة الناشرين بالمعرض، ضرورة التقيد بالأسعار المدرجة في البيانات التي تمت تعبئتها من قبل الجهات المشاركة، فيما يحق لإدارة المعرض مراقبة أسعار البيع والتدخل في حال عدم تطابق الأسعار مع ما ورد في البيانات المدرجة من قبل الجهات، واتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات بحق المخالفين.

وفق ما هو معروف تاريخيًا، فقد انطلق معرض الدوحة الدولي للكتاب في أولى دوراته عام 1972، ليكون رابع معرض عربيًا وبعد معارض بيروت والقاهرة وبغداد، ثم جاء من بعده معرض الكويت ثم باقي المعارض العربية.

وجاءت إقامة المعرض آنذاك بعد طلب من اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لليونسكو بتسهيل تداول الكتاب العربي فتمت الموافقة على تنظيم المعرض، والذي شارك فيه عدد من الدول العربية و20 دار نشر وقتها، بالإضافة إلى “اليونسكو”، وأقيمت النسخة الثانية من المعرض في عام 1977 ثم النسخة الثالثة في عام 1980، وبين هاتين النسختين أقيمت عدة معارض مثل معرض كتاب الطفل ومعرض الكتاب الإسلامي، إلى أن توالت إقامة دورات المعرض بعد ذلك.