احتفى إكسبو 2023 الدوحة للبستنة بيوم الاتحاد الـ52 لدولة الإمارات العربية المتحدة في ساحة الاحتفالات بالمنطقة الدولية للمعرض بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وعدد من أصحاب السعادة الوزراء والمسؤولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة.

وبهذه المناسبة أعربت سعادة السيدة نور بنت محمد الكعبي وزير الدولة بوزارة الخارجية بالإمارات العربية المتحدة عن فخرها وامتنانها العظيمين بالاحتفاء بأكثر من نصف قرن من الوحدة والتقدم والابتكار لدولة الإمارات في معرض اكسبو 2023 الدوحة مقدمة أسمى آيات التهاني والتبريكات لدولة قطر مجددا لإقامة هذا التجمع العالمي (معرض إكسبو) واستضافته لهذا الاحتفاء الذي يتجدد منذ عام 1971.

وأعربت وزيرة الدولة الإماراتية عن امتنانها للجنة المنظمة لمعرض إكسبو 2023 الدوحة والشركاء من المكتب الدولي للمعارض، والرابطة الدولية لمنتجي البستنة، ومنظمة المكتب الدولي للمعارض الحكومية الدولية، لتنظيم معرض بستنة ناجح يجمع العقول والأفكار العظيمة لتأمين مستقبل أكثر استدامة للجميع.

وقالت سعادتها «إن جناح دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يقام تحت شعار «إرث وأثر» يسلط الضوء على رحلة دولتنا المستدامة وإرثها الزراعي الغني وعلاقتنا الوطيدة بأرضنا وبيئتنا وهي علاقة ليست وليدة بل أصيلة وراسخة في مجتمع الإمارات العربية المتحدة، كما أن هذا الإرث الذي بدأه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تحول إلى رؤية ونهج في الإمارات صاغها حالمونا الأوائل الذين تحدوا عقبات الطبيعة وندرة الموارد وحالمو اليوم من المبتكرين والأكاديميين المتواجدين معنا والذين ساروا على خطى الآباء لبناء مستقبل مستدام للجميع».

وأكدت سعادة السيدة نور بنت محمد الكعبي أن التزام بلادها بالاستدامة ليس مجرد رؤية بل حقيقة تتكشف كل يوم وتظهر جلية في جهودها لابتكار بيئة أكثر خضرة للأجيال الحالية والمستقبلية، مشيرة إلى أنه بالتزامن مع رحلتها في إكسبو 2023 الدوحة تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة بعام الاستدامة داعية العالم إلى الانضمام إليها والتصدي للتحديات العالمية التي تتطلب عملا جماعيا، حيث تستضيف بلادها مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» ويجتمع فيها رؤساء دول وداعمو العمل المناخي من جميع أنحاء العالم والجمهور حول هدف مشترك هو التصدي لتحديات المناخ.

وتابعت بأنه منذ عام 1971 لم تتوقف جهود دولة الإمارات العربية لدعم العمل المناخي العالمي ولاتزال تلتزم بجهودها لتشكيل مستقبل مستدام للأجيال القادمة مشددة على أهمية الوحدة والابتكار والتعاون العالمي في رعاية الأرض التي ترعانا.

وقام المسؤولون بجولة داخل المعرض الدولي وزاروا الجناحين القطري والاماراتي وتعرفوا على أبرز الابتكارات الحديثة في مجال الزارعة في كلتا الدولتين، كما تعرفوا على مبادرات التنمية المستدامة في قطر والامارات.

ويستعرض جناح الإمارات العربية المتحدة الارتباط الوثيق والدائم بين الدولة والطبيعة، كما يسرد تاريخها الطويل من المساهمات النوعية والمبتكرة التي تركز على جهود تعزيز إرث زراعي مزدهر، بدءًا من الماضي، مرورًا بالحاضر، وتطلعًا إلى المستقبل.

ويستلهم الجناح تصميمه من شجرة الغاف، وتحيط جدران الجناح تربة مدكوكة وسقف مصنوع من سعف النخيل، بالإضافة إلى حديقة تتضمن عددا من النباتات المحلية المتنوعة والقادرة على التكيف مع بيئة الدولة.

كما يوفر جناح الإمارات عددًا من المحطات الحسية المتعددة والغنية بالمعلومات، التي تم تصميمها لمنح الزوار الفرصة لفهم التراث الزراعي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتعرف على الحالمين في الإمارات الذين ساهموا ولا يزالون في بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع في الدولة.