تتواصل في درب الساعي فعاليات “سوق القرنقعوة”، الذي تنظمه وزارة الثقافة، حتى يوم الأحد المقبل، عبر العديد من الفعاليات التي تشهد إقبالاً جماهيرياً لافتاً، حيث اشاد عدد من الزوار بفكرة سوق القرنقعوه التي جاءت بالوقت المناسب وفي مناسبة يستعد للاحتفال بها المجتمع القطري وهي ليلة القرنقعوه، التي تم إحيائها في ليلة المنتصف من شهر رمضان المبارك.
كما تقام في سوق القرنقعوه مجموعة من الفعاليات ومن بينها مسابقة القرنقعوة ، والتي يقدمها كل من الإعلامي إيمان الكعبي، مدير المركز الإعلامي القطري، والسيد محمد بن ناصر، وسط أجواء تراثية، تستحضر الماضي العريق.

بدايةً قال علي الغامدي من المملكة العربية السعودية أنه حرص على زيارة سوق القرنقعوه خلال زيارته لدولة قطر وقد أبهره التنظيم المميز للسوق وما يصاحبه من فعاليات، مشيرًا إلى أنه ومنذ دخوله من باب السوق كان هناك استقبال جيد وهو قد حرص على اصطحاب عائلته معه.

وأضاف الغامدي أن الفعاليات التي تقام تجذب الكبار والصغار وتخلق أجواء تراثية رائعة، معتبرًا التقاليد السعودية والقطرية واحد وأن مثل هذه الفعاليات التراثية عادة ما تشهد إقبال من الزوار.

ومن جانبه قال بدر الشمري أن فكرة إقامة سوق للقرنقعوه في درب الساعي للمرة الأولى هي فكرة ممتازة، معتبرًا الفعاليات المصاحبة لسوق القرنقعوه متنوعة وجذابة للأطفال
وقال إن الأكلات الشعبية القديمة التي تعرضها محلات السوق قد أعجبته كثيرًا، إضافةً إلى الأسواق القديمة، فضلًا عن المسابقات المقدمة والتي يرى أنها تضفي أجواء مميزة.
وأشار إلى أن سوق القرنقعوه هو مكان مناسب جدًا للعائلات في ليالي الشهر الكريم بكل ما يتضمن فعاليات مميزة، مؤكدًا أن أبناءه قضوا فترات سعيدة جدًا داخل سوق القرنقعوه.
وطالب بدر بأن يقام سوق القرنقعوه في كل عام وأن يستمر طوال الشهر الكريم بأجوائه المميزة

وقال غسان السعدي من اليمن إن أجواء سوق القرنقعوه رائعة والفكرة بحد ذاتها مميزة ولم يسبق أن أقيم سوق مجمع لمستلزمات ومنتجات القرنقعوه في قطر، مشيرًا إلى أنه حرص على اصطحاب عائلته للسوق من أجل قضاء أوقات ممتعه في أجواء تراثية بامتياز.

واعتبر السعدي السوق فرصة للراغبين في شراء مستلزمات الاحتفال بليلة القرنقعوه خاصة وأن هناك تنوع في المنتجات المعروضة.

وقال مشعل مسعد أحد الأطفال المتواجدين برفقة أسرهم أن الفعاليات التي تقام في سوق القرنقعوه مميزة للغاية وخاصة الألعاب الشعبية والمسابقات، مؤكدًا أنه قضى أوقات سعيدة بالسوق.
وحول مسابقة القرنقعوه، قالت الإعلامية إيمان الكعبي: إننا سعداء بتقديم مسابقة سوق القرنقعوة في درب الساعي ، وذلك بمناسبة القرنقعوه أحد الاحتفالات الخاصة بدولة قطر ومنطقة الخليج، مشيرة إلى أن المسابقة تهدف إلى إحياء التراث القطري وخاصة هذه العادة الرمضانية المحبوبة لدى الأطفال الذين يقومون خلالها بالتنقل من بيت إلى بيت لجمع الحلوى التي يقدمها لهم الجيران.
وأضافت أن احتفال القرنقعوه في ليلة النصف من شهر رمضان، رغم أنه غالبًا ما تنطلق الاحتفالات قبل هذا الموعد، ويمثل هذا الاحتفال تكريمًا للأطفال الذين قطعوا منتصف الطريق وصاموا الجزء الأول من شهر رمضان، ربما لأول مرة في حياتهم، وهو تحفيز وتشجيع لهم على الاستمرار في صيام النصف الثاني من الشهر، وبالتالي فالمسابقة جزء من فعالية سوق القرنقعوه التي تسهم في إحياء هذا الموروث.
وقالت إيمان الكعبي إن المسابقة تستهدف جميع أفراد العائلة ما بين الكبار والصغار فهي ذات طبيعة عائلية نحاول من خلالها إضفاء مزيد من البهجة والأجواء الطيبة على رواد درب الساعي بهذه المناسبة ، مشيرة إلى تنوع مواضيع وأفكار المسابقة ما بين القرنقعوه كمناسبة تراثية ، وكذلك أسئلة وموضوعات عن شهر رمضان المبارك ، بما يحقق الفائدة للجميع ، مؤكدة أن الهدف في النهاية في إضفاء جو عائلي وتعزيز التراث القطري في نفوس الصغار والكبار والذي يمثل جزءًا أساسيًا من الهوية القطرية.

وبدوره، وصف السيد محمد بن ناصر، المسابقة بأنها تحظى بتفاعل لافت من جانب الجمهور، الذي تكتظ به ساحة العلم في درب الساعي، وأنها تتوجه إلى الأطفال وعائلاتهم، كونها مسابقة مجتمعية، تتجنب النمطية المتبعة في غيرها من المسابقات.
وقال: إن محاور المسابقة تدور حول القرنقعوة، وكل ما يتعلق به من مظاهر، سواء من حيث الملابس التراثية ، أو مظاهر الاحتفال به، وكيفية استقباله، بالإضافة إلى رصد العادات والتقاليد المجتمعية المتبعة خلال الاحتفال بالقرنقعوة.
ولفت السيد محمد بن ناصر إلى أن المسابقة تتميز بتخصيص جوائز نقدية لها، علاوةً على تميزها بتحقيق التفاعل مع الجمهور، من خلال طرح أسئلة خفيفة ، تتناول جوانب تراثية مختلفة، في مقدمتها ما يتعلق بالقرنقعوة، كما سبقت الإشارة.
وتابع: إنه من هذا المنطلق، تحرص المسابقة على تعزيز التفاعل والتواصل مع الجمهور، الذي يعتبر النجم الأول في هذه المسابقة، في ظل حرصه على المشاركة فيها منذ اليوم الأول، فضلاً عن حرصه على التواجد في درب الساعي، منذ انطلاق فعاليات “سوق القرنقعوة”، ما يعكس حرصه على إحياء ذلك الإرث القطري الأصيل.