فتح نافذة جديدة للتعاون بين الأدباء فى البلدين الشقيقين
دار القصة العراقية تكرم آل خليفة بجائزة العنقاء لرعاية الثقافة والفنون
كرمت دار القصة العراقية سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة أمين عام وزارة الثقافة والفنون والتراث وقام وفد من الدار بمنح سعادته جائزة" العنقاء للثقافة والفنون" تقديرا لما يقدمه من رعاية ودعم للثقافة والمثقفين فى العالم العربي.
قال الأستاذ محمد رشيد مؤسس الدار ورئيس مجلس إدارتها إن اختيار الأمين العام جاء بناء على إجماع لجنة تضم 30 شخصية عراقية فى مختلف التخصصات تابعت الجهد والدعم الذي يقدمه سعادة الأمين العام على صعيد الثقافة القطرية بشكل عام والعربية على وجه الخصوص وهو ما بدا جليا فى نجاح فعاليات احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010م.
وأكد على أن الدور الذي يقوم به راعى الثقافة لا يقل أهمية عن المبدع بل يفوقه فلولا رعاية الثقافة وتوفير كافة متطلباتها ما خرج الإبداع إلى النور ومن هنا جاء تكريم سعادة الأمين العام كأحد رعاة الثقافة العرب.
استهل بنسالم حميش محاضرته بإشارات مرجعية إلى مفهوم الثقافة في الثقافة العربية والاجنبية راصداً عدد من التعريفات التي قدمت وربطت بين البحث الفلسفي والاجتماعي والابداعي في تعريف مفهوم الثقافة وقال إن المثقف دائما كان مشخصاً ضمن الساهرين على الواجب النقدي للمجتمع لأن الحياة لا تقوم الا بالنقد الذي قد يتخذ شكل نقد أهل الدراية والمعرفة لتنبيه المعنيين بالشأن العام الى الاعوجاجات لتقويمها واصلاحها والوعي بعدم تكرارها أو تنبيه المجتمع.
وأعرب عن سعادته بلقاء الأمين العام وتقديره للدور الذي تقوم به دار القصة العراقية فى ظل الظروف الراهنة بالعراق مشيرا فى الوقت نفسه إلى حرص الدار على فتح نافذة تعاون مع المؤسسات الثقافية القطرية بما يخدم الثقافة والإبداع فى البلدين الشقيقين . كما تنوى الدار تكريم عدد من المبدعين القطريين فى مجالات الثقافة والفنون والآداب فى المستقبل القريب موجها الشكر فى هذا المقام الى الاستاذ جمال فايز نائب رئيس مكتب شئون الاحتفالية .
"وعن رؤيته لعام الثقافة العربية وعاصمته الدوحة أشار إلى ان دولة قطر تملك من الإمكانيات ما يؤهلها لقيادة الثقافة العربية والدفع بها إلى الأمام فهي تعيش حاليا طفرة فى مجال الثقافة والسينما والآداب بشهادة كبار الأدباء والفنانين العرب .
وأشاد بالطفرة الكبيرة التي تعيشها دولة قطر وينعم بها المواطن القطري والتي إن دلت فإنما تدل على حسن الإدارة والاهتمام بالقوى البشرية فى المقام الأول.
وحول جائزة العنقاء قال أنها إحدى الجوائز التي تقدمها دار القصة العراقية للمبدعين فى مختلف المجالات والأعمار من خلال أربع فئات أساسية :
ميدالية العنقاء وهى للمبدعين الشباب دون سن ال35 تشجيعا لهم ، قلادة العنقاء الذهبية للمبدعين فوق سن ال35 ثم تاج العنقاء للرواد ووسام الإبداع الخالد لمن اثروا الحياة الأدبية ورحلوا عنا ، وأخيرا جائزة رعاية الثقافة والفنون .
واشار رشيد الى ان الحصار والاحتلال لم يقفا حائلا امام الابداع حيث لاتزال الثقافة العراقية صلبة وقوية ولا تزيدها الاوضاع الراهنة الا بريقا ورسوخا .
ودار القصة العراقية واحدة من منظمات المجتمع المدني أسست عام 1998وكانت أول متنفس ثقافي فى زمن الحصار وهدفها رعاية الثقافة العراقية الخالصة غير المسيسة وقد وصفها أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ أنها "محج الأدباء العراقيين " وتعتمد الدار فى تمويلها على اعضائها دون تلقى اى مساعدات خارجية لذلك فان ضعف الامكانيات يقف حائلا امام اتمام مشروعها الثقافى.
ساهم فى تأسس الدار عدد من المثقفين العراقيين على رأسهم عبد الجبار داود البصري وباسم عاصي وسعد حيدر ثم شهدت الفترة ما بين عامي 1999-2003 نشاطا مكثفا للدار فى مجال القصة والشعر والكتابة إلى أن جاء الاحتلال وتعرضت للسلب والنهب واحرق أرشيفها بالكامل .
ثم استعادت الدار نشاطها مرة اخرى عام 2004 بإطلاق مهرجان العنقاء الدولي للقصة وافتتح أول دوراته بالقاهرة وطاف العديد من العواصم منها لاهاي ولندن ودمشق وعمان وطهران وتونس وكرم العديد من الأسماء والنجوم فى مجالات الأدب والفن .
كما تنوى الدار إطلاق مهرجان "الهربان " السينمائي وسيكون الافتتاح فى أحد عواصم القاهرة أو بيروت أو تونس نظرا لصعوبة إقامة مثل هذه المهرجانات فى العراق حاليا.